أربيل تشترط على عبد المهدي تسديد 24 مليار دولار مقابل تسليم نفطها

المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي …
حكومة الاقليم الحالمة بالاستقلال والتي لمحت اكثر من مرة بأنها لن تلتزم بأتفاقاتها مع بغداد وتسعى لإثارة الأزمات مع بغداد بين الحين والآخر من أجل الحصول على تنازلات جديدة , نتيجة المرونة الزائدة التي أبدتها حكومة عبد المهدي في التعاطي مع الملف الكردي والتنازلات الكبيرة والتي تمثلت باتفاق هزيل يعطي الحق للأكراد بالحصول على رواتب موظفيهم دون تسليم نفط كردستان لبغداد , كل ذلك شجع الاقليم على مطالبة بغداد 24 مليار دولار ثمن ديونها للشركات الاجنبية العاملة في حقول الاقليم.
بغداد اليوم ترفض زيارة الوفد الكردي لانه ليس وفدا تفاوضيا وانما يريد فرض شروطه على حكومة المركز , ولان بعض السياسيين يجاملون الاقليم فقد زار اربيل وفد ضم رئيسي الجمهورية والبرلمان من اجل ايجاد حلول للأزمة الحالية وعلى حساب العراق .
مطالب الاقليم طويلة فقد طالب الحكومة المركزية بمبلغ 80 مليار دولار من موازنات الاعوام الماضية , مما يدل على ان القادة الكرد يستخفون بالحكومة العراقية , فهم يتذرعون الحجة تلو الاخرى من اجل تعقيد العلاقات مابين الطرفين تمهيدا لأحياء نتائج الاستفتاء مستغلين الصراعات السياسية وضعف الحكومة العراقية .
البرلمان العراقي اعلن اكثر من مرة رفضه لشروط الاقليم , وانه لن يمنح الاكراد اموالا في موازنة 2020 مالم يسلم حصته من النفط التي هي اصلا مستخرجة من الحقول المتنازع عليها وليس من نفط الاقليم , والاخطر هو وجود نسخة من الموازنة مزورة تم ارسالها الى البرلمان من مجلس الوزراء لم يدرج امتيازات الكرد في موازنة 2019.
عوائد المنافذ الحدودية لكردستان هي الاخرى تم التغافل عنها ولم تطالب حكومة عبد المهدي بها ,مما يدل على وجود تواطىء حكومي مع الكرد , وهناك تحذيرات برلمانية تؤكد ان دفع الاموال للكرد مرفوضة وحتى لو تدخل عبد المهدي فأن البرلمان لن يقر امتيازات اخرى للأكراد.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): اصبحت مطالب الاقليم تشكل عبء على الحكومة العراقية , فهم يستغلون علاقتهم الشخصية مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للحصول على امتيازات جديدة , لكن هذه المرة لايستطيع عبد المهدي الايفاء بها بسبب الرفض البرلماني والشعبي للمطالب التعجيزية , فمبلغ 24 مليار دولار سيضع مستقبل عبد المهدي على المحك وستكون نهاية عمله السياسي في حال قبوله بمطالب الكرد.
وتابع المشهداني: الوفود الكردية تأتي في بداية كل مرحلة لأعداد موازنة جديدة , لكن هذه المرة يبدو ان بغداد ارسلت اشارات برفض استقبال الوفد الكردي وعدم تقديم تنازلات جديدة , وكما حصل في السابق فأن القادة العراقيين هم من يسعون لارضاء الاكراد وزيارة وفد رئاسة رئيسي الجمهورية والبرلمان في هذا السياق , الامر لم يتوقف عند ذلك بل ان الاكراد لم يسلموا بغداد واردات المنافذ الحدودية ولم يسمحوا بمعرفة الاموال التي دخلت الى خزائنهم .
من جهته كشف النائب عن كتلة المستقبل في البرلمان العراقي،سركوت نجم الدين،عن عدم استعداد بغداد لاستقبال وفد اقليم كردستان الحكومي ، لبحث عدة ملفات مشتركة ، وتم ارجاء زيارته الى اجل آخر.
وقال شمس الدين في تصريح تابعته ( المراقب العراقي): ان سبب عدم توجه وفد اقليم كردستان الى بغداد ، هو ان الاطراف العراقية لم تبدي استعدادها لاستقبال الوفد، عازياً ذلك الى ان بغداد ترى الزيارة ستأتي بنتائج فارغة المضمون وذلك بالنظر الى النقاط والشروط التي وضعتها حكومة اقليم كردستان مسبقاً على جدول اعمالها في الزيارة المقررة والتي تمت ارجائها الى اجل آخر.



