سلايدر

المتضررون يبحثون عن معالجات.. حرائق المجمعات التجارية ألحقت بالاقتصاد الوطني خسائر كبيرة

2281p979

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

مازال مسلسل الحرائق التي تضرب أسواق بغداد الرئيسة وخاصة سوق الشورجة الكبير الذي يمثل عصب الحياة للاقتصاد العراقي مستمرا, ممّا كبّد التجار خسائر كبيرة جدا حتى بات معظمهم يعانون من أوضاع مادية صعبة ما لم تعوضهم الحكومة جراء خساراتهم المتكررة, واذا ما بحثنا في أسباب الحرائق، فنجد ان بعضها سببه اسلاك المولدات التي تقترب من اسلاك الكهرباء الوطنية وعدم استخدام وصلات كهربائية وبعض الحرائق تأتي في خانة جرائم الارهاب, كما ان أغلب البضائع غير مؤمنة فضلا على ان أغلب التجار ليست لديهم شهادات استيراد خوفا من شمولهم بالضرائب , بل هم يشترون من بعض التجار الكبار, من جانبه أكد محافظ بغداد علي التميمي تقديم قروض ميسرة لـ 277 تاجرا تضرروا جراء حرائق الشورجة الاخيرة, واستحصال موافقة المصرف العراقي التجاري على إقراض التجار بفوائد منخفضة تصل نسبها الى 4 % وبشروط ميسرة تتضمن تسديد تلك القروض خلال اربع سنوات. الخبير الاقتصادي عصام خيون قال في حديث خص به (المراقب العراقي): ان تكرار حرائق الاسواق وخاصة سوق الشورجة تهدف الى اضعاف القطاع الخاص العراقي حتى يكون غير قادر على منافسة الشركات الاجنبية التي فتحت فروعا لها في بغداد لتوريد بضائعها الى البلاد, وتابع خيون: ان الحرائق نوعان منها ما يكون بتماس كهربائي لاسلاك المولدات الممتده كأخطبوط في أزقة سوق الشورجة , والنوع الاخر يكون بفعل ارهابي الهدف منه الاضرار بالاقتصاد العراقي , خاصة ان اغلب البضائع المحترقة تكون مواد قابلة للاشتعال ,

وقال عضو اللجنة سعد المطلبي في اتصال مع (المراقب العراقي): نحن “بانتظار تقرير الدفاع المدني حول أسباب الحريق الأخير , حتى نستطيع ان نحدد من المسؤول فالمشكلة الاساسية لاستمرار ظاهرة الحرائق، هو غياب التفتيش عن المخازن وتخزين التجار للبضائع بطرق غير علمية، ممّا يعرض أمواله وحياة المواطنين والمنطقة التي يتواجد فيها مخزنه للخطر المحدق، بسبب وجود المواد الكيمياوية سريعة الاشتعال فيها”. ودعا المطلبي الى “تحديد جهة مسؤولة عن مراقبة التخزين سواء كانت مديرية الدفاع المدني أو الشرطة المحلية، وان تسند اليها مسؤولية زيارة المخازن وتقييم طريقة الخزن فيها، وان تقوم بدورها في غلق المخازن العشوائية غير القانونية والتي لا تتبع معايير السلامة الدولية في التخزين”. من جانبه اكد محافظ بغداد علي محسن التميمي تقديم قروض ميسرة لـ 277 تاجرا تضرر جراء حرائق الشورجة, وموافقة المصرف العراقي التجاري على إقراض التجار بفوائد منخفضة تصل نسبها الى 4 % وبشروط ميسرة. والحرائق تسبب استنزافاً للعملة الاجنبية لتعويض البضائع التي تلفت, وتابع : عملية التعويض للحرائق السابقة ضعيفة جدا وتكون بمبالغ ضئيلة في أغلب الاحيان لا تعوض الدولة للمتضرر , كما ان اغلب البضائع المحترقة غير مؤمن عليها في شركات التأمين بسبب عدم امتلاك أغلب التجار لشهادات استيراد خوفا من خضوعهم لنظام الضرائب , واشار الخيون الى تكرار الحرائق مما أدى الى خسائر بمليارات الدولارات , لذا فان عمليات الحرائق خلال السنوات الماضية لهاتين المنطقتين غير مبررة وغير منطقية لأنها ادت الى خسائر مادية كبيرة جدا. من جانبها عزت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد، ظاهرة نشوب الحرائق المتكررة في مجمع الشورجة التجاري “لسوء الخزن” في أكثر الحرائق ، اضافة الى استعمال الوصلات الكهربائية غير القانونية، في حين نفت وجود تعويض مادي للتجار.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى