مَنْ هم الغرباء في خطبة الجمعة؟

بقلم/ علي عبد سلمان
بمجرد أن تنتهي خطبة الجمعة السياسية المباركة تظهر التأويلات والتفسيرات لها وكل يفسر ويؤوِّل حسب اتجاهه السياسي وحسب رأي الغرباء الذين يتولاهم، بالأمس إشارت بوصلة التأويلات على أن الغرباء هم الجمهورية الاسلامية الايرانية وبناءً على هذا التفسير الأبتر رفعت الشعارات وضجت مواقع الغرباء الاعداء بالضجيج والصياح.
لكن عندما يتجرد الانسان من نزعة التبعية والحقد والعداء ويستخدم العقل والمنطق لقراءة الامور قراءة دقيقة يجد أن الجارة الكريمة إيران هي العمق الستراتيجي للشعب العراقي وبالأخص أتباع آل محمد، وإن موقف الامام السيستاني منها لايختلف عن موقفه من العراق بلحاظ كونه مرجعاً وله ملايين المقلدين في إيران، ومن باب وظيفته الشرعية في حفظ كيان الاسلام والدفاع عن مصالح المسلمين وكان موقفه دام ظله واضحاً من الاعتداء الآثم الذي استهدف أبطال الانتصار على داعش الارهابي الشهيدين السعيدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس رضوان الله عليهما بل أرسل رسالة تعزية الى السيد الخامنئي عزّى فيها الشعب الايراني وأسرته،ولكي نكون منصفين لابد من تسليط الضوء على الغرباء في ما سبق الاحتلال:
1–الغرباء هم الذين جاؤوا باعتى نظام وهو نظام صدام وسلطوه على الشعب العراقي بلا عدل ظاهر ولا احترام بارز وقد ارتكب بحق الشعب جرائم يندى لها جبين الانسانية قابلها سكوت الغرباء الذين جاؤوا به.
2–الغرباء-أمريكا والصهاينة والسعودية والكويت-هم الذين شجعوا المقبور صدام لشن اعتداء على إيران استمر ثماني سنوات.
3–الغرباء-أمريكا-هم الذين أعطوا الضوء الأخضر لصدام لغزو الكويت وتدمير العراق ومن ثم فرض حصار جائر عليه أذاق الشعب العراقي الويل والثبور.
4–الغرباء-أمريكا وحلفاؤها-احتلوا العراق ودمروه ونشروا فيه الطائفية والفساد والتدمير حتى ماعاد هناك أمل في إصلاح الاوضاع.
5–الغرباء هم الذين يهيمنون على جوكر التخريب في هذه التظاهرات ولاتخفى الجرائم التي ارتكبوها.
هؤلاء هم الغرباء،وعندما يشير الامام السيستاني دام ظله الى استقلال العراق قراراً ومستقبلاً من خلال وحدة الموقف وترجيح المصلحة العامة على الخاصة هو المدخل القويم الذي يغلق الباب على الغرباء وحتى على الجارة الكريمة إيران.
بالنسبة للجمهورية الاسلامية الايرانية ليس لديها هدف في إخضاع العراق والشعب العراقي لهيمنتها بل تريد هذا الشعب ان يستقل ويرتقي الى مكانته المرموقة في منطقة الشرق الاوسط وهذا ما أشار اليه كبار مسؤوليها،بل أكثر من ذلك انها دفعت الثمن بسبب وقوفها الى جانب الشعب العراقي،نعم هي لاترتضي ان يهيمن أو يعين الحلف الخليجي-الامريكي العملية السياسية في العراق لأن من يأتي به هذا الحلف نسخة قد تكون أسوأ من نسخة المقبور صدام.



