وثيقة لوكالة استخبارات الدفاع الأمريكية..واشنطن خططت لسقوط الموصل والانبار منذ ثلاث سنوات للضغط على سوريا وإيران

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم يكن احتلال المدن والتحرّك الذي تقوم به “داعش” في بعض المناطق, واسقاط محافظة الموصل, والانهيار الذي حدث في الرمادي مؤخراً, غائباً عن وكالة الاستخبارات واستخبارات الدفاع الأمريكية وغرف العمليات التابعة لها, حيث ان جميع تحركات التنظيمات الاجرامية سواء “القاعدة” منها أو تنظيم “داعش” كان يتم على وفق دراية أمريكية وعلم مسبق, اذ كشفت مجلة “غلوبال ريسيرتش” الأمريكية عن وثيقة لوكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA), هذه الوثيقة صدرت منذ عام “2012” المنصرم, وتتوقع هذه الوثيقة ان يتم اسقاط محافظتي الموصل والرمادي من قبل التنظيمات المسلحة في سوريا بعد ان وجدت تلك التنظيمات تعاطفا وترحيبا لها في المحافظات السنية العراقية لتوحيد موقفها ضد النظام السوري منذ ذلك الحين, ونتيجة لانكسار تلك التنظيمات في سوريا, أخذت آنذاك تعود الى حواضنها السابقة في العراق لاسيما في نينوى والانبار لتوفير زخم أكبر للمعركة ضد النظام السوري. ولفتت الوثيقة الى ان تدهور الوضع السوري سيعود سلباً على العراق, لاسيما وان الغرب دعم العصابات الاجرامية في سوريا بشكل منقطع النظير. ويرى مراقبون للشأن الأمني والسياسي بان الادارة الأمريكية ووفقاً لما تمتلكه من امكانات هائلة ووسائل رصد متطورة، هي على علم واسع بجميع ما يجري في المنطقة من تحركات تقوم بها العناصر الاجرامية, إلا انها تدعم تلك التنظيمات بشكل مباشر أو غير مباشر لتحقيق أهدافها ومخططاتها السياسية في المنطقة. ويرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبدالحميد, ان أمريكا منذ دخول القاعدة مروراً بظهور داعش لديها علم كامل بخلفية قيادات تلك التنظيمات وتحركاتها, لافتاً الى ان واشنطن طالما تغاضت عن تلك القيادات, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان هناك تقارير لشخصيات سياسية واعلامية أمريكية تؤكد بان أمريكا تستفيد من تلك التحركات عند الضرورة لمحاربة القوى الوطنية, كاشفاً عن ان امريكا تحاول نشر تلك العصابات في الكثير من المناطق لا في العراق فحسب لتحقيق مخططات مستقبلية.




