ثقافية

 “باسمٍ غيرِ مستعار”  إبداع محلّق بشغف الإمتاع وانصهارات الروح

 

 

المراقب العراقي/متابعة..

صدر حديثًا عن منشورات المتوسط، مجموعة شعرية جديدة للشاعرة غادة نبيل، وجاءت بعنوان “باسم غير مستعار”.

“باسم غير مستعار” هي المجموعة الشعرية السادسة للشاعرة غادة نبيل، صدرت في 112 صفحة من القطع المتوسط، ضمن سلسلة “براءات” لسنة 2019، التي تصدرها الدار وتنتصر فيها للشعر، والقصة القصيرة، والنصوص، احتفاءً بهذه الأجناس الأدبية.

و”غادة نبيل”، شاعرة وصحفية مصرية، مواليد الإسماعيلية، صدر لها شعرًا المجموعات التالية: “المتربصة بنفسها”، 1999. “كأنني أريد”، 2005. “أصلح لحياة أخرى”، 2008. وطبعة ثانية، 2010. “هواء المنسيين”، 2014.

وهي خريجة في الأدب الإنجليزي والأمريكي من جامعة إيست أنجليا البريطانية، ولديها العديد من الإسهامات النقدية والابداعية في جرائد ودوريات ومواقع إلكترونية ثقافية على غرار دورية “فصول” الثقافية ومواقع “الكتابة”، و”قصيدة النثر”، و”كتاب الشِعر”، وشاركت في مهرجانات أدبية وشعرية دولية في فرنسا، تونس، المغرب، الجزائر والهند.

حين ترصّ صور الذاكرة، يجب أن تعرفَ كيف تحميها، متى تقوم بأرشفتها،

“باسمٍ غير مستعار”، وحتماً هو غير “سمسم”، الذي استخدمه “علي بابا” قبلها، حيث لا تسمح رؤيتها لإبداع ما بعد الحداثة بذلك، تفتحُ غادة نبيل، ظاهراً، صفحات بنية مجموعتها، ببساطة تشكيلٍ تتوالى فيه أربعٌ وخمسون قصيدةَ نثرٍ: أربعة عشر منها بعناوين لا تفتتحُ قصائدها، وأربعون نزلت عناوينُها طوعاً لفتح قصائدها، ولتخفيف اسوداد رأس  الصفحات بالعناوين السوداء، لكنها حفظت لنفسها مكانتَها في الفهرس.

 وتفتح غادة باطناً، أو “تَفشَخ” إن استعملتُ روح مبضعها الشعري، في قصيدتها الفادحة الجرأة عن “الفَشْخ”، أعمدةَ هرقل المتوفزة حتى حدود انبثاق الضوء بشكل غير محدود، من بؤرة الغياب الغامر الذي يُحِلّ الحضورَ في روحك وروح المكان. وبعثها، وإلا لن يبقى معك، ما يثبت الفرق بين الحلم والهذيان. على أحسن تقدير، قد يبقى ماكيتُ مدينةٍ، بناس ماكيت، بأعياد ميلادِ ماكيت، سيارات هيلمانٍ وأقفاصُ مانغو ماكيت، لم يعدْ لهم وجودٌ، فهل تريد ذلك؟ هل ينقصك الزّحام ومدينة كالفينو المفضّلة، التي زرتَها ليوم واحدٍ، في سنّ تسمح بالتذكّر، ولا تتذكّر غير محل السّيني كاميرا، الذي أضاع اليوم كلّه؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى