بعد ضمان حصتها في الموازنة دون تسليم واردات النفط ..الإقليم يبشّر الأكراد بالانقلاب على فرض القانون و السيطرة على كركوك

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تمھّد القوى السیاسیة الكردية، إعلامیاً وسیاسیاً لمشروع عودة قوات البیشمركة إلى المحافظة والعمل بغرفة العملیات ما قبل 2014 ، ذلك يتزامن مع ضمان حصة كردستان بموجب قانون الموازنة لسنة 2019 , ورفض الاقليم تسليم حصته من النفط المتفق عليه مع بغداد .
أمريكا تدخّلت بشكل كبير لصالح الاكراد مطالبة بغداد بالموافقة على عودة انتشار البيشمركة من جديد في المناطق المتنازع عليها وخاصة كركوك , في ظل رفض كبير لمكونات المحافظة لعودة القوات الكردية لها.
آبار كركوك النفطية هي الهدف الرئيس للأكراد وهي السبب الرئيس لعودتهم للمحافظة , بدعم أمريكي وضعف مشهود له من قبل حكومة بغداد التي استجابت لتلك الضغوط وأطلقت أيدي الأكراد في المناطق المتنازع عليها.
الأكراد مازالوا يسعون الى الانفصال عن بغداد واعلان دولتهم المستقلة وبدعم أمريكي , فهم يؤكدون لدول العالم انهم دولة مستقلة , وما حدث في الأردن خلال زيارة بارزاني ورفع العلم الكردي فقط دليل على مساعيهم الانفصالية . الأكراد وقوى إقلیمیة ترى في كركوك كعكة يمكن تقاسمھا بسھولة لكن الحقیقة انھا بصفتھا النفطیة ستحرق العراق والمنطقة، اذا استجابت بغداد لأجندة السیطرة على كركوك أمنیا وعسكريا ولعل بوادر ذلك واضحة، في أنھاء الوجود العسكري الحكومي، بسبب ابتزاز كردي وضغط إقلیمي, كل ذلك يجري تحت يافطة تطبیع الأوضاع في كركوك. ويرى مختصون، ان الأكراد لا يتركون الفرصة لتثبيت رغبتهم في السيطرة على كركوك، ومثلما استغلوا من قبل دعم المجتمع الدولي لهم بسبب مشاركة البيشمركة في الحرب ضد داعش، للدفع نحو إجراء استفتاء الانفصال وبدعم أمريكي , اليوم الفرصة سانحة للأكراد للعودة الى كركوك , لكن الرفض الداخلي للوجود الكردي قد ينذر بأزمة كبيرة لبغداد. يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): الجميع يعلم ان كردستان تحصل على دعم أمريكي من أجل الخروج عن حكم بغداد , من خلال اقامة علاقات دولية بعيدة عن حكومة المركز التي تقف موقف المتفرج , فالأكراد يعدون ما حصلوا عليه من امتيازات من بغداد حصل بضغوط أمريكية ولا يمكن ان تتنصل عنها حكومة المركز ما دامت الضغوط الامريكية قائمة وبغداد تستجيب لها , وهذه الضغوط الخارجية هي التي شجعت الأكراد على تجديد الانتشار لقواتها في كركوك والمناطق المتنازع عليها , خاصة ان بغداد خاضعة لتلك الضغوط . وتابع آل بشارة: الأكراد بعد ان حصلوا على امتيازاتهم من قانون الموازنة بدأت أحلامهم بنفط كركوك يطفو على السطح مرة أخرى، خاصة ان حكومة بغداد لا ترفض مطالب الأكراد حتى لو كان ذلك ضد مصالح الجميع , فالضغوط الامريكية هي التي سهّلت تحقيق أحلام الاكراد وهم وراء نمو الانطباع الانفصالي من جديد لدى حكام كردستان , لكن هناك مخاوف من تحوّل رفض المكونات الأخرى في كركوك الى نزاع مسلح تقلق استقرار كركوك .
من جهته، يقول القيادي التركماني فوزي ترزي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان عودة انتشار البيشمركة من جديد في المناطق المتنازع عليها يعد خرقاً دستورياً, ونحن نرفض هذه الاتفاقات التي تجري في الخفاء وتسعى لتهميش مكونات كركوك , وفي حال موافقة بغداد على عودة الاكراد فأننا سنعمل على تدويل قضية كركوك وهو خيار أخير في مواجهة الهيمنة الكردية على كركوك.
وعن أنباء الصفقة بین الحكومة و رئیس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، كشفت النائبة عن الجبھة التركمانیة العراقیة، خديجة علي، ان ھذه الصفقات موجودة، ولا تخفى على أحد، ولكننا نأمل من الحكومة المركزية ومن عبد المھدي شخصیاً النظر بعین العدالة لجمیع المكونات، العربية والتركمانية، ومع ذلك لا نستطیع أن نقول أننا على دراية بمخرجات وتفاصیل ھذه الصفقات، وھذا الأمر لن نسكت عنه مطلقاً».



