محطات
سَجاد النَّاجِــــي
(1)
قريباً من أُطُر المَوت
أُخَندِقُ خَوفَاً مِن بَصَري
لِئَلَّا يَجتَذِبَ رصاصَةً
أَو وَردَةً ذابلَةً لِصَدري
فكِلاهُما قَتلٌ شَنيع
ومَوتٌ بالِغ الصُّفرَةِ
(2)
دَؤوبَةٌ لِقَلبيَ النَّوائب
تَحرِسُها عَينايَ العَارِيَتان
اللتانِ فَقَدَتا نوريهما
إِثرَ وَمضَةِ شَيبٍ
عِندَ مُنحَنى العَمر الأَوَّل
(3)
وَتيرَةُ البَرازِخِ تَغلي
وحَميمُها يقطِرُ فوقنا
فَبِماذا نَرتِقُ فِتوقَ السَّماء
ونوقِفَ هَذهِ اللا رَحمةَ
الَّتِي آخَذتنا بِطَفيفِ ذُنُوبَنا
(4)
خُدعَةٌ مِن الطِّراز المُمتاز
هَذهِ خُضرةُ الحياة خُدعةٌ
حُمرَةُ المَغيبِ خُدعَةٌ
زُرقَةٌ العَلياء خُدعَةٌ
نَحنٌ أَنفُسَنا خُدعَةٌ
وتَمويهٌ غَريبٍ من نوعه
تَمويهٌ لِكُلِّ الموجودات
نَحنُ في حقيقة الأَمر
نحنُ و هذا الكون
لا نَتَعَدَّى اللون الرَّماديّ
(5)
نَحنُ جُزءٌ لا يَتَجَزَّأ
من لوحَةٍ
مَرسومَةٌ بالفَحم
أَتقَنَ الخَالق رَسمها
البَعضُ مِنَّا أَبوابٌ
تُفضي لأَبوابٍ و أَبواب
وعَوالِمَ كثيرَةٍ لا تنتهي
لكنها لا تجتازُ
إِطار اللوحة



