طلبة المرحلة المتوسطة يشكون صعوبة الاسئلة ويصفونها بالانتقامية والتربية تنفي

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
شكا العديد من طلبة المرحلة المتوسطة من صعوبة أسئلة الامتحانات الوزارية (البكلوريا) للعام الدراسي الحالي، وأكدوا لصحيفة “المراقب العراقي” صعوبة الاسئلة وتعقيداتها وتفاصيلها المطولة، فضلاً على إن بعض تلك الامتحانات تضمنت اسئلة من خارج المنهج. وأضافت مجموعة من الطلبة: ان اسئلة مادة الرياضيات كانت غاية في الصعوبة وانتقامية، داعين الجهات المعنية الى رعاية الظروف الصعبة التي يعيشها الطالب، وفيما نفت مديرية تربية الرصافة الثانية صعوبة الاسئلة أكدت ان موضوع تسريب الاسئلة مجرد شائعات ولم نلمس اية دلائل تثبت صحة ذلك، ووصف الطالب محمد حامد، أحد الطلبة من العاصمة بغداد اسئلة مادة الرياضيات بالمطولة والمعقدة، عاداً تلك الاسئلة بمثابة اسئلة “انتقامية” لطلبة مرحلته، إذ قال: “أسئلة هذا العام فريدة من نوعها ولا يمكن مقارنتها بأسئلة المراحل السابقة بسبب طولها وتعقيدها، وجعلت من الطالب يعيش في دوامة مفرغة خلال مدة الامتحانات، إذ أثرت على نفسية الطالب مما جعلته يتخبط بالإجابة فضلاً على إعطاء الدفتر الامتحاني خالياً من الإجابة”. فيما تساءلت الطالبة سحر احمد طالبة في متوسطة الشعب للبنات عن كيفية وضع الاسئلة النموذجية للامتحانات الوزارية وعدم مراعاة الأوضاع العامة التي تعيشها البلاد، قائلة: “أود طرح سؤال على وزير التربية، هل الاسئلة المطولة والمبهمة والمعقدة تتناسب وحجم المعاناة التي تعيشها شريحة الطلبة ؟!”. وذكرت: “إننا لا نستحق الدخول في متاهات خلال مدة الامتحانات كون الظروف التي تعيشها البلاد مازالت تلقي بظلالها على الواقع التربوي والتعليمي، مما يجعل المسؤولين وأصحاب القرار في موقع المسؤولية للالتفات الى مثل هكذا ظروف وعدم غض الطرف عن حقوق الطلبة ولو على الأقل في وضوح الأسئلة وطريقة طرحها”.
احدى المدرسات التي رفضت الكشف عن اسمها أكدت “للمراقب العراقي” ان اسئلة مادة الرياضيات للصف الثالث المتوسط كانت معقدة جدا، مؤكدة: انا وبعض المدرسات تساءلنا كيف سيتمكن الطلبة من حل هذه الاسئلة اذا كنا نحن كمدرسين واجهنا صعوبة في فك شفرات تلك الاسئلة، وبينت المدرسة: “الأجواء غير الايجابية التي ترافق الامتحانات الوزارية ستؤدي الى نشوب مشاكل عديدة بين الطلبة والمراقبين وهذا ينعكس بصورة سلبية على مستوى التعليم”.
من جهته نفى مدير اعلام تربية الرصافة الثانية هيثم اياد في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي” ان تكون هناك صعوبة بأسئلة الامتحانات الوزارية مؤكداً ان هناك لجنة مختصة تضع الاسئلة وتكون مراقبة من قبل مشرفين لتقييمها. وأضاف اياد: “هناك طلبة غير مجتهدين ولم يقرأ المادة جيداً وبالتالي يلقي باللائمة على اللجان التي وضعت الاسئلة ويشتكي من صعوبتها بينما الطالب المجد ستكون الاسئلة سهلة بالنسبة له، مشيراً الى ان الاسئلة متوازنة فيها السؤال الصعب والسهل والمتوسط ومن ضمن المنهج”.
وبيّن اياد: “هناك بعض الطلاب اشتكوا يوم امس من صعوبة اسئلة مادة الرياضيات، عازياً السبب الى ان الرياضيات مادة علمية ومن الطبيعي ان يواجه الطلبة صعوبة فيه بالإضافة الى ذلك ان المنهج تغيّر وأصبح باللغة الانكليزية وهذا سيزيد من معاناة الطلبة ايضاً. وفيما يتعلق بموضوع تسرّب الاسئلة الوزارية أكد مدير اعلام تربية الرصافة الثانية، ان وزارة التربية ومنذ سنوات عدة تعاني من شائعات تسريب الاسئلة، مبيناً ان الوزارة كلفت أكثر من لجنة بهذا الخصوص ولم تصل الى أية حقائق تثبت ان هناك تسريبا للأسئلة الوزارية، مضيفاً: “ما يثير السخرية ان هناك مواقع على الفيسبوك تدعي انها تقدم مرشحات وتسرب الاسئلة الى الطلاب”. هذا وأعلنت وزارة التربية عن توجه 400 ألف طالب من طلبة الثالث المتوسط لأداء الامتحانات الوزارية النهائية، في الوقت الذي توعّدت فيه من يسرب الاسئلة الامتحانية بعقوبات صارمة. وقال وزير التربية محمد اقبال: أكثر من 400 الف طالب توجهوا الى مقاعد الامتحانات، موزعين على 3300 مركز امتحاني مجهز بجميع المستلزمات المطلوبة لإنجاح العملية الامتحانية.
من جهتها طالبت عضو لجنة التعليم البرلمانية النائبة غيداء كمبش، وزارة الداخلية بالتدخل العاجل لتعقب مواقع على شبكة التواصل الاجتماعي الفايسبوك تسي للعملية التربوية محذرا من وجود عمليات نصب واحتيال يتعرض لها البعض من الطلاب خاصة الصفوف المنتهية.وقالت كمبش في بيان صحفي تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه ان” بعض مواقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك كثفت من نشاطها السلبي في الايام الماضية من خلال الترويج لعمليات بيع اسئلة الامتحانات للصفوف المنتهية في محاولة واضحة للاساءة للعملية التربوية واحداث خلل “.وطالبت ” وزارة الداخلية بالتدخل العاجل لتعقب المواقع التي تحاول خداع الطلبة والعمل على اجراء تنسيق مع وزارة التربية من اجل نفي وجود أي حالات تسريب للاسئلة”.




