إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

بيشمركة البرزاني تعيد هيمنتها على “المناطق المتنازع عليها” وتفرض سطوتها على حقول النفط

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
منذ بواكير تسنم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي زمام رئاسة الحكم ، حتى بدأت البيشمركة التابعة لبرزاني باعادة نفوذها في المناطق المتنازع عليها بعد ان اخرجت منها بموجب عمليات فرض القانون، حيث اجبرت البيشمركة على العودة الى الحدود الادارية للإقليم ، لكنها بدأت منذ اقل من سنة الى التمدد مجدداً في المناطق التي اجليت منها ، وأخذت تفرض سطوتها على المقدرات الاقتصادية في المناطق المتنازع عليها لاسيما في سهل نينوى وكركوك.
حيث كشفت مصادر برلمانية الى هيمنة بيشمركة البرزاني على اكثر من 40 حقل نفطي في سهل نينوى، فضلاً عن المعلومات مؤكدة تشير الى وجود تهريب علني للنفط دون ارسال أي مبلغ الى الحكومة الاتحادية من واردات النفط المصدر.
وفي خضم ذلك تواصل الحكومة الاتحادية ارسال الرواتب الى الفضائيين في الاقليم ، وهدر مبالغ طائلة من موازنة الدولة بعد ان رفع “سهم” كردستان في عام 2019 عن سابقته من الموازنات.
وبهذا الخصوص يرى المحلل السياسي مؤيد العلي ان الاطماع البرزانية في التمدد الجغرافي بالمناطق المتنازع عليها لاسيما في كركوك وسهل نينوى، ارتفع بالتزامن مع ذكرى الاستفتاء.
وقال العلي في حديث “للمراقب العراقي” ان “الكرد اليوم يستغلون العلاقة السابقة مع رئيس الوزراء الحالي، عبر التمادي بعدم دفع مستحقات النفط المصدر، وهو الذي انعكس سلباً على وضع الاقتصاد العراقي”.
وأضاف ان ” الكرد يتمادون ويناورون ويضعون مصالحهم على راس كل الاعتبارات”، مبيناً انهم “يسعون للتمدد، وحلم الاستقلال والدولة لن يفارقهم”.
ولفت الى ان ” الملف الكردي يحتاج الى مكاشفة لتتضح الصورة امام الشعب العراقي، حتى تتخذ اجراءات فيها نوع من القوة والشدة تجاه الاقليم”.
وتابع ان “الاحزاب الانفصالية الكردية رأيناها كيف احتفلت بذكرى الاستفتاء، لكن الظروف لاتخدمهم حالياً ، وبذلك يعملون على التلاعب بتلك الملفات للحصول على اكبر قدر ممكن من المكاسب”.
ولم يستبعد العلي ان ” يكون هنالك ضغط امريكي يصب في دعم الاحزاب الانفصالية في سبيل الابقاء على الارباك في الوضع الداخلي للبلد”.
من جانبه اكد النائب الكردي سركوت شمس الدين، ان “مشكلة اخرى برزت قبل مدة في منطقة سهل نينوى وهي سيطرة جماعات مسلحة مقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني على 40 حقلاً نفطيا في قريتي وردك وزنكة خارج سيطرة الاقليم والحكومة المركزية”.
وقال شمس الدين في بيان حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه ان “تلك الاحزاب عملت على تهريب النفط في تلك المناطق الى الخارج”.
واضاف، ان “اهالي المناطق المتنازع عليها تظاهروا ضد التصرفات الاستفزازية لتلك الجماعات، الا انهم جوبهوا برد فعل عنيف تجاههم ادى الى اصابة بعض المواطنين واعتقال البعض الاخر”.
ودعا الحكومة ومجلس النواب الى “تفعيل لجنة تقصي الحقائق للتحقيق بشأن التجاوز على الحقول النفطية واعادة سيطرة الحكومة عليها”.
ولفت الى ان “الجماعة المسلحة الكردية عملت على تدمير حياة القرويين في سهل نينوى بالتعاون مع الشركة النفطية التي تعمل على استخراج النفط الخام من تلك الحقول وتخريب الطريق البري الوحيد الذي يمكن من خلاله الوصول الى مركز المدينة والمحافظة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى