إنتهت اللعبة وبدأ الحسم… المعركة الكبرى تحت شعار «لبيك يا حسين»
ان أمريكا تعبث بوجود ألشر ق الاوسط ، وإسرائيل تعربد في عواصم الخليج وتنام على فراش حكامها في الغرف المخملية مع حريم الأمراء، حكامنا اختاروا نهج العمالة ضد نهج المقاومة، وأعراب الزيت وتركيا الأطلسية يصبون الزيت على النار ويتهمون إيران التي تحارب الإرهاب بمعية حلفائها الشرفاء بالطائفية, أليست السعودية ومشيخات العهر والبورديل هم من وصفوا اجتياح الدواعش والمجرمين الأغراب للعراق بثورة المظلومين “السنة” أليس “أوباما” الصهيوني هو من أقام تحالفا دوليا سماه “سنيا”، ورفض انضمام المقاومات “الشيعية” العراقية له بدعوى محاربة الإرهاب “السني” فمن أسس للطائفية في المنطقة, ثم إذا كان الإرهاب “سنيا” كما يعترف بذلك أوباما نفسه، وتدافع عنه السعودية وقطر وتركيا وبقية أدوات “إسرائيل” تحت مسميات من قبيل “ثورة السنة” و”المعارضة المعتدلة”، فلماذا يسمحون لقوات أمريكا وبريطانيا وفرنسا المسيحية – الصهيونية بمحاربة “داعش السنية” ولماذا يتهمون الرئيس العلوي بجلب الإرهاب إلى سورية وهل إيران “الشيعية” التي تدعم الإرهاب لزعزعة الإستقرار في العراق وسورية ولبنان واليمن والبحرين كما يزعمون، هي من ساعدت “داعش” على الإنشار في هذه البلدان، مرورا بمصر وتونس وإفريقيا وصولا إلى الشيشان وأفغانستان والقوقاز والصين الشعبية أي غبي في العالم سيصدق هذا الإفتراء؟ ثم عندما يهب رجال الله لتطهير لبنان وسورية والعراق واليمن من هذا الرجس الخبيث الذي لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة، ويرفعون شعارات ثورية انسجاما مع عقيدتهم الدينية التي تحفزهم وتحرك في دمائهم خيول الهمة وأفراس العزيمة، فيستبسلون كأسود ضارية ترعب أعداء الله والأمة، تثور ثائرة المتآمرين متهمين المقاومة الإسلامية الشريفة بالطائفية, ومتى كان شعار “لبيـك يـا حسيـن” شعارا طائفيا إلا في عقيدة أنصار الطاغية يزيد بن معاوية، هذا علما أن الحسين (ع) الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، أنه سيد شباب الجنة، وأعلن لكل المسلمين في زمانه والذين يأتون من بعده أن حسينا منه وهو من حسين، لم يكن شيعيا لأنه من آل البيت الأطهار عليهم السلام، ومن ينصر آل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يمكن أن يكون إلا مسلما مؤمنا صاحب عقيدة سنية صحيحة، لأن الشيعة كما أهل الجماعة هم أتباع سنة النبي وآل البيت الكرام، ومن يعتقد عكس هذا فهو على سنة ‘يزيد’ كما هو حال الوهابية و”القاعدة” و”داعش” و”النصرة” وكل الجماعات التكفيرية التي خربت الإسلام السمح الجميل وشوهت صورة المسلمين, لم نسمع أن الشيعة يحتجون على أوباما ويتهمونه بالطائفية عندما أقام تحالفه “السني” لإدارة جيش دواعشه السري بهدف تخريب العراق وسورية وتقسيمهما، لكن القيامة قامت ولم تهدأ بعد عواصفها الكلامية في الفضائيات والصحف ووسائل التواصل الإجتماعي ومواقع الإنترنت عندما رفع رجال الله شعار “لبيك يا حسين”، هذا علما أن حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو ملك لكل المؤمنين سنة وشيعة وصوفية باختلاف عقيدتهم ومشاربهم الدينية ومدارسهم الفكرية لا، بل أكثر من هذا وذاك بكثير فثورة الإمام الحسين (ع)، أصبحت ملحمة تستلهم منها البشرية في الشرق والغرب قيم العدالة، والمساواة، واحترام الكرامة الإنسانية، لأنها ثورة إيمانية ضد الظلم والفساد والخيانة نصرة للمستضعفين في الأرض، هذا ما يقوله مفكرون وفلاسفة كبار في الغرب وما يذكر به مسؤولون كبار في الأمم المتحدة أيضا فعن أي طائفية يتحدث الأغبياء, حتى أوباما “السني” أخذته العزة بالإثم انتصارا للدواعش المرتزقة وقال أنه يشعر بالقلق من رفع المقاومات العراقية شعار “لبيك يا حسين”، فيا للغرابة أين الطائفية في شعار “لبيك ياحسين” أيها الجهلة وهل كان الحال سيكون أحسن لو أن الشباب رفعوا شعار “لبيك يا أوباما” وهل عندما يرفع حزب الله أعلامه في ساحات الوغى بشعار (فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) يكون طائفيا شيعيا, أم أن القرآن أفحمهم وركب عقدة في لسانهم فلم يجرؤوا على القول أن هذه الآية تحمل شحنة طائفية, هذا علما أن الآية الكريمة صريحة وواضحة، تتحدث عن من (يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)، ويعرفهم الله بأنهم ينتمون لحزبه، وبأنهم سيكونون الغالبون فمن أحسن موقعا وأرفع مقاما وأعلى قيمة أيها المنافقون الإنتماء لحزب الله الذي من شرطه الأساس أن يتول المسلم الله والرسول والمؤمنون، أم الإنتماء لحلف أوباما الماسوني وتحالف ‘كامب ديفيد’ الصهيوني وحزب الأعراب الوهابي الذين وصفهم الله تعالى بالكفر والنفاق وهو الأصدق قولا وقيلا, بدليل ما نراه اليوم من خصالهم الدنيئة، وتصرفاتهم المشينة، وفسادهم الذي تزول من هوله الجبال، وإجرامهم الذي فاق إجرام الماغول والتاتار وحشية وهمجية، وأصبحت سيرتهم واضحة مفضوحة نراها بأم العين كل يوم، ولا نحتاج لويكليكس أو غيره لنكتشفها, هذه هي الرسالة التي يراد إيصالها إلى العالم عن رب العالمين سبحانه، فكيف ينصرهم الله والحال هذه، حتى لو جمع لهم أوباما جيوش الأرض جميعا, فأين الشجاعة والبطولة والإقدام، وأين أخلاقيات الجهاد الذي تدعون أيها الأوغاد الجبناء اللئام، وأنتهم تبثون الرعب في قلوب الآمنين، وتذبحون النساء والأطفال والشيوخ، وتغتصبون الحرائر وتقيمون سوقا للنخاسة البشرية لتعيدوا للعرب عصر الجاهلية، وتهدمون مساجد وجوامع وكنائس يذكر فيها اسم الله كثيرا، وتنبشون قبور الأموات وتدنسون حرمتهم، وتدمرون الآثار لمحو التاريخ والحضارة وطمس الهوية.. ما يؤكد أن هدفكم ليس الخلافة ولا الشريعة ولا من يحزنون، لأن حربكم بالنيابة عن أمريكا و”إسرائيل” هي حرب ضد القيم الإسلامية والإنسانية, تبا لكم ولعقيدتكم وزمانكم أيها الجهلة الرعاع، نحن نرفض القبول بمفاهيمكم الملغومة أيها الخونة, ففي هذا الزمن الأغبر انقلبت المفاهيم، وتحولت الخيانة إلى وجهة نظر، وأصبح العربي الأصيل هو من لا يعادي “إسرائيل”، والمسلم المعتدل هو “السني” الوهابي الذي يعد المقاومة كالإرهاب سواء، ويعتبر من جهله الحسين (ع) “شيعيا” ومن يناصره عدوا، ويدافع عن ثورة ‘يزيد’ ضد الإسلام والمسلمين، وهو من ذبح أسرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كما تذبح الخراف على مذبج السلطة، وحرق البيت العتيق بالزيت وعتى تقتيلا في المؤمنين وفسادا في الأرض والمنجنيق, فما الفرق بين يزيد بن معاوية وسلمان بن عبد العزيز الذي يذبح شرفاء اليمن بالقنابل المحرمة، وتشاركه “إسرائيل بطائراتها المموهة، فتقصف بلا رحمة مساجدهم التي يعبد فيها الله، ولم ينج من حقدهم وغلهم لا النساء والأطفال والشيوخ في بيوتهم، ولا المرضى في فراشهم، ولا الأموات في قبورهم، ولا الأولياء في مقاماتهم, ثم يريدون منا أن نكون شهودا على عاصفة إجرامهم، وإن لم نؤيد فلنصمت على الأقل، ونكتفي بمشاهدة السفينة تغرق، وشبابنا يهرب نحو المجهول طلبا للنجاة في بطون قروش البحر أو سكاكين دواعش الأرض، لا خيار, إنه زمن الحسم، قالها سماحة السيد، وابتداء من معركة القلمون سنكون حيث يجب أن نكون، ولن نسمع لأحد منكم بعد اليوم يحدثنا عن الطائفية والمحاذير السياسية، لأن الخطر عظيم ونحن نواجه عدوا وجوديا يهددنا جميعا، ولن نسمح له بتنفيذ أجندة من وظفوه، ولن نترك تكفيريا واحدا يرتع في الأرض كما يشاء، ولا منافقا يملي علينا ما يجب أن نكتب أو نقول، وليصرخ من يتألم، أما نحن فلم يعد الألم يألمنا، ولم تعد مشاهد الذبح تخيفنا، كما لم تعد صور الأطفال والشهداء القتلى تبكينا وتدفعنا للإستسلام، ولم يعد الدمار والخراب يعنينا بعد أن أصبح وجودنا ومصيرنا في خطر عظيم، لقد خسرنا كل شيء إلا إيماننا وكرامتنا وثقتنا بأن الله على نصرنا قدير, فلتبدأ الحرب الكبرى، ولتنفجر كل الجبهات من لبنان إلى اليمن, لا تنتظروا توافقا سياسيا بين الحكومات أيها الشرفاء، ولا إذنا من أوباما للنزول إلى الميادين، لأن حلف المقاومة اليوم هو حلف إرادات شعبية وجيوش عقائدية ومقاومات شريفة تعشق الشهادة لأنها ثقافة حياة, وحدوا الجبهات والغوا الحدود الوهمية من عقولكم أيها العرب، مزقوا دفاتر الجغرافية التي تعلمتم خرائطها الإستعمارية في مدارسكم، وامحوا كل دروس التاريخ المزور الذي يمجد الحكام ويلغي الشعوب، وكونوا في الموعد قبل فوات الأوان, لا يهم من أنت ولا ماذا تعتقد، كن ما تشاء، لكن شارك في ما تستطيع، فغدا ستلتقي جحافل الجيوش النظامية وجيوش المقاومات الشعبية في لبنان وسورية والعراق واليمن, وليفعل أوباما وفريقه ألسياسي ما يشاء ويفعل ما يريد، فتبا له يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ليخلد في أصل الجحيم مع كلاب دواعشه وأدواته من الأعراب الأنجاس وليصرخ سماسرة السياسة كما يحلو لهم، ويكتب تجار الحرف ما يروق لهم، فلن نهتم بعد اليوم لنعيق الغربان على الشاشات، ولن نسمع لفحيح الأفاعي السوداء وهي تستغيث في جحورها وتستجدي النصر من أحفاد اليزيد.. لقد انتهت اللعبة وبدأ الحسم, فلا صوت يعلو اليوم فوق صوت المعركة, ولا شعار يرفع في سماء المنطقة غير شعار لبيك يا حسين, من أجل الحرية والعدل والمساواة وكرامة الإنسان.



