اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

اجماع على قرار الغاء مكاتب المفتشين العموميين وتحذيرات من ضغوط سياسية لعرقلته

المراقب العراقي/ احمد محمد…
تؤكد اوساطا برلمانية مختصة بوجود اجماع سياسي على الغاء مكاتب المفتشين العموميين خلال الجلسات المقبلة، كونها حلقة فائضة تتسبب بهدر للمال العام بالاضافة الى عدم تحقيقها منجزا يوازي حجم الفساد المنتشر في مؤسسات الدولة، فيما اعربت هذه الأوساط عن خشيتها من ضغوط قد تمارس من “مفتشين” مقربين من عبد المهدي قد تحول دون ذلك.
الى ذلك قللت لجنة النزاهة النيابية لجنة النزاهة النيابية من مخاوف منتسبي تلك المكاتب حول مصيرهم في الفترة المقبلة، حيث أكدت أن هناك اجماع على توزيعهم مابين هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية بسبب التقارب الكبير بين قوانين عمل تلك الدوائر مع مكاتب المفتشين.
فمن جهته أكد عضو لجنة النزاهة النيابية صباح طلوبي، في اتصال مع “المراقب العراقي” إن “90 % من اعضاء البرلمان متفقون على تمرير فقرة الغاء مكاتب المفتشين العموميين خلال الجلسات القليلة المقبلة لمجلس النواب”، معربا عن “خشيته من وقوع مفاجآة قد تعيق هذا التوجه”.
وأضاف طلوبي، “نخشى قيام رئاسة الوزراء بممارسة ضغوط على عدد من النواب بطلب من بعض المفتشين العموميين الذين لهم السيطرة على قرارات الحكومة، بغية عدم تمرير الفقرة”.
وتابع أن “لجنة النزاهة سبق لها وان قدمت رؤيتها حول هذه المكاتب وعدم الحاجة اليها في ظل التدخلات الحزبية والسياسية والتي حالت دون تحقيق عملها بالشكل الصحيح وعدم تحقيق أي منجز خلال الفترة الماضية”.
واشار طلوبي الى أن “المشكلة الوحيدة التي نواجهها هي مصير اربعة الاف موظفا يعملون في تلك المكاتب في حال تم الغاؤها بالفعل وكيفية توزيعهم على الدوائر الحكومية”.
ولفت الى ان “هناك نية لتوزيع هؤلاء الموظفين الى الدوائر الرقابية المتمثلة بهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية خصوصا وأن هناك تقاربا كبيرا في القوانين المعمول بها بين مكاتب المفتشين وتلك الدوائر الرقابية”.
وبين طلوبي أن “هناك بعض المفتشين عملوا بإخلاص خلال الفترة المقبلة”، معولا على “مسألة اعطاؤهم دورا في الفترة المقبلة مشابها لعملهم”.
بدوره رأى عضو اللجنة القانونية سليم همزة، في اتصاله مع “المراقب العراقي” إن “بقاء مكاتب المفتشين العموميين بعد هدرا للمال العام خصوصا مع عدم تحقيقها لأي منجز”، مشيرا الى أن “هذه المكاتب لم تحقق أي منجزا مهما لها في عملها يوازي حجم الفساد المستشري في الدوائر الحكومية”.
وأضاف همزة، أن “الكتل السياسية وضعت صيغة نهائية لقانون الغاء المفتشين”، لافتا الى “وجود اجماع سياسي على الغائها، من دون أن يحدد جلسة طرح القانون”.
وتابع حديثه قائلاً: “لا نخشى اي سيناريو مرتقب قد يعيق الغاء تلك المكاتب “.
وفيما يخص وجود تضارب قانوني مع الغاء مكاتب المفتشين اوضح همزة أنه “لا يوجد مانع قانوني في حال تم الغاء تلك المكاتب”.
وتابع همزة، أن “الصيغة القانونية المطروحة تضمنت بنودا فرعية مهمة تخص البديل الرقابي الذي يحل محل مكاتب المفتشين وبالتعاون هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية”.
وكانت عضو لجنة النزاهة النيابية، عالية نصيف قد اكدت عزم مجلس النواب انهاء عمل مكاتب المتفشين العموميين في جميع دوائر الدولة لعدم جدوى وجودهم فيها، مبينة ان الاحصائيات الحكومية تشير الى ان نسبة انجاز لا تتجاوز الـ 2 بالمئة.
يذكر أن اوساطا نيابية كانت قد اعلنت عن عزمها على المضي في تشريع قانون إلغاء المكاتب الخاصة بالمفتشين العموميين في جميع الوزارات وتحويل موظفيها إلى دوائر أخرى، معتبرةً اياها باحدى مؤشرات الفساد الإداري كونها لم تتمكن من إنجاز أي تحقيق بداخل الوزارات الخاصة بها وعرضها امام القضاء كما هو مقرر حسب تصريحاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى