القوات الامريكية القتالية في العراق تحل محل صنيعتها عصابات داعش الاجرامية

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
حلت القوات الامريكية القتالية المتواجدة في العراق محل عصابات داعش الاجرامية التي هزمت بعد تحرير الموصل ومطاردة فلولها على الحدود وانتهاءاً بمقتل خليفتها المدعو أبو بكر البغدادي، حيث تتحرك القوات الامريكية في الأماكن التي سيطرت عليها عصابات داعش سابقاً، واخذت تهيمن على جميع مفاصل الحياة لاسيما في المحافظات الغربية وسيطرت على مقاولات تعبيد الشوارع واعمار المدن وتعاملت من خلالها مع عدد من المقاولين الذين تبنوا مشاريع الاعمار مقابل مبالغ طائلة.
وتعقد القوات الامريكية اجتماعات عديدة مع بعض وجهاء وشيوخ الانبار، فيما شرعت بتدريب قوات قتالية غير معروفة المهام لتهيئتهم الى المستقبل لمهام مجهولة.
وتفسر تلك التحركات سبب إصرار واشنطن على البقاء في العراق بالرغم من انتهاء مبررات تواجدها بعد القضاء على عصابات داعش الاجرامية، وتدلل على مساعيها بتمرير صفقة القرن التي يراد من خلالها إيجاد وطن بديل للفلسطينيين.
وزار محافظة الانبار مؤخراً نائب الرئيس الأمريكي “مايك بنس”، وأشارت مصادر إعلامية الى انه التقى بعدد من شيوخ العشائر وتوعد بدعمهم، وحذرهم مما اسماهم “بالنفوذ الإيراني” في إشارة تكشف عن لعب واشنطن بالورقة الطائفية مجدداً.
ويرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد ان الاعداد الكبيرة للقوات الامريكية المتواجدة في شمال وغربي البلد والتي وصلت الى اكثر من عشرة الاف مقاتل، تضع الكثير من لاستفهامات حول سببها تواصل تواجدها بالرغم من انتهاء الحرب ضد عصابات داعش الاجرامي.
وقال عبد الحميد في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “تواجد تلك القوات في المثلث الرابط بين العراق والأردن وسوريا يكشف على انهاء ما اثير حول صفقة القرن ومحاولة إيجاد موطن بديل للفسلطينيين في تلك المنطقة”.
وأضاف ان “تلك القوات عادت تواجدها في الأماكن التي كانت تسيطر عليها داعش وكأن العملية عبارة عن استلام وتسليم، جرى بين الطرفين”.
ولفت الى ان “ذلك الانتشار الذي أعقب هزيمة داعش، يبرهن الكلام الذي صدر من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الامريكية الذين اكدوا ان واشنطن هي من صنعت داعش، فهي استخدمتها لإعادة تواجدها العسكري بعدها انسحابها لمدة ثلاث سنوات (2011-2014).
ويرى المحلل السياسي صباح العكيلي ان زيارة ترامب الى قاعدة عين الأسد الاخيرة، كشفت حجم تلك القوات التي تقدر بالآلاف.
وقال العكيلي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “الانتشار العسكري الامريكي بدأ بشكل تصاعدي، في ظل ضعف بالموقف العراقي الرسمي”.
واضاف ان “تواجد قوات النخبة بالإضافة الى الاف الجنود الامريكان متواجدين في العراق، يعد نسفاً لاتفاقية الاطار الاستراتيجي طويل الامد”.
ولفت الى ان ” سيادة العراق اصبحت منتهكة في ظل هذا التوسع العالي بعدد القوات الأمريكية “.
وتابع ان “البرلمان والحكومة لم يعطيا الاذن للأمريكان في الانتشار بهذا الحجم، وان كان هنالك تنسيق مع ما عرف بالتحالف الدولي”.
وأشار الى ان “انتهاء العمليات العسكرية انهى ذريعة تواجد القوات الأجنبية ، وبذلك سيكون موقف لفصائل المقاومة الاسلامية وكذلك بعض السياسيين الشرفاء من هذا التواجد غير المبرر كما تصدوا الى عصابات داعش الاجرامية من قبل”.
يشار الى ان القوات الامريكية تتوزع في عدة قواعد منها مطار بغداد وقاعدة التاجي وسبايكر وعدد من المعسكرات في الشمال، لكن ثقل تواجد قواتها يكمن في قاعدة عين الأسد بالانبار.



