هل هي طائرات أمريكية أم سعودية ؟!تزايد حوادث استهداف التحالف الدولي للقطعات العسكرية والفرقة 11 تتعرض لقصف صاروخي
المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عادت طائرات التحالف الدولي بقصف قطعات الجيش العراقي المنتشرة في قواطع العمليات, وتوجيه ضرباتها الدقيقة للأماكن الاستراتيجية المهمة التي تعرقل تحركات داعش. وجاءت تلك الضربات بعد ان منع التحالف الدولي الطيران العراقي من التحليق فوق بعض المناطق التي تتواجد فيها عناصر “داعش” الإجرامي خصوصا في القواطع التي يشهد فيها تضييق الخناق على العصابات الاجرامية. اذ بعد ان صدّت قوات الفرقة الحادية عشر المتواجدة في منطقة الثرثار هجوماً لعناصر داعش وكبدوا التنظيم خسائر كبيرة , تفاجأوا بضربات من طائرة جوية وجهت لموقعهم ثلاثة صواريخ أسفرت عن استشهاد ضابط برتبة نقيب وتسعة جنود معه. ويأتي تكرار هذه الضربات بشكل متواصل نتيجة للصمت الحكومي حيال هذه الانتهاكات, التي تقوم بها طائرات أمريكية أو عربية تابعة للتحالف الدولي , لها اتصالات مباشرة مع التنظيمات الاجرامية المتواجدة داخل الأراضي العراقية التابعين الى دوائر الاستخبارات الخليجية , إلا انه وفي أغلب الأحيان يتم وصف تلك الطائرات بأنها مجهولة المصدر !. لذا حمّل النائب عن كتلة بدر النيابية محمد كون التحالف الدولي مسؤولية تكرار استهداف القطعات العسكرية , رافضاً ان يتم وصف تلك الطائرات بالمجهولة , لان التحالف هو من يسيطر على الأجواء العراقية وهو المسؤول الأول عن تلك الطائرات , ويعلم من أين تنطلق وأين تتجه. لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان التحالف الدولي منع الطائرات العراقية من التحليق فوق بعض الأجواء والسماح لها في الأوقات التي لا تحلق طائرات التحالف فيها. ولم يستبعد النائب ان تكون تلك الطائرات تابعة لبعض الدول العربية التي تدعم التنظيمات الإجرامية ، موضحاً بان السعودية ودولا أخرى اعترفت بدعم العصابات الاجرامية في سوريا , وهذا لا يمنع من انهم يدعمون تلك العصابات في العراق. وأكد كون ، ان لجاناً تحقيقية تم تشكيلها لمعرفة الاسباب والجهات المسؤولة عن تلك الطائرات.من جانبه أكد المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري , بان أمريكا تتدخل كطرف موازن للقوى في العمليات العسكرية التي تخاض ضد الارهاب في المنطقة , مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بأنها تضرب القطعات العسكرية في حال حدوث تقدم للقوات العسكرية على داعش اذا تطلب الأمر ، محملاً الحكومة العراقية مسؤولية ما يجري كونها يجب ان يكون لها تنسيق مع أمريكا لمنع حدوث مثل هذه الانتهاكات أو الوصول الى صيغة معينة للحيلولة دون تكرار قصف القطعات العسكرية ، موضحاً بان بعض الدول العربية معادية للنظام في العراق , وهي تخدم المشروع الغربي في المنطقة , لذلك لا يستبعد ان تكون تلك الطائرات تابعة لها, لاسيما ان عددا من الدول هي ضمن ما يسمى بالتحالف الدولي وعلى رأسها السعودية والإمارات والأردن ، كاشفاً عن ان هذه الدول تعمل على حماية مصالحها أو اعلان ولائها للغرب , قبل محاربة الارهاب أو التصدي له , منبهاً الى ضرورة ان تتبنى المؤسسة العسكرية رصد تلك الطائرات ليتم اتخاذ مواقف حقيقية تجاهها وعدم الاكتفاء بتشكيل اللجان وإلقاء اللوم لأنه غير كافٍ. يذكر ان قطعات الجيش وفصائل الحشد الشعبي والمقاومة شهدت استهدافاً متكرراً مع انطلاق كل عملية عسكرية ضد التنظيمات الإجرامية كان آخرها قصف مقر للقوات العراقية في منطقة الثرثار.




