إقتصاديسلايدر

الشهيد حبيب فاخر فنجان… حفظ سورة يس في يوم واحد وكان زاهدا في حياته

هعححج

تقرير : غسان عباس

في اليوم الرابع من شهر حزيران للعام الذي تلا سقوط دكتاتور العراق صدام حيث ألسنة اللهب المتصاعدة من بدايات صيف ساخن بالاضطراب في جسد وطن كان يئن بعد أن خرج لتوه من نار حرب مدمرة ودخل لتوه في عهد احتلال بغيض حلقت روح طاهرة إلى بارئها لتأخذ مكانها بين الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين ، فبعد عملية استشهادية شجاعة نفذها البطل المجاهد حبيب فاخر فنجان كورجة ضد عدد من العملاء الذين كانوا يشكلون خلايا إرهابية تعمل للتخطيط لاستهداف أبناء الشعب العراقي بالتعاون مع الاحتلال الذي كان يسعى لرسم مشهد دم جديد ضد أبناء هذا الوطن الصابر والجريح ، وقد شاء الله تعالى بأن يكون استشهاد حبيب فاخر او ( أبو مصطفى ) كما كان يناديه أقاربه وأصدقاؤه في شهر حزيران بعد أن كان مولده في هذا الشهر من العام 1968 ، وقد كان البطل هو أحد شهداء المقاومة الاسلامية في العراق – كتائب حزب الله والشهيد حبيب كان كثير التعبد ومعروفا بين زملائه وأصدقائه على أنه كثير القراءة للقران الكريم ، وعلى سبيل المثال فقد حفظ سورة يس في يوم واحد ، وفضلا عن هذا فقد كان شديد الحرص على المواظبة على زيارة مراقد أئمة اهل البيت الاطهار ( عليهم السلام ) ، وكان مثالا يحتذى به فقد كان كثير النصح للشباب على الالتزام الديني . يقول والد الشهيد حبيب فاخر : الشهيد حبيب فاخر فنجان كانت لديه مواقف جميلة منذ طفولته ، فقد كان موفقا في كل شيء ولم يتسبب لنا بأية متاعب وحتى في دراسته ، أذكر أنه كان في مرحلة الثالث المتوسط وبسبب تأثير ثلاثة من الاصدقاء من ذوي المستوى الدراسي الضعيف لذلك لم ينجح وقد أعتذر في وقتها ثم اهتم بدراسته وأرضانا في هذا الجانب فأنا كوني والده كنت راضيا عنه ، هذا من جانب مسيرته الدراسية أما مسيرته الدينية فهو وفي أواخر أيامه أصر على أنه قد ضيع في بداية حياته بعضا من الفروض الدينية كالصلاة والصوم لذلك بدأ بأكمالها حتى أني أذكر بانه وقبل استشهاده بستة او سبعة أشهر قال لي أبي أنا لست مطلوبا لا صوما و لا صلاة فهذه الكلمة لازلت أذكرها فكأنه كان يعلم بشهادته ، أما اهتمامه بالحياة فقد كان لديه زهد كبير فلم يكن يهتم بالحياة او القيافة كبقية الشباب الذين يهتمون بمظهرهم فلم يكن يهتم بكل ذلك وكان يهتم بالناس الفقراء فعندما استشهد صديقه أبو أسراء أخذ يهتم بأطفال صديقه أكثر من اهتمامه بأطفاله بحيث عندما أستشهد بدأنا بألاهتمام بأطفاله لأنها أصبحت مسؤوليتنا فلاحظت في مجلس عزاء الشهيد حبيب بأن ثياب أبنه الصغير كانت ممزقة لانه حينما كان والده موجودا لم نكن نلتفت إليه لذلك أمرت زوجة خاله بأن تشتري له الملابس ومنذ ذلك الحين أهتممت بأطفاله ، وقد كان الشهيد يعمل كسائق سيارة أجرة ويخرج متأخرا في حدود الساعة 11 أو 12 ظهرا فسألت والدته عن سبب أستيقاظه متأخرا فقالت بأنه كان يتأخر في نهوضه لانه كان يصلي صلاة الليل فعندما كان يصلي صلاة الليل ويعود لينام فيتاخر ولا يستطيع النهوض من نومه مبكرا ، وفي أحدى المرات عند خروجه للعمل في أيام الحصار كنت من وجهاء المنطقة في حينها فأرسلت المنظمة الحزبية في طلبي وقال لي المسؤول الحزبي بأن هنالك حراسات وصادف أثناء وقوفي قرب المسؤول الحزبي مرور حبيب قريبا منا فلم يسلم وعند عودتي للمنزل سألني عن سبب وقوفي قرب ذلك الرجل فأخبرته عن السبب فقال لي أبي أولا لست بكامل صحتك كما كنت في السابق كما انك متقاعد وهذه الحراسة قد تتعبك وفي حال أعطوك مالا فأن ماسيعطوك هو ما سيأخذونه من المواطن ، ولذلك تركت هذا العمل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى