إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

طمعاً في المكاسب والمناصب.. كردستان تتخضع لأمريكا وتطالب ببقاء قواتها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
من المزمع ان تجري حكومة محمد علاوي تغيرات جذرية على قانون موازنة 2020 من اجل مراعاة استحقاقات جديدة والتي طالب بها المتظاهرين من اجل انهاء الاحتجاجات وعودة الأمور كما كانت قبل تشرين الأول، وتلك التعديلات ستأتي انسجاما مع البرنامج الحكومي الذي سيقدمه علاوي للبرلمان لتحمل مسؤولية الموازنة وإقرارها بالسرعة الممكنة لان تأخيرها اثر سلبا على الحياة الاقتصادية وكذلك ربط إقرار الموازنة مع تنفيذ الاتفاقية العراقية الصينية .
الاكراد من جهتهم اكدوا ان مصالحهم الخاصة قبل مصالح العراق وانهم ربطوا التصويت على الحكومة الجديدة مقابل الحصول على امتيازاتهم نفسها في حكومة عبد المهدي، والتي قدر مختصين ان الاكراد حصلوا على اكثر من ستة مليارات دولار خلال عام واحد فضلا عن رواتب البيشمركة.
كردستان نقضت جميع الاتفاقات مع حكومة المركز طيلة 17 عاما ، واليوم يطالبون بتنفيذ الاتفاقات التي بموجبها يسلمون 250 الف برميل يوميا من اجل الحصول على امتيازات ومكاسب خيالية لم يحصل عليها أبناء الجنوب الذين يعانون من شظف العيش وانعدام الخدمات وارتفاع التلوث نتيجة الاستخراج النفطي العشوائي .
داعش هي الشماعة التي ارتكز عليها الامريكان في عدم سحب قواتهم لانهم سيواجهون هذه العصابات وهي كذبة يعلمها الجميع لان أمريكا لم تساند العراق بل ساندت عصابات داعش الاجرامية في حربها ضد القوات الأمنية والحشد الشعبي وخاصة في تحرير مدن العراق من تلك العصابات.
تهديدات حكومة الإقليم تتكرر اليوم وتسير على النهج الأمريكي ,فهي تذكر حكومة بغداد بداعش التي تمثل تهديد مباشر على بغداد، وهي تسعى لإيصال رسالة الى حكومة بغداد الأموال مقابل عدم تهديد تلك العصابات لبغداد , فالجميع يعلم ان الإقليم لديه اكثر من خمسة الاف عنصر من داعش، ولم يطلع بغداد عن مصيرهم في تلك الفترة واليوم يسعى لاستخدامهم لتهديد بغداد من اجل ابتزازها ليرغمها لدفع الأموال.
ويقول الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان “هناك ثلاث سيناريوهات اعدها الأمريكان في حال مطالبة بغداد بخروج قواتها فالأول اسقاط الحكومة وقد نجحوا بأسقاط حكومة عبد المهدي , والثاني دعم التظاهرات والثالث التهديد بعودة داعش الاجرامي , لذا نرى ان هناك تحركات متعمدة لفلول تلك العصابات في مناطق المتنازع عليها وفي جبال حمرين وكركوك والمستفيد الأول من هذا الظهور هم الاكراد من اجل إيجاد مبررات لبقاء الاحتلال الأمريكي في أراضي الإقليم , كذلك فهي تهديدات تستخدم من قبل الاكراد ضد بغداد من اجل ابتزازهم والضغط على حكومة علاوي من اجل منح الامتيازات التي حصلوا عليها في زمن حكومة عبد المهدي وتكرارها في حكومة علاوي ولان الاكراد وبقاء اقليمهم مرتبط بالأمريكان لذلك استغلوا داعش لصالحهم”.
وتابع الخزعلي قائلاً: “على حكومة علاوي عدم الخضوع لابتزاز الاكراد لان هناك 172 نائب ايدوا تولي محمد علاوي لرئاسة الحكومة القادمة لذلك فأن تهديدات الاكراد ليس لها مبرر ، وكذلك ربط اية رواتب لموظفي الإقليم بتسليم حصة بغداد والبالغة 250 الف برميل مقابل تسليم الأموال”.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان “حكومة علاوي ستجري بعض التعديلات على مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2020 قبل ارساله لمجلس النواب و التعديلات ستأتي انسجاما مع البرنامج الحكومي , فهناك فرص عمل جديدة خاصة بعد تطبيق قانون التقاعد وكذلك الرفض النيابي لتمرير امتيازات الاكراد المشابهة ما جرى في حكومة عبد المهدي , كذلك تطبيق الاتفاق الصيني وغيرها من القضايا وفي مقدمتها اخراج قوات الاحتلال الأمريكي”.
يشار الى ان رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، اكد ان أعداد تنظيم داعش الإرهابي ازدادت عن فترة اجتياحه العراق، مشدداً على ضرورة بقاء القوات الامريكية.وقال بارزاني لا بد من العمل على التوصل لاتفاق ثنائي يحقق مصالح إقليم كردستان وكل العراق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى