أطراف سياسية مفلسة تفتح نيرانها على الحشد الشعبي و دعوات برلمانية لتجريمها ومحاسبتها

المراقب العراقي – حسن الحاج
مازال بعض الأطراف السياسية الى اليوم ، يرى في الحشد الشعبي جهة غير رسمية على الرغم من اقرار قانون داخل البرلمان نص على ان الحشد اصبح ضمن المنظومة الأمنية ، ولا يختلف عن صنوف الجيش وقوات الشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الارهاب ، إلا ان ذلك القانون تخالفه تلك الأطراف السياسية التي ينتسب بعضها الى أعلى سلطة تشريعية المتمثلة بالبرلمان، عبر دعوتها مراراً الى اخراج الحشد من المناطق المحررة ، وكيل التهم الى تلك القوات بشكل متواصل.
تلك المواقف المستمرة المضادة للحشد لم تواجه بردع قانوني تحاسب من خلال الشخصيات السياسية على مواقفها السلبية تجاه تلك المؤسسة الأمنية.
برلمانيون دعوا من خلال «المراقب العراقي» الى محاسبة جميع الجهات السياسية المسيئة للحشد، مؤكدين ان بعضهم خسر رصيده الشعبي ويريد من خلال تلك التصريحات الى اعادة تدوير نفسه مجدداً، بعد ان نبذه ناخبيه.
النائب عن تحالف البناء عباس يابر العطافي، أكد أن الحشد الشعبي جزء لا يتجزأ من القوات الأمنية وأما المطالبون بحله أو استبعاده فاصوات تريد ارجاع العملية السياسية للمربع الأول».
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي): «التغريدات والتصريحات التي تصدر بين الحين والآخر والمطالبة باستبعاد الحشد اصوات خارج المنظومة السياسية ولا تمت للواقع بصلة». وأضاف: «البرلمان صوت على الحشد وهنالك قانون ويخضع لأوامر وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة».
مؤكدا أن «مجلس النواب سيدافع عن الحشد ومقاتليه كما دافع الحشد عن العراق شعباً وأرضاً من رجس داعش الإجرامي».
مبينا أننا «أعضاء لن نسمح لهذه الأصوات المساس بالحشد التي تحاول ارجاع العراق إلى عام ٢٠١٤ «. وتابع: «المجلس سيأخذ خطوات من شأنها عدم المساس بهذه المؤسسة على عدّ أنها حافظة على وحدة العراق».
وأشار العطافي الى أن تضحيات الحشد من شهداء وجرحى لن تذهب سدى من خلال تصريحات بعض الشخصيات التي ليس لها تأثير داخل العملية السياسية.
من جانبه، أكد المحلل السياسي مازن الذبحاوي، أن الحديث الذي يجري بين الحين والآخر حول مسألة حل الحشد الشعبي أو حتى انسحابه من المدن المحررة إنما هو حديث المفلسين.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) انه «من غير المعقول ولا المقبول ان يتم حل مؤسسة شرعت وفق قانون وهي تابعة الى دولة تحكم وفق دستور».
وأضاف: «تلك المطالبات جاءت بعد ان عجز مطلقوها عن العودة والسيطرة على البلاد والعباد». مؤكدا ان الحشد الشعبي اليوم هو احدى المؤسسات الأمنية الخاضعة لأوامر القائد العام للقوات المسلحة ولا يمكن ان يتم تجاهل دماء الشهداء فهي نبراس بناء البلد .
مشيرا إلى أنه «من يريد حل أو مغادرة الحشد من المدن المحررة فعليهم الرحيل هم الى الدول التي منحتهم الجنسيات غير جنسياتهم العراقية ويتعاملون مع الدماء التي ارقيت باستهزاء».
على الصعيد عينه، اعلنت كتلة صادقون النيابية استغرابها الشديد من تصريحات بعض السياسيين الذي نصب نفسه متكلما عن ابناء المناطق المحررة.
وقالت الكتلة في بيان تلقت (المراقب العراقي) نسخة منه ان «البعض إدّعى عدم رغبتهم ببقاء الحشد الشعبي في مناطقهم». وأضاف: «هذه الشخصيات اثبت الواقع الانتخابي فشلها وعدم ثقة ابناء تلك المناطق بها مضافا الى اتهامها بالفساد في قضايا معروفة سببت زيادة معاناة النازحين».
ولفتت الكتلة أن «هذه التصريحات تعبير عن الفشل السياسي ومحاولة لتسليط الأضواء عليها بعد ان وصلت الى نهاية عمرها وكذلك تعدّها محاولة لإثارة الفتنة». ودعت صادقون «القضاء العراقي و هيأة النزاهة الى فتح ملف الفساد الذي يخص مخيمات النازحين وسرقة الأموال المخصصة لهم».



