اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“كورونا” ورقة جديدة تتلاعب بها الجيوش الالكترونية لغلق المنافذ والمطارات

المراقب العراقي/ احمد محمد…

تخوض المنصات الإعلامية والجيوش الالكترونية المدعومة من الخارج وتحديدا من الجانب الأمريكي حملاتها المسيسة المبنية على حساب مشاعر المواطنين والرقص على جراحهم، فبعد أن أعلنت الحكومة الإيرانية عن تشخيص حالات إصابة بمرض كورونا جندت تلك الجهات أذرعها عبر التواصل الاجتماعي للعمل على خلق فتنة بين الشعبين العراقي والإيراني من خلال الدعوة الى مقاطعة السلع ومطالبة الحكومة بإغلاق المنافذ الحدودية ومنع السفر من والى طهران.

ويؤكد مراقبون واعلاميون أن واشنطن عملت على تسييس ملف “كورونا” في داخل العراق ضد الشعب الإيراني، لافتين الى لجوئها الى “الجماعات المخربة” لاستخدامها لإغلاق المنافذ الحدودية واستهداف القنصليات الإيرانية.

ومرض كورونا هو وباء انطلق مؤخرا في الصين، وادخل شعبها وحكومتها في انذار شمل المؤسسات الحكومية كافة وكذلك العوائل الصينية التي امتنعت عن اخراج أبنائها من المنازل بسبب المرض ولحمايتهم من الإصابة به، لكن هذا لم يجدي نفعا وحتى الأطباء المعالجين له قد راحوا ضحية هذا المرض، ليصل عدد الضحايا حتى يومنا هذا الى 2118.

وأخذ هذا المرض بالانتشار ليصل الى الدول العربية ومنها الامارات والأردن الجارة الملاصقة للعراق من الجهة الغربية، ولكن من دون أن يخطر بمسامع الجميع مطالبات شعبية تطلق بواسطة مدنيين او عن طريق منصات التواصل الاجتماعي تدعو الى اغلاق الحدود مع الأردن، وعلى العكس من الحملة الإعلامية المبنية على اهداف سياسية ومآرب أمريكية تطالب باغلاق الحدود مع ايران ومنع السفر بعد تشخيص حالات إصابة في قم الإيرانية.    

وتعقيبا على هذا الملف وما يشوبه من تسييس من قبل الجهات الداخلية القريبة من أمريكا أكد الكاتب والإعلامي هادي جلو مرعي، “وجود توظيف سياسي واضح لملف كورونا خصوصا بعد أن وصل الى ايران وتسبب بوفاة 6 اشخاص بحسب وسائل الاعلام الإيرانية”، مشيرا الى أن “هناك وسائل إعلام وجيوش الكترونية مدعومة من واشنطن تقود هذه الحملة وذلك بهدف تحريض الشارع العراقي على طهران”.

وقال مرعي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “كورونا جاءت فرصة لأمريكا وحلفاؤها للعمل على توظيفها سياسيا ضد إيران من بوابة العراق”.

وحذر من “أن تقوم الجهات التي تقود الحملة السياسية بالتهويل الإعلامي بزرع الخوف داخل المواطنين العراقيين من خلال الترويج لأخبار كاذبة وبث اشاعات مغرضة هدفها بث الرعب في المجتمع العراقي”، لافتا الى أن “هناك جهات مخربة أخذت دورها التهديمي العبثي في العراق خلال الأيام الأولى للتظاهرات بأنها ستعمل على استهداف البعثات الدبلوماسية الإيرانية بحجة “محاربة كورونا”.

وشدد مرعي، على “أخذ الحيطة والحذر من قيام جهات خارجية بإدخال مصابين بكورونا من دول أخرى، مقابل رمي ذلك بكفة ايران، بهدف اندلاع فتنة لا نهاية لها بين الشعب والحكومة والعملية السياسية برمتها”.

ودعا مرعي الحكومة الى “التعامل وفقا للحقائق اليومية عن المرض عبر خلية ازمة لهذا الملف الخطير بالتعاون مع باقي الجهات الحكومية خصوصا الأمنية منها والبيئية”.

وأطلقت عدد من صفحات التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية حملات كاذبة تستغل موضوع “كورونا” للتسقيط السياسي من خلال نشر اخبار مزيفة هدفها بث الرعب في نفوس العراقيين من جهة، والعمل على تحقيق مآرب أمريكية على الأراضي العراقية لإحداث شرخ بين الشعب العراقي والشعب الإيراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى