ترشيح البارزاني لولاية ثالثة مخالفة دستورية.. الأحزاب الكردية تطالب بتغيير نظام الحكم في الاقليم من رئاسي الى برلماني

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات الرئاسية في اقليم كردستان الذي يوافق يوم 20 آب المقبل، تتصاعد نبرة المعارضين من الأحزاب الكردية لترشيح مسعود البارزاني لدورة ثالثة لانها تعد مخالفة للدستور الكردي, وهي محاولة لفرض البارزاني نفسه كرئيس للإقليم, وقد اجمع الحزب الوطني الكردستاني وكتلة التغيير والحزبان الاسلاميان الكرديان باستثناء الديمقراطي الذي يرأسه البارزاني على ضرورة تغيير نظام الحكم في الاقليم من رئاسي الى برلماني لضمان انتخاب الرئيس القادم من البرلمان الكردي, وكذلك اجراء تعديلات على صلاحيات رئاسة اقليم كردستان لمنع احتكار الرئاسة لأكثر من دورتين رئاسيتين, فيما أكد نواب أكراد ان ترشيح مسعود البارزاني لدورة رئاسية ثالثة لا ينسجم مع دستور الاقليم ونحن سنعترض على ذلك. النائبة شيرين رضا عن كتلة التغيير الكردية قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): ترشيح رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني لولاية ثالثة مخالف لدستور الاقليم، فيما أعلنت رفض القوى الكردية الموعد الذي حدده بارزاني لاجراء الانتخابات الرئاسية في الاقليم. وأضافت رضا: ان الانتخابات التي دعا اليها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني سوف لن تجري في الموعد الذي حدده في العشرين من شهر آب المقبل”.
وأضافت: “مفوضية الانتخابات غير مستعدة لاجراء الانتخابات في هذا الموعد” مبينة ان “المفوضية تحتاج 90 يوما في أقل تقدير للتحضير للانتخابات”. وأكدت رضا ان “القوى السياسية في الاقليم رفضت اجراء الانتخابات في الموعد الذي حدده بارزاني”، مشيرة الى ان “حزبي التغيير والاتحاد الوطني الكردستاني قدما مشروع قانون بأن يتم انتخاب رئيس الاقليم من خلال برلمان الاقليم بوصفه ممثلا للشعب الكردي، وليس عن طريق الانتخابات المباشرة”. وبينت النائبة عن كتلة التغيير ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني رشح مسعود بارزاني لانتخابات الرئاسة وهذا مخالف لدستور الاقليم كون بارزاني استمر في الرئاسة ثلاث ولايات أو أكثر”. وتابعت: المعارضة الكردية تطالب ايضا بتقليل صلاحيات رئيس الاقليم, لان الصلاحيات الواسعة قد تستخدم في غير مكانها. من جانبه قال الصحفي الكردي هاستار قادر في اتصال مع (المراقب العراقي): تزايدت الاصوات المطالبة بإصلاح النظام السياسي المتبع في اقليم كردستان بعد عام 2009 بعد نشوء المعارضة الكردية, وجاءت الازمة الحالية المتمثلة بمطالبة مسعود البارزاني بتولي رئاسة ثالثة برفض الأحزاب الكردية لهذه المطالب لانها مخالفة لدستور الاقليم الذي نص على تولي الرئيس لدورتين رئاسيتين فقط, لذا لا يجوز ترشيح البارزاني لولاية ثالثة, وأضاف: ان تعديل دستور الاقليم والحد من صلاحيات رئيس الاقليم, أصبحت أهم المطالب لمعظم الاحزاب الكردية والتي لها ثقل سياسي في البرلمان الكردي, وهذه المطالب عكس ما يسعى اليه الحزب الديمقراطي الذي يرأسه البارزاني. الى ذلك قال الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني: “من الافضل اجراء تعديلات على صلاحيات رئاسة اقليم كردستان”. وقال المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني عماد أحمد في بيان له ان “المكتب السياسي للاتحاد الوطني، يؤكد ضرورة ان يكون للاتحاد الوطني مشروعه الخاص حول الدستور وآلية نظام الحكم في كردستان”. وأكد: “إننا مع النظام البرلماني، ونرى أنه من الأفضل اجراء تعديلات على صلاحيات رئاسة الإقليم، وعلى صعيد متصل قال الخبير القانوني طارق حرب: “أن المحكمة الاتحادية لا تستطيع التدخل قانونياً في شؤون اقليم كردستان إلا اذا طلب الاقليم منها طلباً رسمياً لحسم الموضوع في الانتخابات”، مفيداً انه “في هذا الوقت، على المحكمة الاتحادية التدخل في الموضوع دستورياً وحله”.




