إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

دعوات قضائية ضد فساد “سومو” وسرقات علنية لواردات المشتقات النفطية المستوردة والمحلية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

يوما بعد آخر تنكشف ملفات فساد خطيرة تسببت بهدر مئات المليارات من الدولارات وبطريقة ممنهجة تدل على ان الفساد محمي من قبل سياسيين، ولم يكشف عن هذه الملفات الا الخلافات السياسية، لتلقي الضوء على جرائم ابطالها وزراء في الحكومة ، النائب ثامر ذيبان رفع دعوتين الأولى ضد وزير المالية الذي دفع ما يقارب ستة مليارات دولار الى كردستان دون وجود سند قانوني ولم يسلم الأخير برميل نفط واحد، مما يعد مخالفة قانونية .

ولا يستطيع احد في الحكومة العراقية الحالية او الجديدة من توجيه اتهامات للوزير فؤاد حسين بسبب المحاصصة السياسية والتوافقات على سرقة أموال العراق ، اما الشق الثاني من دعوة ذيبان وهي الأخطر على شركة سومو المسؤولة عن سرقة مليارات الدولارات دون وجود اعتراض حكومي او برلماني .

ويستهلك العراق شهريا مليون برميل من النفط يسلم الى المصافي العراقية لتكريرها كمشتقات، فضلا عن استيراد يقدر سنويا بـ 3 مليارات دولار من المشتاقات النفطية، وجميع تلك الأموال لا تعود الى خزينة الدولة وبعلم وزير النفط ثامر الغضبان، بل تذهب الى جيوب الفاسدين في وزارة النفط وبعض الأحزاب المتواطئة معهم.

الفساد اليوم اصبح آفة لا يمكن اقتلاعها فهو متغلغل في مؤسسات الدولة وبرعاية سياسية بحته من اجل سرقة أموال العراقيين وبطريقة التقاسم , فهذه السرقات المتهمة بها شركة سومو وشركة توزيع المنتجات النفطية ومافيات الفساد في الوزارة ليست وليدة اليوم بل هي متراكمة منذ سنوات ولم نرى وزيرا للنفط في حكومة كانت كشف هذه الملفات لان للكل حصص من تلك السرقات.

ويقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان “وزير المالية يستغل الثغرات في قانون موازنة 2019 من اجل ارسال الأموال الى كردستان بخلاف القانون , فالموازنة للعام الماضي اشترطت بتسليم الإقليم ( 250 ) الف برميل يوميا الى بغداد مقابل تسليم رواتب كردستان ، الا ان الوزير سلم الرواتب للعام الماضي وبعض اشهر العام الأسبق , مقابل اهمال متعمد للمحافظات الجنوبية التي هي بحاجة الى الأموال لاعمار مدنها, بل ان عوائد نفط البصرة تذهب الى الإقليم ويتم حرمان تلك المحافظات , مما استوجب رفع دعوة قضائية ضد الوزير من قبل النائب ثامر ذيبان وكذلك دعوة أخرى على شركة سومو”.

وتابع الهماش: “تعد وزارة النفط من الوزارات التي تضم ملفات فساد كبيرة وعلى مدى الأعوام الماضية , لكن يبدو ان هناك توافقات سياسية بهذا الجانب , وان النائب ذيبان كشف ان عوائد المشتقات النفطية المحلية لاتذهب الى وزارة المالية وطيلة سنوات , بل ان الاستيراد الخارجي للمشتقات النفطية والذي يكلف الدولة 3 مليارات دولار هو الاخر لا تذهب عوائده المالية الى الدولة , بل يجري تقاسمها وفق المحاصصة، مما يسبب خسائر للدولة تقدر 36 مليار دولار تكلفة الاستيراد الخارجي للمشتقات النفطية وكذلك ذهاب عوائد الـ 12 مليون برميل الى جيوب الفاسدين ولا يوجد رادع قانوني”.

من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان “الفساد بدأ يأخذ ادوار عميقة في مؤسسات الدولة، وحتى التي نظن انها نظيفة يثبت خلاف ذلك، شركة سومو لها دور كبير في بيع النفط العراقي وجمع امواله وهي المسؤولة عن عقود البيع”.

يشار الى ان لجنة النفط والطاقة النيابية اكدت في عدة مناسبات وجود وثائق تؤكد الفساد في شركة سومو وخاصة في عقود مع شركة (ليتاسكو) الروسية و(زين هاو) الصينية واخرها عدم توريد عوائد المشتقات النفطية المستوردة وكذلك 12 مليون برميل سنويا تذهب الى المصافي العراقية لتكريرها  وتباع ولاتسلم الى خزينة الدولة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى