إقتصادي

في حفل تأبيني اقامته هيأة الولاية للشعائر الإسلامية الشيخ الآصفي أسس جيلا ثوريا تقدم اليوم للدفاع عن المقدسات

خح

المراقب العراقي – غسان عباس

أقامت هيأة الولاية للشعائر الدينية – المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله، حفلا تأبينيا على روح المفكر الاسلامي الكبير آية الله محمد مهدي الاصفي الذي انتقل الى الرفيق الاعلى منذ أيام عدة بعد مسيرة حافلة في الجهاد والعلم، وبعد قراءة آيات من الذكر الحكيم ألقى الشيخ ميثم العبودي كلمة حوزة الامام الصادق ( ع ) بهذه المناسبة حيث جاء فيها : بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين قال تعالى في محكم كتابه العزيز (أنما يخشى الله من عباده العلماء) وورد في الخبر عن الامام أمير المؤمنين (ع) أنه قال: أذا مات العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا تسد الى يوم القيامة. نعزي الامة الاسلامية والمراجع العظام والامام القائد السيد علي الخامنائي والامام المنتظر الذي تترقبه القلوب قبل العيون وتنتظر قدومه الافئدة قبل الابصار الامام المهدي المنتظر الذي يملأ الارض قسطا وعدلا بعدما ملأت ظلما وجورا وفسقا وأنحرافا، نعزي الاخوة المؤمنين برحيل العالم الرباني آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي. الشيخ الاصفي من علماء مدرسة أهل البيت هذه المدرسة التي خرجت جملة من العلماء الذين حافظوا على قيم الاسلام وحافظوا على معالم الدين من الانحراف والتشويه والتزوير، لقد كان للعلماء الشيعة الدور الكبير في صون مبادئ الدين الحنيف وكان لهم الفضل الكبير في جمع المسلمين ووحدة كلمتهم، ولو نمر سريعا على بعض الامثلة على هذا الامر واضح المعالم، السيد المرتضى في باب المحاججة مع الطرف الاخر والمناظرة معهم نجده يذكر دائما هذه المقولة: أجمعت الطائفة على ذلك، في هذا الحكم أو ذاك الحكم وليس ذلك الا دليلا على قوة المذهب وشوكة الشيعة، الشيخ الطوسي – شيخ الطائفة – يذكر جملة من الاحكام الفقهية والشرعية وهذه الاحكام مبانيها معتمدة على فقه العامة وهذا ما يدعوه صريحا وليس هذا الا من باب اخماد الفتن وعدم الانجرار للفتن المذهبية التي كانت في ذلك الوقت في ذلك الزمان، أبن العلقمي واحد من الامثلة الذين ظلمهم التاريخ هذا العالم الشيعي الكبير الذي فعل ما عجزت عن فعله الجيوش حيث روض الوحش الهائج وحافظ على مئات العلماء من الشيعة ومن غير الشيعة وحافظ على آلاف المصنفات العلمية من التلف وكذلك نمر على ذكر الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر الذي كان معتكفا على البحث وعلى الحفاظ على التاريخ الشيعي حتى قيل ان ابنه مات فصلى عليه وترك التشييع وترك الدفن ومجلس العزاء وترك مجلس الفاتحة، وهذه الشهود الكبيرة من علماء الشيعة الذين ببركتهم حفظ الدين ووصلت لنا معالمه نقية وصافية، تضحيات الشهيدين الصدرين وفتوى الجهاد الكفائي المباركة ليست عنا ببعيدة ومن بين هؤلاء العلماء الاعلام والمراجع العظام أنبرى الامام الخميني ليدعو الى تطبيق نظرية فقهية كانت معطلة لقرون من الزمن (نظرية ولاية الفقيه) وهذه النظرية التي تتلخص في ضرورة تطبيق الحكم الاسلامي مستندا على الكتاب والسنة وتحت اشراف الفقيه الجامع للشرائط، هذه النظرية التي من أسسها نصرة المستضعفين والوقوف بوجه الظالمين، الشيخ الفقيد الاصفي رحمه الله كان من الذائبين في الامام الخميني وكان من المنصهرين في فكره وعلمه وتقواه وعرفانه وزهده وورعه، الشيخ الاصفي ( رض ) اذا نظرنا اليه ننظر الى ذات العالم المتبحر في الفقه والاصول ننظر اليه ذلك المصنف الذي صنف عشرات الكتب في مختلف المجالات المعرفية كالكتب الثقافية والكتب الفكرية كتاب الجهاد هذا الكتاب ولسنين طوال كان مهملا، الشيخ الاصفي رحمه الله جعل بحثه الخارجي كتاب الجهاد وصنف كتاب الجهاد وبحثه بشكل تفصيلي ،اذا نظرنا الى الشيخ الى ذلك المجاهد العابد الذي ترك الدنيا وزخارفها ورضي بالقليل ذلك الزاهد الذي ساهم في نهضة الامام الخميني وفكره الذي لا ينظر الى العالم الذي يعرف هذه المسألة أو تلك ولا ينظر الى الفقيه هو الذي يستنبط حكما شرعيا ولا نظر الى الزاهد هو الذي يترك الناس ويعتكف هذه المفاهيم المغلوطة ففهمنا المعنى الحقيقي والمصطلح الصحيح لهذه المفردات، فهمنا بأن الزاهد والعالم الفقيه والمجاهد الذي ينتصر على نفسه الامارة بالسوء ثم يجاهد الاخرين ويقاوم المستكبرين وينتصر للمستضعفين، فهذه المفاهيم هي التي تعلمناها من ثورة الامام الخميني وعلمها الشيخ الاصفي وكرسها بشكل عملي واقعي في سلوكه الخارجي اذا نظرنا الى المجاهد الذي جاهد نظام الطاغية صدام ننظر اليه انه جاهد الزمرة الطاغية بكل ما يملك من قوة الكلمة وقوة الكلام والكتابة، كذلك استمر جهاد هذا الرجل في زمن الاحتلال الاميركي البغيض فكان يكرر دائما للمقاومين والمجاهدين اني معكم بكل ما أوتيت من قوة، هذه الكلمة سمعناها من الشيخ رحمه الله مرارا وتكرارا كذلك في هذه المحنة التي تعصف بهذا البلد كان له اثر كبير برغم ضعف بدنه وبرغم مرضه ومعاناته نجده يواكب المجاهدين كتفا بكتف في الصفوف الاولى للجهاد يستأنس بتلك الاماكن، وينتظر الشهداء لساعات طوال في حرم أمير المؤمنين حتى يصلي عليهم ويذهب بنفسه معهم الى التجهيز والدفن ويصفهم بأنهم أصحاب الحسين (ع) ، هذا الجهاد العظيم لذلك الرجل لو نظرنا الى ذلك الرجل لا ننظر الى شخص وأنما ننظر الى مدرسة، مدرسة أخلاقية بتواضعه بحلمه ننظر اليه نستذكر كلمة الامام العسكري ( ع ) عندما يقول: فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه.. هذه المواصفات نجدها واضحة المعالم في هذا الرجل عندما تطرق بابه تجد قلبه مفتوحا يستقبل الجميع، أيضا نستذكر في بعض مواقفه مقولة الامام الصادق ( ع ) عندما يقول إن لم تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم. هذه المقولة متجسدة في شخصية الشيخ الاصفي رحمة الله تعالى عليه نجد الاخلاق قبل كل شيء نجد الدين، نجد لم الشمل، لم شمل الشيعة، في سنة 2013 في بداية الفتنة واعتصامات الانبار والرمادي وغيرها في بداية الاعتصامات الشيخ الاصفي كان ينادي بأعلى صوته بانه يجب أخماد هذه الفتنة، هذه الفتن ستجر الى فتن كبيرة وكثيرة لا يمكن أن نحتويها مستقبلا، شخص المشكلة من البداية رحمة الله تعالى عليه ورضوان الله تعالى عليه طوبى له طوبى لك شيخنا المجاهد العالم الكبير العالم الذي يتجول فمن الامور المعروفة عن الشيخ أنه كان يتجول أنه لا يصلي قصرا بل تماما لان سفره أكثر من حضره وأي مكان يسمع فيه صوت الشيعة يذهب اليهم يساعدهم معنويا وماديا، طوبى لك شيخنا خلفت جيلا تعلم منك الكثير شيخنا الاصفي نقول لك بأنك خلفت أبناء لك بارين هؤلاء المجاهدين المقاومين كتائب حزب الله قد عقدوا العزم على دحر الدواعش وعلى تطهير الارض من رجس هؤلاء، أبناؤك هؤلاء الذين ناديتهم هؤلاء المجاهدون المقاومون عقدوا العزم على تطهير كل شبر من هذه الارض هؤلاء هم أحفاد علي ابن أبي طالب (ع) الذي سحق أسلافهم الخوارج وقال هذه ما وعدني به حبيبي رسول الله (ص وآله) وأن شاء الله سنقف على رئيسهم ونقول هذا ما وعدنا به رسول الله (ص وآله) ، شيخنا هؤلاء هم أحفادك نم قرير العين فهؤلاء هم الذين تعلموا من نهج الامام الحسين ( ع ) هؤلاء هم أبناؤك طوبى لك شيخنا نم قرير العين فقد خلفت جيلا تعلم منك الكثير والسلام على روحك يوم ولدت ويوم أرتحلت عن هذه الدنيا ويوم تبعث حيا والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

السيد علاء الموسوي تحدث عن الفقيد وقال: اليوم نقيم مجلسا تأبينيا للراحل الكبير آية الله الاصفي (قد) هذه الشخصية العظيمة التي أستطاعت بحركتها بوعيها بأرادتها الصلبة في طريق الله أستطاعت هذه الشخصية أن تحقق الكثير مما رسمه الله للشخصية المؤمنة الرسالية، شخصية الشيخ الاصفي شخصية نادرة ومن الشخصيات التي أستطاعت أن تعيش آمال الامة وطموحاتهم وأستطاعت أن تعيش في الميدان بشكل دائم وأسست لجيل ثوري مجاهد تقدمت اليوم في الميدان للدفاع عن الدين والعقيدة والمذهب وأن يضحي بنفسه من أجل كل القيم السامية التي رسمها الله للانسان، حينما نقيم مجلساً تأبينياً للفقيد فأننا نستذكر كل القيم السامية التي يدعو لها والتي أسس لها في مجتمعنا نسأل الله أن يتغمده برحمته الواسعة وان يجعلنا من السائرين على خطه ونهجه نهج الإمام الراحل، نهج الإمام الخامنائي ( دام ظله الوارف).

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى