جهات خارجية تُطبّل لقضية الإقليم ..خطر يداهم المحافظات الجنوبية .. الاهمال الحكومي و الصراع الحزبي يدفعان «البصرة» الى التلويح بالأقلمة

المراقب العراقي – حسن الحاج
شهدت محافظة البصرة منذ التغيير الى اليوم ، سياسة اهمال واضحة اتبعتها الحكومات المتعاقبة طيلة تلك السنوات ، ما جعلها تدور في دائرة الفوضى والفقر الشديدين ، بسبب الصراع الحزبي على موارد المحافظة، وتأزم الوضع العام لجميع مفاصلها والذي أسفر عن حصول تظاهرات واسعة مطالبة بالخدمات، إلا انها سرعان ما تحوّلت الى تظاهرات فوضوية بعد ان أرادت واشنطن تحييدها عن أهدافها الأساسية وتمرير ما تطمح اليه من ادامة الفوضى وخلق صراع داخلي بين قوات الحشد و المواطنين.
ومنذ ذلك الحين الى اليوم لم تثمر تحرّكات الحكومة في معالجة أزمة البصرة، عن نتائج حقيقية انما بقيت حبيسة التصريحات الاعلامية غير المنتجة، ما أرجع الى الواجهة مجدداً قضية اقلمتها.
ويبدو ان هنالك جهات خارجية تطبّل لقضية اقليم البصرة وتستغل فرص النقمة وقلة الخدمات وانعدام الماء الصالح للشرب، لاسيما مع قرب فصل الصيف لطرح قضية الاقلمة التي ستنعكس سلباً على بقية المحافظات التي قد تتبع البصرة بنفس الموقف، وهو ما يقود الى حالة من التشظي ويزيد الأزمة تعقيداً بحسب مراقبين.
لذا يرى النائب عن تحالف سائرون غايب العميري، أن هناك جهات سياسية تحاول الدفع باتجاه الأقلمة كما حاولت بعد سقوط النظام البائد بدفع حزب بمطالبة أقلمة المناطق الغربية.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) أن تهميش الحكومة المركزية لمحافظات الجنوب يدفعها للمطالبة بالإقليم ، مؤكدا انه لا نستبعد وقوف جهات سياسية وربما إقليمية بالدفع باتجاه إثارة طرح هذا الموضوع من جديد.
مضيفا: «التهميش والإقصاء لمحافظات الجنوب يعدان عاملين أساسيين لدفع بعض الجماهير المطالبة بإنشاء إقليم البصرة وغيرها من المحافظات الأخرى. مؤكدا أن «الوقت الحالي غير مناسب لطرح هذه القضية لأسباب عدة أهمها انتشار السلاح والفساد والمخدرات وغيرها من الأمور ربما تنعكس سلبا على المحافظة».
وتابع: هناك بعض الأحزاب والأطراف السياسية تدفع في إثارة طرح هكذا قضايا لإشغال الرأي العام وتحريك الشارع العراقي.
من جانبه، أكد عضو مجلس محافظة البصرة كريم شواك، أن الإقليم حق دستوري كفله الدستور العراقي ، مبينا ان اهمال الحكومة المركزية للبصرة وشعبها هو من دفعها للمطالبة بالإقليم.
وأوضح شواك في حديث خص به (المراقب العراقي): «جميع الإجراءات المتعلقة بالإقليم قدمت إلى الحكومات السابقة والمتعلقة بتقديم تواقيع ٢% من أهالي البصرة فضلا عن إجراء الاستفتاء ١٠%».
مضيفا: مجلس الوزراء السابق تجاهل مطلب مفوضية الانتخابات في تخصيص مبالغ لإجراء استفتاء التصويت على الاقليم. مؤكدا أن هناك دعاوي قدمت ضد مجلس الوزراء بهذا الشأن لعدم استجابتها لمطلب المفوضية وسنعمل على تحريكها من جديد. وتابع: الحكومة المركزية تتحمّل مسؤولية تهميش البصرة وعدم اعطائها استحقاقها لأنها تعد مورد العراق الاقتصادي.
يشار الى ان قضية اقليم البصرة يعاد طرحها بين الحين والآخر، اذ تستغل بعض الأطراف الظروف المناسبة للتلويح بأزمة الاقاليم.



