“شعر في الشارع” تجربة مغربية للخروج من العزلة

المراقب العراقي / متابعة…
اختار جمع من الشعراء والفنانين المغاربة الاحتفاء بالشعر والفن بطرق جديدة تواكب تحولات الحياة، وقرروا أن يخرجوا بالشعر من القاعات والأماكن المغلقة إلى الساحات والشوارع والفضاءات العامة المفتوحة، وتقديمه بأشكال وصيغ جديدة، تجمع بين الإلقاء الشعري وفنون أخرى كالموسيقى والرقص التعبيري والتشكيل والأداءات الصوتية والمرئية (بيرفورمانس).
التجربة الأولى انطلقت من مدينة الصويرة الواقعة على المحيط الأطلسي، وكان شعارها “للبحر، للريح وللعابرين”، واتجه الشعراء والفنانون إلى ساحة مولاي الحسن مساء ، وفرشوا الزرابي التقليدية والطنافس الأندلسية بدل الكراسي، فيما ظل معظم الجمهور واقفاً وهو يتابع اللوحات الشعرية والفنية. واللافت في تجربة الصويرة أن جمهور هذه التظاهرة كان من جنسيات مختلفة، بحكم الطابع السياحي للساحة، وكانت القراءات الشعرية بأربع لغات: الأمازيغية، العربية، الفرنسية والإنجليزية.
تمّ افتتاح التظاهرة بكلمة جاءت على شكل بيان مفتوح تمّ إلقاؤه في الساحة بالعربية والإنجليزية. ومما ورد فيه: “ربما يحس الشعر بالضيق والحصار داخل القاعات وبين الجدران، لذلك يريد من حين لآخر أن يخرج إلى الهواء الطّلق، أن يكون حراً أكثر، أن يسير في شوارع المدينة ويرقص في ساحاتها، أن يكون قريباً من الناس، لا غريباً عنهم، أن يوقف العابرين لحظة كي يقول لهم إنه فرع من الشجرة التي يستظلون بظلالها. “شعر في الشارع” لحظة شعرية وفنية مفتوحة يقف وراءها شعراء وفنانون ومحبّون، لحظة تنتقل من مدينة إلى مدينة، يلتقي فيها الشعر بالموسيقى وبفنون أخرى جديدة”.
واستهلّ الشاعر مبارك الراجي القراءات الشعرية،واختار أن يقرأ نصوصه وهو يتمشى في الساحة، متناغماً مع موسيقى الفنان المالي بابا دياباتي، تلته الفرنسية فلورانس موانري عبر قراءة مسرحية لنصوص الراجي والدريسي والزياني في صيغتها الفرنسية، ثم عبد الرحيم الخصار الذي واكبه ياسين صنايكي في قراءة الترجمة الإنجليزية، واختار كمال العلوي أن يقرأ نصوصاً كتبها بالفرنسية، فيما قرأت حسناء آيت الزهراء نصوصا بالأمازيغية، فضلاً عن قراءات وأداءات للشعراء رشيد فجاوي، فدوى الزياني، مصطفى الرادقي، نوفل السعيدي، سليمان الدريسي وأمين زكَنون



