الجامعة العربية تدعو لدعم الشعب الفلسطيني وعباس يتهجم على صفقة القرن

المراقب العراقي/ متابعة…
انطلقت جلسة طارئة لمجلس جامعة الدول العربية، اليوم السبت، لبحث سبل مواجهة خطة السلام في الشرق الأوسط التي أعلنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
بداية، تحدث الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبوالغيط، قائلاً: “نريد بلورة موقف عربي موحد إزاء خطة ترامب للسلام”، واصفاً الخطة الأميركية بأنها “مخيبة للآمال”. وأضاف: “ندرس كل ما يطرح علينا ومن حقنا أن نقبل أو نرفض”.
وأشار إلى أن “إسرائيل تفهم الخطة الأميركية للسلام بمعنى الهبة، ولا يمكن العودة للتفاوض بناء على الحد الأدنى لحقوق الفلسطينيين”.
ودعا أبوالغيط الفلسطينيين إلى “إنهاء الانقسام الداخلي لمواجهة التحديات”.
وبدوره أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه رفض استلام خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام أو الرد على اتصالاته، مشددا على أنه لن يقبل أبدا ما جاء في هذه الخطة، وتعهد بأن لا يسجل في تأريخه أنه باع القدس”.
وقال الرئيس الفلسطيني في كلمته إن “الخطة الأميركية ستعطي “منطقة المثلث بسكانها العرب لنا للتخلص منهم”، وتسعى لتمكين إسرائيل من السيطرة الأمنية الكاملة على كل ما هو غرب نهر الأردن”.
وأضاف عباس بأنه “كان يعرف أن ترامب سيقترح العاصمة الفلسطينية في أبو ديس، موضحا أنه رفض استلام خطة ترامب وتلقي اتصالاته”.
وأوضح الرئيس الفلسطيني أنه “لم يحدث أي اتصال بين السلطة الفلسطينية وبين إدارة ترامب “لأننا لم نعد نصدقهم”.
وقال إن “اللقاءات الأربعة التي جمعتهم مع ترامب “لم تثمر شيئا”، باستثناء أن ترامب بعدها بادر إلى وقف المساعدات للفلسطينيين وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل”.
وشرح عباس أن لقاء القاهرة جاء بطلب من فلسطين لإطلاع العرب على موقف السلطة الفلسطينية من الخطة الأميركية للسلام “لمنع ترسيمها كمرجعية جديدة”.
وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطيني رياض المالكي إن بلاده تقدمت بمشروع قرار إلى الجامعة العربية لرفض الخطة، والدعوة إلى عدم التعاطي معها بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن “فلسطين تتوقع من كافة الدول العربية أن تتبنى وتوافق على مسودة القرار لتصبح قرارا بالإجماع حتى يتم التحرك بعد ذلك على شكل أوسع ضد الخطة الأميركية التي تشكل هدرا بالجملة للحقوق الفلسطينية لصالح الاحتلال الإسرائيلي”.
وصباح اليوم، التقى الرئيس الفلسطيني نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة لمناقشة تداعيات الخطة الأميركية للسلام.
وحضر اللقاء عن الجانب المصري رئيس المخابرات العامة عباس كامل، ومتحدث الرئاسة. وعن الجانب الفلسطيني أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، ووزير الخارجية رياض المالكي، وعضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” حسين الشيخ، ومجدي الخالدي مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا“.
وكانت القاهرة قد أعلنت موقفها عقب الإعلان عن الخطة الأميركية للسلام، ودعت الفلسطينيين والإسرائيليين إلى دراسة الخطة قبل الرد عليها، كما حثتهم على استئناف المفاوضات برعاية أميركية.
والثلاثاء الماضي، أعلن ترامب، في مؤتمر صحفي بواشنطن خطته للسلام بحضور بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته.
وتتضمن الخطة -التي رفضتها السلطة الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة- إقامة دولة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس المحتلة عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.



