من اين يدخل المسلحون الى العراق ؟أجندات أطراف التحالف الدولي عرقلت تطبيق قرارات الأمم المتحدة والعبادي يطالب بدعم حقيقي

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انعقد مؤتمر التحالف الدولي في العاصمة الفرنسية باريس, وهذا المؤتمر كسابقه من المؤتمرات التي عقدت دائما ما تؤكد دعمها للعراق في محاربته للإرهاب ومواجهة الأزمة الأمنية التي يعاني منها البلد , في مقاتلة العصابات الاجرامية “داعش”. إلا ان ما يتم تداوله في تلك المؤتمرات لا يحل الأزمات في المنطقة بشكل نهائي أو يضع لها حلولا ناجعة على وفق ما يراه المراقبون , لان أغلب الدول المشاركة في مؤتمر باريس تعد مساهمة في تدفق العصابات الاجرامية الى الاراضي العراقية , سواء كانت أمريكا أو تركيا أو السعودية أو الأردن. وعلى الرغم من تأكيد الامم المتحدة على تجفيف منابع الارهاب منذ قرارها الصادر عام 2006, واتخاذ تدابير لبناء قدرة الدول على مكافحة الإرهاب ؛ وتعزيز دور الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب ؛ وكفالة احترام حقوق الإنسان في سياق التصدي للإرهاب , إلا ان دول التحالف مازالت تماطل في محاربة الارهاب في المنطقة. هذا وانتقد رئيس الوزراء حيدر العبادي ضعف الدعم الدولي المقدم لبغداد في حربها ضد العصابات الاجرامية ، قائلا : إن التقدم الذي حققته هذه الجماعة المتشددة على الأرض في بلاده ، فشل للعالم بأسره , وجاءت تصريحات العبادي هذه خلال مؤتمر صحافي عقده في باريس أمس ، حيث تعقد الدول المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة داعش مؤتمراً وزارياً لمناقشة التحركات الدولية ضد التنظيم.
من جانبه يرى النائب عن التحالف الوطني سليم شوقي, ان ما يجب تنفيذه في هذه المؤتمرات على الواقع , هو تطبيق القرار “2170” الخاص بمعاقبة ومحاسبة الدول الممولة للإرهاب في العراق , لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” بان داعش لا يستطيع وحده ان يتحرك في العراق أو اية منطقة أخرى , دون دعم من قبل دول اقليمية ودولية بالمال والدعم اللوجستي والتحرك بسهولة , مؤكدا بان الدول الداعمة للإرهاب معروفة وعليها ان تلتزم بمسؤوليتها الاخلاقية في ايقاف دعم العصابات الاجرامية في العراق والمنطقة.ووصف شوقي, التحالف الدولي بـ”المخجل” لأنه لم يفِ بالغرض ولم يحارب الارهاب بجدية , فضلا على ان المجتمع الدولي لم يتحرك تجاه الدول المعروفة في تغذيتها للإرهاب في المنطقة. وشدد شوقي على وجود ازمة أخلاقية من قبل اغلب الدول لأنهم يرون القتل والتدمير وانتهاك حقوق الانسان ولم يحركوا ساكناً. وتابع شوقي: ان خطورة الارهاب لا تقف عند العراق وسوريا , لأنه سيتجاوز الى أماكن أخرى ويصل الى الدول الداعمة للإرهاب نفسها , لان تلك العصابات خرجت طاعة من صنعها ومولها. وفي السياق عينه أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان , ان هذا المؤتمر لن يخرج بنتائج حقيقية في محاربة وتجفيف منابع الارهاب , لافتاً الى ان هناك سطوة للدول التي تدعم الإرهاب في الحد من مخرجات تلك المؤتمرات , مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان القوانين التي تنص على معاقبة الدول الممولة للعصابات الاجرامية لم تدخل حيّز التنفيذ. واصفاً تكرار المؤتمرات الدولية بأنها “اسقاط واجب” لا غير , وأوضح اللبان بان الحكومة اعطت فرصة للتحالف الدولي لتفعيل وجوده في العراق , إلا ان التحالف لم يثبت وجوده في العراق على الرغم من مرور أشهر عدة على انطلاق عملياته , مشيراً الى انه من الصعوبة ان يصرّح رئيس الدولة بشكل مباشر , إلا ان الأخير اضطر في ذلك الى دفع المجتمع الدولي على أخذ دوره الحقيقي في التحرك ضد الارهاب في العراق. يذكر ان التحالف الدولي كان قد عقد يوم امس الثلاثاء في العاصمة الفرنسية باريس مؤتمراً ضم جميع دول التحالف لبحث مستجدات الأحداث الأمنية في المنطقة.




