اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

المحافظات الجنوبية “تئن” من الم الدمار والموازنات الانفجارية الرابح فيها اقليم كردستان

المراقب العراقي / سلام الزبيدي
اتبعت الحكومات المتعاقبة سياسات تخريبية نالت المحافظات الوسطى والجنوبية الحصى الاوفر منها، وانعكست على واقعها المعيشي والصحي فضلاً عن الدمار الذي لحق في بناها التحتية نتيجة الاهمال، وسوء الادارة والازدواجية في المواقف بين تلك المحافظات التي تشكل بعضها عصب الحياة الاقتصادي للعراق كمحافظة البصرة، وبين المحافظات الاخرى الشمالية الواقعة تحت ادارة الاحزاب الكردية، التي تمنح سنوياً موازنات انفجارية تكون على حساب المحافظات المحرومة.
وتجاوز المحافظات الغربية التي خرجت من هيمنة الارهاب المحافظات الجنوبية من حيث الاعمار واعادة بناها التحتية المهدمة، لاسيما في الانبار، بينما لازالت محافظات الجنوب تراوح في مكانها بسبب الاهمال وتغلغل الفساد في مفاصل جميع المشاريع المخصصة لها وضعف وازدواجية الاداء الحكومي.
وشهدت المحافظات الجنوبية خلال العام الماضي تظاهرات واسعة طالبت بالخدمات وفرص العمل، الا انها لم تلقى الاذن الصاغية لاسيما بعد ركوب جهات مجهولة وسياسية موجة التظاهر الامر الذي اضاع حقوق ابناء تلك المحافظات.
وبهذا الجانب يرى المحلل السياسي منهل المرشدي ان المحافظات الجنوبية تعيش حالة من النكبة ويلفها الاهمال من كافة جوانبها اذا ما قورنت بالمحافظات الشمالية او حتى الانبار التي عمرت الدمار الذي مرت به ابان سيطرة عصابات داعش الاجرامية عليها.
وقال المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان ” الفساد المستشري في مفاصل الدولة ، هو معضلة كبرى اوصلت المحافظات الجنوبية الى ما هي عليه ، ناهيك عن الخلافات السياسية الازلي”.
وأضاف ان ” النواب الممثلين لتلك المحافظات لم يقوموا بدورهم في الدفاع عن حقوق ابنائها، وعمل البرلمان طيلة الدورات السابقة قدم نموذج سيء”.
ولفت الى ان ” هنالك عملية لهاث وتسابق على المناصب، ولا يوجد ادنى شعور بالمسؤولية من قبل المسؤول ، يقابله غياب للثقافة الانتخابية لدى المواطن التي ساهمت بوصول شخصيات غير كفوءة الى دفة الحكم”.
من جانبها اكدت النائبة ندى شاكر جودت، ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يتبع سياسة محاباة لاقليم كردستان على حساب باقي المحافظات.
وقالت جودت في بيان تابعته “المراقب العراقي”، ان “هنالك محاباة في تعامل الحكومة الاتحادية مع الاقليم على حساب باقي المحافظات وخاصة المنتجة للنفط التي ما زالت تعاني من نقص الخدمات والبطالة”.
ولفتت الى ان “حصة الاقليم بالموازنة في حكومة عبد المهدي وصلت الى 26% وهو أمر غريب جداً”.
وتابعت قولها : “لسنا بالضد من شعب اقليم كردستان او من الاقليم كجزء من المنظومة العراقية لكننا نبحث عن العدالة في توزيع الثروات ولا فرق بين من يسكن دهوك او البصرة او الانبار فكهم عراقيون ولهم نفس الحقوق والواجبات”.
وأشارت الى ان “الاقليم يريد حصته كاملة ويريد دفع مستحقات الشركات النفطية ورواتب الموظفين ومستحقات البيشمركة ويصدر النفط خارج اطار الدولة ولا يعطي شئ لخزينة الدولة من الواردات سواء من النفط او المنافذ الحدودية “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى