قبر غني بالألوان بمصر يعود إلى 4 آلاف عام

تستمر صحاري مصر في الكشف عن أسرار الحضارة القديمة التي تُعرف بأهراماتها الشاهقة. وكشفت وزارة الآثار المصرية مؤخراً عن مقبرة محفوظة بشكل جيد تتميز بنقوش ملونة، تعود إلى أكثر من 4 آلاف عام!
ويُعتقد أن المقبرة تنتمي إلى مسؤول يُدعى خوي كان من النبلاء خلال زمن السلالة الحاكمة الخامسة، وهي مدة امتدت من القرن الـ25 إلى القرن الـ24 قبل الميلاد. وذكرت وزارة الآثار في تغريدة أن وزير الآثار، خالد العناني، أتى بمجموعة من السفراء الأجانب ومسؤولين آخرين لتفقد المقبرة. وتُعد المقبرة جزء من مقبرة أكبر في سقارة جنوب القاهرة، وتتميز بتصميمها الفريد، وفقاً للفيديو الرسمي على «تويتر». وقال رئيس فريق التنقيب، محمد مجاهد، إن المقبرة على شكل حرف «L»، وأنها ذات ممر صغير يؤدي إلى حجرة انتظار. وتتزين غرفة أكبر حجماً بجدران مغطاة بنقوش مطلية تبين خوي وهو يجلس أمام طاولة مخصصة لتقديم القرابين. وبقي العديد من اللوحات ملونة رغم مرور الزمن، وتتميز المقبرة بمدخل على شكل نفق لا يوجد عادةً إلا في الأهرامات. وجعلت هذه المميزات علماء الآثار يشككون في العلاقة بين خوي، الذي كان مسؤولاً، وفرعون ذلك العصر، جيدكار إيسي، الذي يقع هرمه في مكان قريب. وتنص أحد النظريات على أنه كانت تربط خوي وجيدكار إيسي صلة قرابة، بينما يقول آخرون إن تصميم المقبرة الفريد هو نتيجة إصلاحات الفرعون في إدارة الدولة والطوائف الجنائزية. وعثر علماء الآثار أيضاً على أواني كانوبية، وهي حاويات تُستخدم لاحتواء أعضاء الجسم، وهي مكسورة.
ويأمل علماء الآثار أن تمكنهم المقبرة من استيعاب عهد جيدكار إيسي الذي استمر لـ40 عاماً. وفي كانون الأول من عام 2018، كشف المسؤولون أيضاً عن مقبرة خاصة تحتوي على ما أشارت إليه وزارة الآثار بأنها رسوم «محفوظة بشكل جيد للغاية» في سقارة.
وتنتمي المقبرة إلى كاهن تطهير يُعرف بواح تي، وفقاً لبيان من الوزارة.



