البحر الميت والموازنة الميتة

صباح السيلاوي
قد يتساءل المواطن الكريم عن العلاقة بين البحر الميت والموازنة العراقية لكنني باعتقادي بأن ذكاءه لا يخونه هذه المرة وهو يرى ستة وفود عراقية تشارك في مؤتمر دولي في البحر الميت دون ان يكون بينهم اقتصادي واحد وإلا ماذا يفعل هؤلاء الذين شكلوا وفوداً، الاول برئاسة اياد علاوي والثاني برئاسة سليم الجبوري والثالث برئاسة روز نوري شاويس والرابع برئاسة مسعود بارزاني والخامس برئاسة بهاء الأعرجي والسادس برئاسة صالح المطلك دون ان يكون بينهم عامل مشترك، فهذا يبحث عن دعم العلمانيين والثاني يعمل على دعم الاخوان المسلمين والثالت والرابع يبحثان عن دعم للأكراد والخامس يبحث عن دعم للشيعة العرب والأخير ممثلا للسنة العرب وكلهم يطالبون في تصريحاتهم بوحدة العراق وهم يجزئونه في أفعالهم .. والنتيجة انهم صرفوا مخصصات ايفاد ونقل هم وحماياتهم مليارات الدنانير من الموازنة التي يقولون انها خاوية !!!.
أما الموازنة التي وصفتها بالموت أيضا والتي يذهب نصفها لمرتباتهم والتي رضينا بها فيبدو اننا بتنا مقتنعين (رضينا بالموت والموت ما رضا بينه) والتي قدرت بمائة مليار دولار فلا ندري الى أين ذهبت فلا رواتب للعقود ولا ايجارات للعقارات المشغولة من الدولة ولا مخصصات نقل أو ايفادات لصغار الموظفين ولا ميزانية لتنظيف المحافظات ولا تنمية للأقاليم ولا سداد لمستحقات الشركات والمقاولين ولا مخصصات وقود لسيارات الدولة ولا نثريات للدوائر الحكومية .. فأين ذهبت الموازنة سيما وان النفط يباع بمقدار يزيد بدولارين عن القيمة التخمينية له وان الانتاج قد زاد عن الحد المقرر لذا يتوجب علينا ان نقرأ سورة الفاتحة على الموازنة وسورة الفاتحة على مؤتمر البحر الميت الذي أماتوه بانقساماتهم الطائفية والعرقية وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.




