ثقافية

“الأغنية المبتورة” رواية بوليسية محكمة

المراقب العراقي/متابعة…

تعتبر رواية «الأغنية المبتورة» لمراد بوكرزازة من حيث الشكل رواية بوليسية، إذ تأخذ تصنيفها من التعريف: «الرواية البوليسية هي اكتشاف رجل البوليس أو التحري جريمة تبدو أنها كاملة .

ملخص الرواية:

يعود الطبيب زكي ماضي بعد ليلة مناوبة من المستشفى صباحا ليجد زوجته «صابرينا» مخنوقة تسبح في بركة دم، اتصل بعائلته وعائلة زوجته والشرطة، بعد المعاينة طلب منه المحقق أن يغادر منزله لأيام باعتباره مسرحا للجريمة. ابنته، كانت الضحية قد تركتها مع أمه بعد زيارتها لها، ولهذا نجت من القتل. تتوالى الأحداث. بعد انتهاء مهمة التحقيق وعودته إلى بيته، تعثر أمه عند القيام بالتنظيف على قرط، ليس لزوجته. يهاتف التحري إبراهيم ويخبره بالقرط، يسلمه له، لتنعطف مجريات القضية حول إمكانية قيام امرأة بالجريمة، وبعد بحث مكثف يصلون إلى الجانية، التي كانت على علاقة سابقة بزوج الضحية، الذي تنكر لها ، فقررت الانتقام منه.

يعتبر جاك دريدا العنوان مثل ثريا باعتباره معلقا على سقف النص. يحاكي عنوان «الأغنية المبتورة» أحداث النص ويرافق شخوصه بمعناه المكرس فيهم، فمسار حياة «زكي ماضي» بُتر بقتل زوجته، وحياة سهيلة عبد الوهاب المكناة بغنية بُترت بتخلي زكي عنها، ، وبدخولها عالم الهامش وأيضا بنهايتها في السجن. الحياة في المستشفى عبارة عن بتر متواصل إذ يعترف «زكي» بأن أغلب المرضى لم يكونوا كذلك وإنما كانوا ضحايا مشاكل اجتماعية.

استطاع الروائي أن يحكم منظومة اختيار الأسماء، إذ جعل في حامليها من الشخصيات الرئيسة ما يدل على انبثاق التاريخ فيها، فاسم الشخصية الرئيسة «زكي ماضي» ليست في حاجة إلى بيان دلالتها على التاريخ بل وجثومه بكل ثقله على الحاضر، لما يجعل الاسم زكي، من الزكاة أي النماء والتكثير، ولعل الاسم يدل على استمرار التاريخ بعناصره الشخصية في الحاضر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى