اراء

المتقاعد وسط أبنائه العاطلين

بقلم/ محمد شیاع السوداني

 تعديل قانون التقاعد الموحد الذي صوت علیه مجلس النواب على عجالة الاسبوع الماضي من أجل تحقیق جملة من التعديلات منھا تحسین الواقع المعیشي للمتقاعدين وتحقیق المساواة والعدالة في احتساب الحقوق التقاعدية وللاستفادة من الدرجات الناتجة عن حركة الملاك والتي تقدر بنحو 200 الف درجة وظیفیة في استقطاب الملاكات الشبابیة ومحاربة الفقر والبطالة بعد تعديل السن القانونیة للاحالة على التقاعد ومنح الحرية للتقاعد المبكر.

من 31-12-2019 .منح المتقاعد عن خدماته مخصصات تحسین معیشة لیصبح في ھذا القانون مجموع ما يتقاضاه من راتب تقاعدي والمخصصات (الشھادة، تحسین المعیشة) مالا يقل عن 500 الف دينار شھريا .

وعلى الرغم مما تقدم فإن الكثیر من الموظفین ولاسیما  غیر الحاصلین على تعلیم عال يشعرون بالغبن والظلم بسبب ترك وظائفھم او مصدر رزقھم  وأحالتھم على التقاعد وھم لازالوا لا يمتلكون دارا سكنیة وقد تخرج أبناؤھم  دون وجود فرصة عمل تلوح في الأفق أو قد نجدھم مرتبطین بتسديد قرض.

لذلك ومن موقع مسؤولیتنا الاخلاقیة والدستورية والقانونیة فإننا نرى انه يجب النظر في حالات مثل ھذه من منظور انساني

فیه إنصاف وعدالة وذلك بان يرافق الإحالة على التقاعد تعیین احد أبنائھم لاسیما ان راتب الموظف المحال على التقاعد يكفي لتعیین موظفین او ثلاثة موظفین وبذلك يكون ھنالك امل بالتغییر الإيجابي والأمان الوظیفي لان مبلغا مثل ال 500 ألف او ال 700 الف دينار شھريا لا يمكن ان يكفي عائلة فقیرة لا تملك سكنا.

لذا فإننا سنتبنى مطالبة مجلس الخدمة الاتحادي بأن يضع في ضمن معايیر التعیین ان يمنح الأفضلیة للعائلة التي لیس فیھا موظف او المتقاعد الذي أحیل مؤخرا على وفق القانون المذكور للتخفیف من معاناة العائلة العراقیة في ظل الظروف الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى