بيت النبي إبراهيم «ع» في ذي قار يدخل ضمن قائمة اليونسكو للآثار العالمية

عُدَّ بيت النبي ابراهيم “عليه السلام” من المواقع الأثرية والتأريخية العريقة والمهمة والتي تقع في محافظة ذي قار, على مقرُبةٍ من زقورة أور حيثُ يعود تاريخ بنائه الى ستة آلاف عام قبل الميلاد, وقد بُني بشكل فني حيثُ يحتوي على غرف وايوانات, كما إنهُ مزود بمجارٍ لتصريف مياه الأمطار وتعد هذه المجاري أحد أسرار المكان. وفي حديثٍ مع سكان المنطقة قال المواطن علي عبد العباس: إن “المنطقة مهملة”، حيثُ وصفها قائلا: “المنطقة أشبه ما تكون بالمزابل, على الرغم من إنها تُعَد من أعظم المناطق الاثرية ويُفترض أن تتمتع بخدمات ممتازة لجذب السواح”. وأضاف عبدالعباس: السواح يجوبون المكان بشكل مستمر بين الحين والاخر, كما إنهم يعتبرونه من المراقد التي يحجون لها كما يفعل المسلمون عند زيارة مكة المكرمة في موسم الحج. من جانبهِ قال محافظ ذي قار يحيى محمد باقر الناصري: لقد قُمنا برفع طلب للحكومة السابقة من أجل إعادة تأهيل المكان والعناية بهِ, وقد خصصوا لنا ميزانية تُقارب الستمائة مليون دولار من أجل العناية بالمناطق القريبة من المرقد وإعادة تأهيله. وأكد الناصري أن “المشكلة الاقتصادية التي يواجهها العراق, وضعف الميزانية هو العامل الأساسي الذي أدى الى تقيّدنا بالعمل وإعادة تأهيل المنطقة, علماً إنها منطقة سياحية كبيرة, ويُمكن اعتبارها مورداً سياحياً مهماً للبلد. وأشار وزير السياحة والآثار عادل الشرشاب، الى إن الوزارة بدأت بأعمال تبليط الطرق المؤدية الى المرقد, وبناء المناطق المجاورة لعمل الكافتريات والمطاعم وفنادق لاستراحة السواح, إلا إن منظمة اليونسكو تدخلت في اللحظات الأخيرة حيث ضمت المرقد ضمن قوائم مسابقات اليونسكو. وأكد قائلاً إن المناطق الأثرية التي تدخل ضمن قوائم اليونسكو يجب أن لا تُعرّض الى أية عمليات بناء أو تحديث أو إعادة تأهيل, لحين إقرار اليونسكو إعادة تأهيلها والعناية بها”. بدورهِ أكد رئيس لجنة السياحة والاثار في البرلمان محمد علي شريف المالكي “إن بيت النبي ابراهيم عليه السلام يعد من المراقد الدينية التابعة للوقف, حيث لا ترجع عائديتها لوزارة السياحة والآثار ذلك لأنها لا تقع ضمن المنطقة الاثرية تماما, كما بيّن عدم معرفتهُ الكلّية بالامر. هذا ويبقى بيت النبي ابراهيم “عليه السلام” والذي يجوبه الزوار والسواح من مختلف الاديان والجنسيات كل عام مهملاً متروكاً يستنجدُ بمن يلتفتُ لهُ, كحال باقي المراقد الدينية أو المناطق الاثرية والسياحية المهملة في العراق, وبين تعدد الأقاويل فيما يخص إعادة تأهيل تلك المناطق يبقى الحال على ما هو عليه.




