فضيحة جديدة تُلاحق ترامب بعد حثّ أوكرانيا على التدخل في استحقاق الـ 2020

المراقب العراقي/ متابعة…
رأت صحيفة “واشنطن بوست” أن المذكرة الصادرة من البيت الأبيض حول المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينكسي تشكل “تهمة مدمرة” لترامب.
و أشارت الصحيفة إلى أن “ترامب (وبحسب المذكرة) ضغط على الرئيس الأوكراني كي يتعاون مع محاميه الشخصي رودي جولياني ومع المدعي العام الأميركي وليام بار في تحقيق حول نائب الرئيس الأميركي السابق “جو بايدن”، والذي قد يكون منافسا لترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية القادمة”.
كما لفتت إلى أن “ترامب قام بذلك بعد ما تحدث عن الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لأوكرانيا وبعد ما إشتكى من أن الأخيرة لم تردّ الجميل بالشكل المطلوب.
وبحسب الصحيفة، نفى ترامب وجوقته حصول أيّة عملية مقايضة لم تحصل في المكالمة الهاتفية، غير أن المذكرة تُفيد عكس ذلك، وإن ترامب طلب إجراء تحقيق سياسي بعد ما اعرب الرئيس الأوكراني عن رغبته بشراء المزيد من الصواريخ الأميركية المضادة للدبابات.
ولفتت الصحيفة في هذا السياق إلى أن الرئيس الأوكراني كان يسعى إلى لقاء ترامب في البيت الأبيض، غير أن الأخير كان يماطل في إعطائه موعدًا لهذه الزيارة.
الصحيفة تابعت أن ترامب قال لنظيره الأوكراني حينها إنه سيكلف جولياني وبار بالتواصل معه، وإن بإمكانه أن “يتصل متى يشاء” في أيّ وقت يرغب فيه بزيارة البيت الأبيض.
بناءً على ذلك، اعتبرت الصحيفة أن عملية المقايضة حصلت بشكل واضح، وأردفت أن الرئيس الاوكراني لم يحصل على أيّ موعد للقاء ترمب في البيت الأبيض، لكنه اجتمع به في الأمم المتحدة يوم أمس الأربعاء، كما قالت إن ترامب إستمر بالمماطلة مع نظيره الاوكراني وقام بتجميد مساعدات لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار كان قد وافق عليها الكونغرس، بينما ضغط جولياني على معاوني الرئيس الاوكراني من أجل فتح التحقيق حول “بايدن” وكذلك حول معلومات متعلقة بمدير حملة ترامب الإنتخابية عام 2016.
كذلك قالت “واشنطن بوست” إن ترامب قد أثبت بأنه مارس ضغوطًا كبيرة على رئيس أجنبي كي يتدخل في الإنتخابات الرئاسية الأميركية القادمة عام 2020، وبأنه طلب خدمة سياسية وقام بتجميد مساعدات كان قد وافق عليها الكونغرس مقابل ذلك.
وقال كريستوف إن كلًا من مدير الاستخبارات القومية الأميركية والمفتش العام لأجهزة الاستخبارات الأميركية قد أحالا الموضوع إلى وزارة العدل الأميركية، لافتا في الوقت عينه إلى أن ترامب قد عيّن هذين الشخصين.
ولفت الكاتب إلى أن وزارة العدل تحت قيادة المدعي العام وليام بار لم تتابع الموضوع، كما اتهم ترامب بمحاولة الاستفادة من سلطة الحكومة الفدرالية ومن مال دافعي الضرائب “قرابة 400 مليون دولار” لإجبار أوكرانيا على التدخل في الانتخابات الأميركية.
كما اتهم الكاتب ترامب بالتواطؤ مع أوكرانيا من أجل التدخل الأجنبي في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020، وأضاف أن ترامب استخدم أموال دافعي الضرائب لإجبار رئيس بلد آخر على استهداف مواطنين أميركيين من خلال تحقيق جنائي، وبهدف التأثير على الانتخابات الرئاسية الأميركية.
مدير الاستخبارات الأميركية يهدّد بالاستقالة
بموازاة ذلك، هدّد مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية بالوكالة جوزيف ماغواير بالاستقالة في حال لم يُسمح له بالتحدث بحرية أمام “الكونغرس” حول مكالمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينكسي.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية عن مسؤولين أن ماغواير أبلغ البيت الأبيض أنه غير مستعد لإخفاء معلومات عن الكونغرس خلال الإدلاء بشهادته غدًا.
وذكرت الصحيفة أن “ماغواير بات عالقًا في خضمّ نزاع بين الكونغرس الأميركي والجهات التنفيذية حول محتوى التقرير الذي وصل إلى مكتبه أواخر الشهر الماضي”.
وأضافت ان ماغواير أعرب مرارًا لمستشار البيت الأبيض بات سيبولون وآخرين عن استيائه جراء وضعه في موقف لا يُحسد عليه من أجل حجب معلومات عن الكونغرس، وذلك باعتباره لا يمتلك هذه الصلاحيات.
وقالت: “لم يكن واضحًا ما إذا كان تهديد ماغواير قد أجبر البيت الأبيض على الموافقة والسماح له بالإدلاء بشهادته من دون قيود”، ونقلت عن مسؤولين أنّ “ماغواير اغتنم الفرصة للقاء ببعض النواب للدفاع عن أفعاله ونزاهته”.
ومن المنتظر أن يتسلم الكونغرس خلال الساعات المقبلة الشكوى بخصوص مكالمة ترامب وزيلينسكي.



