إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اموال عراقية مكدسة في البنك الفيدرالي وامريكا تستخدمها كورقة ضغط

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…

السياسية المالية للدولة العراقية ما زالت فوضوية ولا تعتمد على أسس علمية في سبيل تعزيز النمو الاقتصادي نتيجة الفساد والهدر المالي وضعف الأجهزة الرقابية بكافة عناوينها في متابعة ملفات الجرائم الاقتصادية.

اليوم البنك المركزي يؤكد زيادة الاحتياطي النقدي الى 48 مليار دولار بعد إضافة ثلاثة مليارات للاحتياطي النقدي، لكن في حقيقة الامر ان محافظ البنك المركزي الحالي وراء عدم احترام القانون الخاص بالمركزي من خلال تقديم قروض تزيد عن 33 مليار دولار الى حكومة العبادي بحجة الحرب على داعش، فضلا عن قروض خارجية وموازنات من بيع النفط رغم انخفاضه وجميعها اختفت ولم تعاد للخزينة المركزية، كما لم تعوض بشكل كامل رغم وجود وفرة مالية في الأعوام الماضية.

سياسة البنك المركزي في اجتذاب الاموال المكتنزة لدى المواطنين تعد أمراً في غاية الصعوبة بسبب وجود ازمة ثقة ما بين المواطنين والمصارف الحكومية نتيجة الروتين المتبع في تلك المصارف مما جعلهم يكتنزون أموالهم في منازلهم ، فيما اتهمت جهات برلمانية البنك المركزي بضياع أكثر من نصف الاحتياطي بسبب مزاد البنك المركزي الذي وصف بأنه بؤرة للفساد وهو المسؤول عن ضياع وتهريب الأموال واقراض الحكومة يعد منافيا لقانون المركزي.

الامريكان دخلوا على مسار لعبة الاحتياطي النقدي للبنك المركزي، نتيجة لكون العراق تربطه علاقات وثيقة مع بلدان محور المقاومة، وهذا ما اغاظ الامريكان الذين توعدوه بعقوبات صارمة وتم تقنين مبالغ الدولار التي تصل الى البلاد كمبيعات نفط، والادهى ان الامريكان أرغموا الحكومات العراقية السابقة على استثمار أكثر من 33 مليار دولار في سندات الخزانة الامريكية وهذه الأموال لو تم سحبها لكان تأثيرها إيجابي على الوضع المالي للبنك المركزي وبالتالي سيولد انفراج في الاسواق المحلية.

ويقول المختص بالشأن الاقتصادي يونس الكعبي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان “الاحتياطي النقدي في عام 2014 و2015 يتجاوز الـ 66 مليار بكثير وقد تم الاقتراض منه في فترة حكومة العبادي السابقة وحجم الاقتراض تجاوز الـ 33 مليار دولار، فضلا عن قروض مالية خارجية وموازنات سنوية في فترة انخفاض أسعار النفط , كلها اختفت بحجة الحرب على داعش، بينما قدر مختصون كلفة الحرب بـ 40 مليار دولار وبقية الأموال اختفت”.

وتابع الكعبي: انه “بعد تحسن أسعار النفط ووجود وفرة مالية لم يتم تعويض تلك الديون الخاصة بالمركزي،  بينما تدفع عشرة مليارات دولار سنويا كفوائد، وما حدث هذا العام هو إضافة 3 مليارات من تلك القروض الخاصة بالحكومة وليس زيادة من اعمالها تجارية وغيرها”.

من جهته يقول الباحث الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان “الامريكان بدأوا بحرب خفية على الاقتصاد العراقي انتقاما من دورهم في محور المقاومة الرافض للعنجهية الامريكية وفرض الوصايات على شعوب المنطقة”.

وتابع العكيلي : “وعمدت واشنطن الى تقنين كمية الدولار الواصلة الى العراق في محاولة للضغط ، رغم كون الدولارات هي من مبيعات النفط العراقي، فهذه الأساليب وغيرها من اجل إرهاب العراق وأبعاده عن محمور المقاومة الإسلامية ،والامر لم يتوقف عند ذلك فقد أرغمت أمريكا الحكومات العراقية على استثمار اكثر من 33 مليار دولار في سندات الخزينة الامريكية مقابل فوائد هامشية في سبيل إبقاء العراق تحت التهديدات الامريكية ورفض اعاداتها ، وهذه الأموال لو تم سحبها من أمريكا واستثمارها في العراق لأحدثت تطورا ملموسا في مفاصل الاقتصاد المتعددة”.

يشار الى ان محافظ البنك المركزي، علي العلاق، كان قد اكد أن الاحتياطي النقدي من العملة الاجنبية ارتفع 3 مليارات دولار خلال العام الحالي.

وقال العلاق في حديث صحفي، إن “احتياطي البنك المركزي الان بحدود 48 ملياراً والسنة الماضية انخفض الى 45 ملياراً”، مبينا أن “مستوى التضخم والاحتياطيات تعتبر مريحة للعراق”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى