اصدار سندات سيادية لتقليل التضخم.. المضاربة وفرض الضرائب على بيع الدولار وراء ارتفاع أسعاره

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أثار ارتفاع سعر الدولار في السوق المحلي تساؤلات لا تنتهي, فخبراء الاقتصاد يرجعون سبب ذلك الى المضاربة بالعملة, بينما أكدت لجنة الاقتصاد البرلمانية ان السبب هي سياسة البنك المركزي لأنها “متلكئة” في السيطرة على التصاعد المستمر لسعر صرف الدولار، مبينة أن البنك المركزي عاجز عن وضع حلول لهيمنة مافيات العملة، ومن المعلوم ان ارتفاع اسعار العملة الاجنبية سيلقي بظلاله على السوق العراقي من خلال ارتفاع اسعار البضائع والسلع التي يتحملها المواطن, فيما عقدت وزارة المالية اجتماعاتها مع ممثلي البنوك الدولية وشركات التصنيف العالمية لتحديد تصنيف ائتماني للعراق من أجل إصدار السندات الحكومية السيادية لتقليل التضخم والحصول على العملة الصعبة لتقليل عجز الموازنة. الدكتور جواد البكري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): أكدنا سابقا أهمية اصدار سندات الخزينة للبنك المركزي وهي تجربة قد مارسها العراق سابقا, ومن المهم ان يتم تحديد التصنيف المالي للعراق عالميا من أجل دعم هذه السندات التي تنقسم الى قسمين، الاول داخليا اذ تعرض هذه السندات لشرائها من قبل المواطنين والشركات والتجار, على ان تعاد بعد سنة أو أكثر وحسب الاتفاق وبأرباح بسيطة, وهي بذلك ستسهم في تقليل التضخم الذي يعاني منه العراق عن طريق سحب السيولة المالية (الدينار) من السوق وبذلك ستذهب هذه الأموال للحكومة لتمويل مشاريعها, وأضاف: هناك سندات تباع خارجيا وهي تُشترى من قبل الشركات العالمية وبعض الدول وستوفر هذه العملية عملة صعبة للحكومة وستُحدد مدة زمنية لاعادة الأموال مع فوائد بسيطة وهذا سيسهم في تقليل عجز الموازنة للعام الحالي, وهذ نظام متبع عالميا وتلجأ اليه امريكا لتمويل مشاريعها. وتابع: وفيما يخص ارتفاع اسعار الدولار فأن ذلك يعود للازمة المالية التي نعيشها جراء انخفاض أسعار النفط عالميا والمضاربة وضريبة 8% المفروضة على بيع الدولار, فالعراق يعتمد 96% في موازنته على واردات النفط وبالتالي انخفاض تلك الواردات خاصة ان مزاد البنك المركزي كان يبيع (200-300) مليون دولار
واليوم بسبب انخفاض واردات الدولار فأنه يبيع 75 مليونا في المزاد الواحد مما انعكس على كمية العرض التي انخفضت وارتفع الطلب عليه مما يؤدي الى زيادة التضخم وارتفاع الأسعار ونحن مقبلون على شهر رمضان المبارك، حيث يرتفع الطلب على السلع سنويا, إلا ان هذا العام يختلف لان الطلب قليل والعرض كبير. من جانبه قال النائب جبار عبد الخالق عضو اللجنة المالية البرلمانية في اتصال مع (المراقب العراقي): ان المضاربة وراء ارتفاع اسعار الدولار في العراق إلى 140 ألف دينار لكل 100 دولار، مبينا أن التذبذب بسعر الدولار لا مبرر له إلا الجشع والمضاربة. وأضاف: “مكاتب الصيرفة المنتشرة في البلد هي السبب الرئيس وراء التذبذب بأسعار الدولار، وهي تابعة لمافيات كبيرة لها ارتباطات مباشرة بسياسيين”، موضحا: أن “التذبذب والتفاوت بسعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي ليس له مبرر سوى الجشع والمضاربة والاستغلال”. ولفت عبدالخالق، أنه “مجرد إضافة نسبة 8 بالمائة على سعر الدولار النقدي هو جريمة اقتصادية وليس من حق مكاتب الصيرفة إضافة هذه النسبة”. الى ذلك عدَّ عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية النائب عبدالسلام المالكي في بيان له، إدارة البنك المركزي العراقي بأنها “متلكئة” في السيطرة على التصاعد المستمر لسعر صرف الدولار، مبينا أن البنك المركزي يقف عاجزا أمام هيمنة مافيات العملة، فيما أكد أن الأسعار ارتفعت بشكل مخيف في السوق خاصة مع قرب شهر رمضان. وقال المالكي: “إدارة البنك المركزي متلكئة في السيطرة على التصاعد المستمر لسعر صرف الدولار”.




