المشهد العراقي

أكثر من 750 مشروعا سرقت امواله ..عرض المشاريع المتلكئة كفرص إستثمارية باب جديد للفساد المالي

ثصفثق

المراقب العراقي ـ مالك العراب

وجدت الحكومة اليوم نفسها مثقلة بمئات المشاريع الخدمية والاستراتيجية والاستثمارية التي لم تنفذ على الرغم من نفاد موعد تسليمها منذ عدة سنوات، اذ يبرز القلق على مصير هذه المشاريع المهددة بخطر الضياع في اعلان البنك الدولي استعداده لمساعدة العراق في تنفيذها، ولا سيما انه يساهم في تمويل بعضها مثل مشاريع توفير الماء لأغراض الزراعة أو الشرب. يأتي هذا في وقت بلغ عدد المشاريع المتلكئة في العاصمة اكثر من 750 مشروعا، اغلب هذه المشاريع تمت سرقة اموالها من المقاولين وبعض الشركات الاجنبية والمحلية بذريعة عدم توافر الاجواء الامنية ونقص السيولة المالية. هذه المشاريع اصبحت في خانة “المشاريع المؤجلة” بسبب عدم استقرار الاوضاع الامنية، ولا سيما ان حكومة بغداد المحلية قد استبعدت انجاز هذه المناقصات، ذات المشاريع الكبيرة والصغيرة، بسبب نقص الموارد المالية وتأجيل انجاز غالبيتها هذا العام أو تنفيذ مشاريع جديدة. بالمقابل دعت لجنة الخدمات النيابية، الى عرض المشاريع المعطلة الى الاستثمار واعادة تشغيلها وعدم الاعتماد على تلك الشركات التي رست عليها مناقصات المشاريع الاستثمارية والعمل على تطوير موارد الدولة من خلال عرض فرص استثمارية، واعادة تشغيلها، ووضع ضوابط صارمة للحد من الفساد في تلك المشاريع التي انهكت الدولة طيلة السنوات الماضية. وكشف عضو لجنة الخدمات النيابية بيستون زنكنة في تصريح لـ(المراقب العراقي) ان “المشاريع المتلكئة والمعطلة اصبحت كثيرة في ظل عدم وجود الرقابة على تلك المشاريع، ما جعل الشركات المتنفذة لا تستجيب مع المدد التي يتم اعطاؤها او السقوف الزمنية المحددة لكل مشروع، مشيرا الى ان اغلب المشاريع المعطلة اصبحت خارج سيطرة الحكومة المركزية والمحلية، وذلك بعد هرب العديد من اصحاب الشركات المحلية، وبعض الشركات الوهمية التي تورطت بها بعض الجهات الحكومة، داعيا الى اعادة استثمار تلك المشاريع المعطلة، مع الاستمرار في متابعة اصحاب تلك الشركات التي اخلت بالاتفاق مع الحكومة في تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين وفق الضوابط المطلوبة. فيما أكد عضو مجلس محافظة بغداد علي ثامر في تصريح لـ(المراقب العراقي) ان اكثر من 750 مشروعاً استثمارياً ما زالت متلكئة بسبب نقص السيولة المالية للحكومة المحلية في العاصمة، ونتيجة انخفاض اسعار النفط العالمية وتأثيرها في ميزانية العراق الاقتصادية ومنها ميزانية محافظة بغداد. كما كشف ايضا ان اغلب هذه المشاريع اصبح معطلاً لا سيما بعد الاقتراب من النصف الاول من هذا العام، فضلا عن المشاريع القديمة التي تم ترحيلها من الحكومة المحلية السابقة، كونها تحمل سقوفاً زمنية اكثر من ثلاث سنوات، وهي ما زالت في خانة المشاريع المؤجلة، ولا سيما بعد ان اخل الطرف المتعاقد مع المحافظة “المقاول” واختفائه بعد تسلم نصف الحصة من اموال المشاريع المعطاة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى