“الموساد” الصهيوني يشكل غرفة عمليات سرية داخل السفارة الامريكية لتصفية قادة الحشد

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
تمارس السفارة الامريكية الواقعة وسط المنطقة الخضراء- مركز ادارة الحكومة العراقية- دوراً سلبياً في البلاد، على كافة الاصعدة، اذ بعد تدخلاتها المباشرة في القرار السياسي والامني طيلة السنوات المنصرمة، تعمل بشكل مفضوح على ادارة ازمة جديدة لاشعال فتيل الحرب عبر انشاء غرفة عمليات للموساد الاسرائيلية وسط السفارة الامريكية، لادارة الهجمات على مواقع الحشد الشعبي وقوى المقاومة في العراق عبر مرحلتين، تتمثل الاولى فيها باستهداف مواقع الحشد ومخازن السلاح التابعة لها، بينما تتوجه الثانية الى تنفيذ عمليات اغتيال لقيادات بارزة في الحشد.
ووضع خطوط ذلك المشروع منذ عام 2014 بعد ان ظهر نجم الحشد في سماء الاحداث الامنية التي جرت انذاك، وبرز دوره الكبير في افشال المشروع التقسيمي الامريكي الذي اريد تطبيقه عبر عصابات داعش الاجرامية، الا انه سرعان ما فشل وقوض بعد اندحار المجاميع الاجرامية وداعميها على يد قوات الحشد.
ذلك الموقف لم يكن ليمر من دون ضريبة تدفعها قطعات الحشد الشعبي ، اذ سرعان ما اتخذت جملة من الاجراءات التمهيدية لاستهداف الحشد بدأت من بث الشائعات والاكاذيب وتجريمه ووصلت الى مرحلة الاستهداف المباشر.
وبهذا الجانب دعا المحلل السياسي حافظ ال بشارة ، الى استخدام وسائل الردع الممكنة لإجبار الكيان الصهيوني على ايقاف هجماته المعادية على العراق ، لان “اسرائيل” لن توقف مغامراتها الا عبر منطلق الخوف والردع.
وقال ال بشارة في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “الحشد يستهدف من قبل امريكا والكيان، كونه افشل مخططاتهم في العراق والمنطقة”.
وأضاف ان “السفارة الامريكية تعمل بداخل العراق ، ومن حق الحكومة ضبط تصرفاتها وتحركاتها ، اذ لا يجب ان تتحرك بحرية مطلقة ويكون لها دور مفتوح، وعليها ان تلتزم بالأعراف الدبلوماسية”.
ولفت الى ان “جميع الادلة على ارض تشير الى ان الكيان الصهيوني هو المسؤول عن حوادث الاستهداف المتواصلة لمخازن الاسلحة التابعة لقوات الحشد الشعبي، ناهيك عن الاعتراف الصهيوني بتلك الضربات”.
وتابع ال بشارة قوله : ان “حزب الليكود الذي ينتمي له نتنياهو يريد ان يستغل تلك التحركات انتخابياً، لاسيما وانه اخذ الضوء الاخضر من الادارة الامريكية بدعوى مواجهة القوى المتحالفة مع ايران في المنطقة “.
وأشار الى ان “الكيان الصهيوني استهدف مقرات الحشد الشعبي عبر مسافات بعيدة، وبواسطة طائرات “اف 35″، ليخفي دوره في الجريمة”.
وشدد ال بشارة على “ضرورة ايجاد ردع قوي، لان الكيان اعلن الحرب على العراق، ولن تردعه سوى القوى المفرطة”.
من جانبه يرى المحلل السياسي عبد العزيز العيساوي، ضرورة ان يكون للحكومة موقف قوي، يجبر الحكومة على اتخاذ اجراءات حقيقة اتجاه امريكا وسفارتها في بغداد ودورها في تمكين الكيان الصهيوني من استهداف قطعات الحشد الشعبي.
وقال العيساوي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “اقل موقف يجب ان يتخذه البرلمان هو دعم معنوي، للحشد ودعوة الى اعادة النظر بالاتفاقية الامنية مع الامريكان”.
وأضاف ان “الحشد يشكل اسناد وقوة للعراق، ولا يخشى اي مواجهة مع اي قوة كانت، كونه استطاع هزيمة عصابات داعش في وقت قياسي وحرر المدن”.
ولفت الى ان “المعركة اليوم لا تتطلب الحيادية فإما ان تكون الحكومة واضحة في دعمها للحشد وتقف بجانبه، او تعلن براءتها منه وتعلن تأييدها للضربات الصهيونية”.
يشار الى ان قوى الحشد الشعبي اعلنت استعدادها للرد وبجميع الوسائل المتاحة على العدو الصهيوني في حال استمراره بتوجيه الضربات الى مخازن الاسلحة او استهداف قيادته.



