العاصمة بحاجة الى مناطق ترفيهية وزراعية ..قوة أمنية لتنظيف بغداد من المتجاوزين والقبض على عصابات تبيع أراضي الدولة

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
أعلن مجلس محافظة بغداد، عن تشكيل قوة من قيادة عمليات بغداد مهمتها اعتقال المتاجرين بأراضي الدولة. وأكد ذلك عضو مجلس محافظة بغداد فلاح الجزائري في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي” ان “هذه الاجراءات جاءت لمنع التمديد العشوائي والقضاء على ثقافة التجاوز واعطاء بغداد صورة أجمل”. واشار الى ان “هناك حملة من قبل امينة بغداد ذكرى علوش بالتعاون مع قيادة عمليات بغداد بازالة التجاوز على الارض الحدودية بين منطقتي الكاظمية والمنصور”، مبينا ان “شخصا له نفوذ اجتماعي هو من قام ببيع الارض للمواطنين المغلوبين الذين يريدون التخلص من ازمة السكن بثمن رخيص”. وذكر الجزائري ان “الحملة ستشمل جميع المتجاوزين”، لافتا الى ان “هناك تجاوزا على اراضٍ خاصة لمشاريع استراتيجية مثل خطوط ناقلة للمياه”، منوها الى ان “التجاوز العشوائي وصل الى حدود التصميم الاساسي أو الخط الحضري لبغداد”. واوضح: “لا يمكن ان تتحول بغداد الى ثكنة للسكن فقط دون وجود اماكن للزراعة وللترفيه”. بدوره، قال سعد المطلبي عضو بمجلس بغداد ان “اوامر صدرت من قيادة عمليات بغداد ووزارتي الداخلية والعدل بالتعاون بين امانة بغداد والامانة العامة لمجلس الوزراء لبدء العمل بحملة تنظيف مناطق بغداد من المتجاوزين على الاراضي الدولة والاراضي الخاصة”. وبيّن ان “الحملة شملت اعتقال العصابات التي قسمت الاراضي وقامت ببيعها”، منوها الى ان “الاجراءات هذه جاءت متأخرة، ولكنها واجبة التطبيق وضرورية جدا”. وكان محافظ بغداد علي التميمي، قد دعا في وقت سابق العشائر الى منع العصابات من التجاوز على الأراضي الحكومية، فيما أكد أنه تم اعتقال عدد من المتجاوزين والمتاجرين. وقال التميمي: “تم في الاونة الاخيرة وبالتنسيق مع القوات الامنية ووزارة الداخلية اعتقال عدد من المتجاوزين والمتاجرين بهذه الاراضي التي يتم تجريفها وتقطيعها، اذ سيتم تطبيق قانون 154 الذي ينص على حكم المتجاوزين بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات”. يشار الى ان تفاقم ازمة السكن في العراق دفع الكثير من ذوي الدخل المحدود للجوء الى حلول غير قانونية كان في مقدمتها شراء اراض زراعية من اصحابها الذين سارعوا لبيعها بعد تردي اوضاع الزراعة والاعتماد على المستورد من المنتجات الزراعية، وقد أثر هذا التوجه سلبيا في المستوى البيئي والخدمي، وسبب إرباكا في التخطيط العمراني، ولأن هذه الأراضي تتميز برخص ثمنها قياسا بالطابو السكني.




