معركة ميدانها العقول
اصبحت قوى المقاومة الشيعية تمثل رفعة الاسلام وخلوده، الحقت الهزائم بمخططات اميركا واسرائيل في المنطقة، واذا لم ينتصروا كما انتصر امير المؤمنين في مواقف النزال فهم يستشهدون كما استشهد الامام الحسين (ع) في مواجهة الظالمين اذ ركزوا بين السلة والذلة. ولذلك عكفت المخابرات الامريكية والاسرائيلية على دراسة العقيدة التي تقف وراء قوة التشيع وصموده وانتصاراته، فوجدوا انها تكمن في اصوله وفروعه الراسخة التي تصنع اجيالا شجاعة رافضة للذل والخضوع ووجود قيادة روحية ثابتة ومتجددة هي المرجعية، لذا بدأت المخابرات العالمية تشن حربها النفسية باستهداف ثوابتهم ومصادر قوتهم وهي: الامامة، المهدي المنتظر، المرجعية، الالتزام الاخلاقي والعقائدي. هذه الرموز الاربعة تتعرض الآن الى حملة تشكيك واسعة، وقد تم تجنيد مختصين لهذا الغرض يوجهون خطابهم الى جيل جديد اغلبه لم يحصل على تعليم كاف ولم يكن ميالا الى القراءة والاطلاع واكتساب المعرفة، وبذلك فهو لا يمتلك القدرة الكافية على التمييز حاليا لا يمكن ان تعثر على شاب جامعي قرأ امهات الكتب التي تؤهله للرد على الحرب النفسية ومحاورها، فيقف الشباب حائرين لا يجدون جوابا، وهم لا يعلمون ان ادق المحققين بالعقل والنقل والرجال والاسانيد والجدل هم الشيعة، وقد عكف على تنقية هذه العقيدة وحفظها منذ اكثر من الف عام اجيال ذهبية من المحققين والمراجع الذين افنوا اعمارهم في بحوث العقائد والاحكام والاخلاق والتفسير والتأريخ ممن يعد اجماعهم العلمي حجة على الناس وبسبب الفشل والفساد الذي تمر به الدولة واقناع الناس بتسقيط ساسة الشيعة دون غيرهم فقد اصبح هناك موقف مسبق يغذي حملات التشكيك، وبذلك ينهار كثير من الشباب في هذه الحرب بسبب جهلهم ولا يكتفي بعضهم بالاستسلام وانما يتحولون الى ابواق مجانية تردد النغمة نفسها فاذا ناقشهم احد لا يجد عندهم سوى البذاءة وسوء الخلق.
حافظ آل بشارة



