اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

الشباب العراقي يضغط جرس التنبيه بانتفاضة ضد الفشل الحكومي ويثبت حقوقه على جدران التحرير

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
اتبعت الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 الى اليوم سياسة تهميش واقصاء للشاب العراقي الذي ركن في الهامش، ولم يوضع ضمن اولويات العمل الحكومي ما جعله يمر بظروف عصيبة جداً، اثرت في نفسيته وطبيعته كونه لم يحظى بذلك الاهتمام المطلوب.
وتراكم ذلك الاهمال على مر السنين الى ان وصل الى درجة الاشباع ، وتصاعد لدى الشباب الذي نشأ في ظل التطور التكنلوجي والتقني ما جعله يتأثر بدرجة كبيرة في ما تنتجه مواقع التواصل الاجتماعي، التي اصبحت وسيلته الوحيدة للتعبير عن احتياجاته والانتفاض ضد الاوضاع المتردية الجارية.
ووسمت التظاهرات التي خرجت في بداية شهر تشرين الاول الجاري بأنها شبابية في امتياز ، واحتل الصدارة فيها الجيل المنحسرة اعماره من “15-25” الذي بدأ حالت التمرد لديه تتصاعد بعد ان ادرك ان هنالك فجوة عميقة بين طموحاته وبين الحكومة الحالية ومن سبقها من حكومات، كونهم لم يلبوا احتياجاته في الحصول على مستقبل واعد للأجيال الصاعدة.
ولم تتعض الحكومة من سلسلة التظاهرات التي جرت على مر السنوات السابقة ، وإنما اهملتها وتجاوزت جميع المطالب المشروعة في تحقيق الاصلاح والقضاء على الفساد والنهوض بواقع البلد اقتصاديا والقضاء على البطالة.
وبهذا الخصوص يرى استاذ العلوم السياسية الدكتور حسين عباس ان الحكومات المتعاقبة لم تكن مؤهلة للتخطيط ووضع استراتيجيات من شأنها معالجة الخلل او الفشل في ادارة الدولة.
وقال عباس في حديث خص به “المراقب العراقي” ان ” المحاصصة انتجت المحسوبية والمنسوبية في عمل الحكومات ووصل الى الدرجات الخاصة والوزارات، واصبح عملها منصب على خدمة الاحزاب ومصالحهم الشخصية”.
وأضاف ان ” الحكومات المتعاقبة اتت عن طريق مقارب للتزوير في الانتخابات وأحياناً اتت عبر التزوير المباشر الذي افصح عنه الساسة بشكل علني ، لان المفوضية لم تكن مستقلة ما جعلها تلك الحكومات تفكر بمصالحها اكثر من مصلحة الشعب”.
ولفت الى ان “هنالك فارق شاسع بين الحكومة والشباب، ما جعلهم لا يستوعبون التعاطي مع تلك الحكومات “.
وأشار عباس الى ان “الحكومة مطالبة بالنظر في مطالب الشباب وتوفير جميع احتياجاتهم “.
من جانبه يرى المحلل السياسي نجم القصاب ان الحكومات منذ 2003 الى اليوم لم تعر اي اهمية لفئة الشباب ، لا من حيث ايجاد فرص العمل او النظر بتطلعاتهم.
وقال القصاب في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “الاحزاب تسلطت على الحكومة ، فخرجت شريحة الشباب في طليعة المتظاهرين للانتفاض على الواقع المزري”.
وأضاف ان “الحكومات المتعاقبة افرزت الكثير من الاخطاء، وتراكمت حتى انتجت معدلات كبيرة من البطالة والفساد والفوضى”.
وأشار الى ان “تلك التظاهرات يجب ان تكون بمثابة جرس لتنبيه الكتل السياسية الى حجم الاخطاء التي ارتكبوها في حق هذا الشعب ويمضون الى اصلاح اخطائهم”.
يشار الى ان عدد من المتظاهرين كانوا قد خرجوا بتظاهرات واسعة في العاشر من تشرين الجاري وتجددت في الـ25 من الشهر ذاته، ودعا المتظاهرون من خلالها الى محاربة الفساد والقضاء على المحسوبية والمنسوبية في التعينات والقضاء على البطالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى