رفض واسع لمباحثات بين رئيس الاقليم ونائب ترامب حول المتنازع عليها واستهداف الحشد

المراقب العراقي/ احمد محمد…
تواصل واشنطن وحكومة كردستان إنتهاكاتهما المتواصلة بحق السيادة العراقية والحكومة المركزية، لا سيما بعد الإتصال الأخير الذي جمع نائب الرئيس الامريكي برئيس اقليم كردستان والذي ناقشا فيه ملفات ابرزها ملف كركوك وعمليات إستهداف الحشد الشعبي من قبل الكيان الصهيوني.
وعلى إثر ذلك انتقد برلمانيون ومختصون في الشان السياسي التصرف غير المبرر ، قائلين أنه كان من الأجدر أن تتم مناقشة هكذا ملفات مع حكومة المركز، ومؤكدين أن امريكا تواصل دعمها وحصانتها لكردستان على حساب دماء الحشد الشعبي، وكذلك لرسم اهدافها المقبلة في المنطقة، فيما دعوا الحكومة الى تفعيل دورها للرد على ذلك من خلال وزارة الخارجية.
ويرى النائب عن تحالف الفتح حسن شاكر في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الملفات التي ناقشها نائب ترامب مع رئيس اقليم كردستان متعلقة بكركوك والمناطق المتنازع عليها وكذلك عمليات إستهداف الحشد الشعبي والتي يجب أن يتم التطرق اليها مع الحكومة المركزية في بغداد وليس مع حكومة الإقليم”.
واضاف شاكر، أن “هذا الأمر مرفوض “، مشيرا الى أن “واشنطن ارادت من خلال هذه الإتصال ان تبعث رسالة الى المركز والاقليم مفادها أن امريكا مستمرة بدعم كردستان رغم كل ماتتعرض له من إتهامات، متجاهلة حق الحكومة العراقية المركزية والشعب العراقي”.
وشدد شاكر على “ضرورة قيام الحكومة باتخاذ موقف بخصوص هذا التجاهل من خلال تفعيل دور وزارة الخارجية والجهات المختصة الأخرى لإبراز هوية الرأي العام الدولي”.
واشار شاكر الى أن “الحشد الشعبي هي منظومة أمنية عراقية وطنية وإن الاعتداء عليها هو إعتداء على السيادة العراقية”.
بدوره رأى المحلل السياسي محمد العكيلي، أن “امريكا من خلال هذا الاتصال الذي اجراه نائب الرئيس الامريكي برئيس اقليم كردستان تحاول الضغط على الموقف العراقي لتحديد مساراتها واهدافها المقبلة”.
واضاف العكيلي، أن “الحكومة المركزية عي من يملك الفصل في كل الملفات التي تحمور حولها اتصال رئيس الاقليم ونائب ترامب”.
وشدد العكيلي، أن “الحكومة الإتحادية هي صاحبة الفصل وصاحبة الكلمة فيما يتعلق بملف استهداف الحشد الشعبي وقضية كركوك، وبالتالي فأن جميع الإتصالات التي تجري مع كردستان لاأهمية لها”.
وكانت النائبة عن تحالف الفتح ميثاق الحامدي قد عدت تصريحات نائب الرئيس الأميركي مايك بنس خلال اتصاله برئيس اقليم كردستان نجيرفان البارازاني بأن إيران ستواصل التصدي للتشكيلات المسلحة الموالية لإيران دليلا على الاستهداف الأميركي للحشد الشعبي، مشيرة إلى أنه كنا نأمل من البارزاني الرد على تلك التصريحات.
وكان البيت الأبيض قد كشف عن فحوى الاتصال الهاتفي الذي جرى بين نائب الرئيس الأميركي مايك بنس مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، مساء امس الثلاثاء بتوقيت العاصمة الأميركية.



