“وجه الموت الأخير ” الحبس في داخل إطار مرآة

المراقب العراقي/متابعة…
رواية وجه الموت الأخير للكاتب الشاب وعد حسين تقع في ١٠٠ صفحة ، رواية خفيفة ولكنها ثقيلة وكثيفة بالمعاني الجميلة وتتحدث عن شخص يجد نفسه محبوساً داخل صورتة المعلقة على جدار الغرفة
” لو رأيتم اي صورة لاتتجاهلوها ، إمنحوها دفئكم قليلاً ، تمعنوا بها ، ولو تطلب الامر تحدثوا معها والا لماذا تحتفظون بصور أحبابكم ولحظات الزمن الجميل ؟ “
بداية موفقه للكاتب وعد حسين تجعل القارئ ينسى ان كان في مكانه ام في داخل الإطار شعرت وكأني انا من انضر لوجع من يسكن تلك الغرفه ولا استطيع اخبارهم بالاختناق الذي أشعر به ولم أشعر أن لي صوت انطق به حتى انتهيت من الرواية لم استطع تركها إلى أن انهيتها وصلت لإحساس الكاتب حينها وهو يكتب كل كلمه وكل موقف رأيت الموت الأخير في آخرها
هي رواية غرائبية تحمل في داخلها الحياة السوداوية ذلك الرجل المقيد في اطار تلك الصورة المعلقة على الجدار .. ماذا سيحدث لذلك المعلق على جدار الحائط ؟؟ رواية من نوع اخر
بلغة جميلة ومفردات مختارة بعناية وبفكرة تتمثل بإنحباس الشخصية الرئيسية للرواية بشكل غريب في داخل إطار (مرآة) كانت تلك بداية الرحلة التي عاشها بطلنا مجبراً ليشاهد ومن خلالها رحلتين لشخصيتين سكنتا غرفته من بعده.
لكل من الشخصيتين (المرأة) المستأجرة الاولى، والرجل (المسن) وبدون ادنى شك هذا الكتاب سيكون من ضمن افضل عشر كتب لهذا العام.
الرواية بأربعة فصول.. لكل فصل حكاية ولكل حكاية اسئلة وجودية ورسالة انسانية وحزن عميق.
منذ الصفحة الاولى وانا اشعر انني احتجزت بهذه الصورة لا الراوي ، ان دل هذا الامر على شيء فانه بالتأكيد يدل على مدى اتقان الكاتب لصياغة الحالة .. تمنيت لو كانت الرواية اطول حتى استمتع اكثر في اسلوب الكاتب البارع ..
كتاب يلامس الروح حقاً فكرت لوهلة في الاطار الموجود في غرفتي ( الذي قُدم لي كهدية ) والذي يحتوي على صورة اشخاص لا اعرفهم افكر بجدية الان ان اذهب واحدث الصورة .وختاماً.. النهاية كانت حزينة غريبة مخيفة.. شكراً لك وعد حسين لأني لن اعامل اي اطار فيه صورة مثل السابق. وشكراً لأنك جعلتني اقف دقائق وربما سأقف ساعات للتأمل ومواجهة ذاتي قبل أن يتم تحجيمي في اطار او اصل لأرذل عمري واروي يومياتي.



