سلايدر

بغداد «مفلسة» رسمياً .. وتكبح جماح الازمة بمنح رخص استثمارية للمواطنين

__________________________398365201

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
أفلاس المحافظات، وتوقف المشاريع، وتأخير صرف الرواتب وتهديد بتسريح الآلاف من موظفي العقود مسلسل لم يتوقف عرضه على مدار أكثر من نصف سنة من عمر الأزمة المالية نتيجة انخفاض أسعار النفط. وفي الحلقة السادسة من المسلسل، أعلنت محافظة بغداد افلاسها بشكل رسمي بعد افلاس كل من محافظات (المثنى وميسان وكربلاء وواسط والديوانية)، وأكدت عدم قدرتها على دفع المستحقات المالية التي بذمتها لشركات المقاولات وتوقف مشاريعها الخدمية وعدم دفع رواتب الموظفين بسبب تقشف الموازنة وعدم وجود تخصيصات مالية. عضو مجلس محافظة بغداد عن كتلة الفضيلة عادل الساعدي قال في تصريح صحفي : “في ظل ظروف التقشف التي تمر بها الموازنة العامة للبلد فأن جميع محافظات العراق ومن ضمنها بغداد اعتمدت فقط على الموازنة التشغيلية وهي الرواتب فقط دون انشاء أي مشاريع خدمية أو استثمارية”، مبينا ان “جميع المشاريع المنفذة ضمن هذه السنة أو السنوات الماضية متوقفة ومتلكئة بسبب عدم وجود تخصيصات مالية”. وأضاف: “المحافظة أعلنت إفلاسها واوقفت رواتب نحو 3500 من موظفي العقود بسبب قلة الأموال”، لافتا الى ان “هؤلاء الموظفين إما ان يوقعوا تعهدات بان يعملوا دون راتب أو تكون لهم اجازة مفتوحة لحين توفر مصادر مالية جديدة للمحافظة”. ولكبح جماح الافلاس، لجأت محافظة بغداد الى منح رخص استثمارية للمواطنين في مشاريع بناء مستشفيات ومدارس وفنادق وغيرها من المجالات لمواجهة الأزمة. نائب المحافظ للشؤون الفنية جاسم البخاتي قال في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “المحافظة قدمت خطة الى وزارتي التخطيط والمالية والبرلمان تخص منح رخص استثمارية للمواطنين ، ولأصحاب الشركات والمقاولين في بناء مستشفيات ومدارس وجامعات ومجالات سياحية، ولكن لغاية الآن لم يصلنا رد”. ومن جانبها، أعلنت اللجنة المالية النيابية عن تسليم الحكومات المحلية 30 في المئة من حصصها المالية في الموازنة الاتحادية. وأوضح عضو اللجنة جبار عبد الخالق في حديث “للمراقب العراقي”: “اللجنة المالية في مجلس النواب اقرت مشروع الموازنة، لكن السيولة النقدية المتوفرة عند الحكومة لا تكفي لمتطلبات أبواب الصرف في الموازنة”، مشيرا الى ان “صرف 30 في المئة للحكومات المحلية، لا يكفي لسد احتياجات المحافظات”. وأكد عبد الخالق وجود “مشكلة تواجه المحافظات هي الالتزامات المالية للشركات والمقاولين”، منوها الى ان “وزارة التخطيط وضعت خطة لتسديد أموال الشركات ولكن حسب نسب انجاز المشروع الذي لا يقل عن 90 في المئة”.
بدورها تعرّضت الآلاف من المشاريع في القطاعات الخدمية والتعليمية والصحية، في محافظات البلاد للتوقف نتيجة عدم إقرار الموازنة العامة وخلو الموازنات المحلية من الأموال الخاصة بتغطية نفقات هذه المشاريع، وتحذر تقارير من افلاس العراق خلال ثلاثة أعوام بسبب عجز الموازنة الذي بات يهدد قطاع النفط العراقي بشكل واضح، فيما أشرّت ان العمليات العسكرية تكلف يومياً ملايين الدولارات. وتشير التقارير الى أن العجز الحقيقي في الموازنة العراقية قد ارتفع في ظل عدم الاتفاق بين بغداد وأربيل على تصدير النفط، وإقرار خمسة دولارات كتعويض لكل محافظة منتجة للنفط، وإقرار قوانين لا تتناسب وقدرة العراق على تحمل أعباءه المالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى