إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

15 عاماً مرت على غيابه .. ” القطار المعلق ” يختفي محملاً بملايين الدولارات

 

المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي

اختناقات مرورية يومية وحلول معلقة في انتظار مشروع القطار المعلق من اجل تخفيف العبء على المواطن في مواجهة تلك الاختناقات .

15 عاما مرت على القطار المعلق وما زال ينتظر الولادة، بل اصبح المشروع شماعة للفساد والهدر المالي , فالمحافظين الذين اعتلوا المنصب في العاصمة بغداد لم يكونوا نزيهين في انجاز المشروع، وجميع دول العالم تملك في عواصمها مترو وقطارات معلقة وتستخدم فيها احدث التقنيات العلمية، الا ان المحافظين استخدموا هذا المشروع كدعاية انتخابية عند اقتراب الانتخابات .

أربعة محافظين تناوبوا على كذبة قطار بغداد المعلق، ورغم الأموال الضخمة التي صرفت الا ان الناتج “فارغة”، وشبهات الفساد” بمشروع قطار بغداد المعلق لا يمكن ان ينكرها مسؤول عراقي ، والشركة الفرنسية أولستول المعنية بإنشائه تسلمت 41 مليون دولار عن تصاميم “غير قابلة للتنفيذ” سحب من الانترنت!!.

صلاح عبد الرزاق المحافظ الأسبق اعترف بدفع اكثر من 45 مليون دولار مقابل رسوم أخرى غير قابلة لتنفبذ بل مستنسخة من الانترنت , المحافظ الأخير الذي جاء  لم تعجبه الشركة الفرنسية فبدأ بمفاوضات جديدة مع شركات صينية وتم دفع ملايين جديدة، لتصميم قطار بغداد المعلق، الذي لم ينفذ منه شيء حتى الآن.

الـ 50 مليون دولار ذهبت ادراج الرياح وعادت المفاوضات من جديد مع الشركة الفرنسية من اجل تنفيذ الاتفاق لبناء القطار المعلق , فما يحدث هو عمليات فساد ممنهج من اجل سرقة المال العام، واكد بعض النواب انه لا توجد الى الان بوادر بناء القطار، وطالبوا بموقف حكومي صارم، يعمل على هدر مالي بحجة بناء القطار المعلق وما صرف من أموال على الرسوم تعادل عملية بناء المرحلة الأولى .

وبهذا الشأن يقول الخبير الاقتصادي حافظ ال بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان “الفساد في العراق اصبح عائقا امام انجاز المشاريع المهمة، ومن هذه المشاريع المهمة قطار بغداد المعلق الذي اصبح كذبة وشماعة للفساد، فطيلة خمسة عشر عاما ونحن نسمع عن انجاز القطار المعلق ، لكن لا يوجد شيء نلمسه على ارض الواقع”.

وأضاف ان “ما تم صرفه من أموال بحجة رسوم للمشروع تعادل انجاز المشروع نفسه، ففي البداية تم استدعاء شركة فرنسية متخصصة ببناء القطارات المعلقة، ولكن يبدو ان هناك ايادي غامضة تنتمي للمحافظ الأسبق صلاح عبد الرزاق وراء ضياع الملايين من الدولارات على رسوم استنسخت من الانترنيت واتهمت بها الشركة الفرنسية”.

وتابع ال بشارة : ان “اخر المحافظين اكد انه صرف 45 مليون دولار على رسوم من قبل شركات صينية وتبين انها غير رصينة فتم إعادة المشروع على الشركة الفرنسية والأموال التي صرفت تحت بند الهدر المالي والاستخفاف بثروات العراقيين دون وجود رادع قانوني، فمعاناة المواطن مستمرة ولا يوجد من يخفف عن معاناتهم”.

من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): عقد تنفيذ مطار بغداد المعلق المتوقف منذ عشر سنوات هي الكذبة القائمة والتي مر عليها ثلاثة محافظين في بغداد وثلاثة رؤساء حكومة مركزية ولا يزال المشروع يتأرجح على أروقة الحكومة ولا يوجد بوادر حقيقية لتنفيذ المشروع من اجل التخفيف عن كاهل المواطن البغدادي.

يشار الى نواب في البرلمان كانوا قد اكدوا سابقاً أنه تم دفع 45 مليون دولار لتصميم قطار بغداد المعلق، الذي لم ينفذ منه شيء حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى