أهالي الفلوجة يحتفلون بعد تنفيذها..صمت حكومي على جريمة اعدام الجندي الجريح ولجنة الشهداء تنتقد التحالف الوطني

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
انتشرت صورة الشهيد البطل المغدور مصطفى ناصر الصبيحاوي على مواقع التواصل الاجتماعي ، الجندي الذي قاتل وكله غيرة من أجل تطهير أرض وطنه العراق حتى نفدت ذخيرته و وقع أسيراً بيد أهالي الفلوجة ، جريمة أخرى تضاف الى سجل الجرائم التي ارتكبتها عصابات العشائر في المحافظات الغربية ، هذا وتظهر الصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الجندي وهو من أهالي مدينة الصدر مصابا في قدمه وعليه آثار التعذيب والتعب الشديد ، وكذلك تظهر الصور ترحيب أهالي الفلوجة بأسر الجندي !. وكان الجندي البطل “مصطفى ناصر هاني الصبيحاوي” مع قوة أمنية هاجمتها داعش في منطقة الكرمة، وأصيب اصابات متعددة في جسده وكُسر ساقه فلم يستطع الانسحاب مع جماعته التي انسحبت وهرب إلى أحد المنازل القريبة المهجورة ليختبئ عن أعين عصابات العشائر ، وبعد يومين تم القبض عليه وأخذوه إلى الفلوجة ليقوموا بتعذيبه ويطوفوا به السوق بين الحشود قبل أن يشنقوه على الجسر. واستنكر عدد من المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي الصمت الحكومي والشعبي المطبق اتجاه جريمة اعدام “ابن مدينة الصدر” الجندي العراقي الشهيد مصطفى الصبيحاوي . وأكد المواطنون ان الصمت المعيب كان على جميع الصعد الحكومية والثقافية وكذا التغطية الاعلامية الخجولة لهذه الجريمة البشعة ، مبينين بأنه لو كان لهذا الشهيد انتماء سياسي أو انتماء حزبي لقلب السياسيون والمثقفون الدنيا، وطالب الناشطون الجهات الحكومية الرسمية بالالتفات الى عائلة الشهيد الذي اعدم شامخاً وسط “دواعش” الفلوجة ، مؤكدين ان الجريمة طائفية ، محملين الحكومة والبرلمان مسؤولية هذه الجرائم وضياع حقوقهم . وتحدث رائد “شقيق” الشهيد مصطفى الصبيحاوي في لقاء متلفز تابعته “المراقب العراقي” قائلاً: “وردني اتصال من مصطفى قال فيه انه جريح، وان القوة التي كان بضمنها تفرقت يميناً وشمالاً وقد تركوه كسير الساق لا يقوى على المشي أو النهوض”. ويضيف: “حين سمعت ما قاله لي شقيقي فزعت فاتصلت بمعارفي على أمل إيصال استنجاده إلى المسؤولين عنه، فحصلت على موعد للقاء وزير الدفاع، ذهبت اليه وشرحت له القصة بالتفصيل فقال لي بالحرف: أصبح لدينا علم بذلك، لا تقلق، خلال ساعتين أنا شخصياً سأتصرف وسيتم إخلاؤه، ولكن للأسف لم يقدم اية خدمة لنا.
بعدها ألتقيت بقائد عمليات بغداد الذي قال لي صراحة “اننا لا نستطيع فعل شيء الآن، المنطقة خطيرة للغاية ولا نستطيع إيصال مدد”، الأمر نفسه حدث خلال لقائي بقائد الفرقة 11 الذي أعاد عليّ الكلام عينه، وازداد يأسي بعد محاولتي الأخيرة مع مدير الاستخبارات في عمليات بغداد الذي لم يزد شيئاً على قول المسؤولين الأخيرين. خلال هذه المدة لم يكن المقاتل مصطفى القابع في بيت بالكرمة يملك سوى بندقيته وبعض الطلقات، “هكذا أخبرني، وامتلأت بالخوف مرة حين قال لي ان اثنين من داعش يجوبون البيت وأسمع صوتيهما يتحدثان، وسأقتلهما الآن”. هنا، يقول رائد، لم يبق لي إلا الاتصال بالحشد الشعبي لإنقاذ أخي، وفعلاً اتصلت بأحد الفصائل التي أرسلت معي في اليوم التالي قوة لإنقاذ مصطفى وذهبت معهم إلى الكرمة . وصباح اليوم التالي وصلنا الكرمة مع قوة الحشد الشعبي، وما ان كدنا نصل المنطقة حتى بلغنا النبأ الفاجع “ان داعش قبضت على أسير عراقي قاتلهم وهو جريح حتى نفاد ذخيرته فعرفت انه مصطفى أخي”. من جهتها قالت عضو لجنة الشهداء البرلمانية أمل عطية: “من المؤسف ان يكون موقف التحالف الوطني بهذا البؤس فلم نسمع ردة فعل ولا من برلماني في التحالف الوطني يدين الجريمة على الرغم من بشاعتها وقسوتها”. وأضافت عطية في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: من المفروض ان يكون البرلمان العراقي صوت المظلومين وان يدافع عن الشعب وحقوقه لكن للأسف الشديد البرلمان العراقي مهتم فقط في السجالات السياسية . وبينت النائبة عن ائتلاف دولة القانون: “عندما قتل الطيار الاردني معاذ الكساسبة جميع الكتل السياسية اصدرت بيانات استنكار وتعاطف مع عائلة الكساسبة بل ذهب البعض منهم الى الاردن لتقديم التعازي لكننا اليوم نرى صمتاً مطبقاً من قبل جميع الكتل السياسية وكأن الذي استشهد لا يخصهم، مؤكدة ضرورة ان تكون مواقفنا اتجاه هكذا جرائم اكثر حزماً لأن ابناء الحشد وفصائل المقاومة والقوات الامنية هم من يدافعون بالنيابة عن جميع العراقيين. وأكدت عطية ان اهالي الفلوجة هم من يتحملون الجريمة كونهم رحبوا بالمجرمين وناصروهم واخذوا موقف المتفرج ولم يحركوا ساكنا، متسائلة: هل سيتم السكوت عن هذه الجريمة البشعة وإلصاقها بداعش ؟ مضيفة: العراقيون يشكلون النسبة الأكبر من تنظيم داعش.




