الرئاسات الثلاث وتباين المواقف .. الوجود الأمريكي يتمدّد في العراق و قوات المارينز تعسكر بـ«عين الأسد» و البرلمان يتعامل بازدواجية

المراقب العراقي – حسن الحاج
من المفارقات لأعلى سلطة تشريعية في البلد والمتمثلة في البرلمان العراقي، تجدها من خلال تصريحات النواب المتضاربة بخصوص إصدار قانون إخراج القوات الامريكية، التي أخذت أعدادها ترتفع الى أرقام مهولة، وتطورت الى ارسال قوات «المارينز القتالية» الى قاعدة عين الأسد.
وخلال جميع تلك التطورات اكتفى النواب بالتصريحات حول قرب طرح ملف إخراج تلك القوات من العراق دون اتخاذ موقف حقيقي حيال ذلك، فيما اكتفى آخرون بالدفاع عن الوجود الأمريكي، ووصل ذلك برئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي اكد منذ قرابة الأسبوع ان «الاقتراحات» التي صدرت عن بعض الكتل النيابية بتقديم مشروع قانون يدعو لسحب القوات الأميركية من العراق، طويت نهائياً.
فيما أشار الى أن المطالبة بسحب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من العراق في هذه المرحلة، تصبُ في مصلحة الإرهاب، مؤكداً أن بقاءها ضمانة للعراق ويوفر غطاءاً سياسياً له في مواجهة التدخلات الأجنبية» بحسب رأيه.
ويكشف ذلك التصريح مدى التقاطع بين المواقف البرلمانية بخصوص الوجود الأمريكي، الذي تعارضه جهات شعبية وسياسية لما له من اثر سلبي يضر بسيادة البلد وأمنه القومي.
وبهذا الخصوص يرى عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي ، أن تصريحات رئيسي النواب والجمهورية تمثّل آراءهم الشخصية وليس بالضرورة تمثّل وجهة نظر أعضاء المجلس، مؤكدا أن وجود القوات الأجنبية وتحديد مصيرها يقرّره أعضاء مجلس النواب والحكومة «.
وأوضح في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان «تصريحات رئيسي البرلمان والجمهورية تمثل رأيهما الشخصي ولا تمثل رأي الشعب الرافض لهذا الوجود «.
وأضاف: رئيس البرلمان والجمهورية ليسيا بأصحاب قرار ولا يمكن لهما اتخاذ أي قرار دون معرفة رأي المجلس . مؤكدا أن المجلس سيمضي بقضية انتهاء الوجود الأجنبي عاجلا أم آجلا . وتابع: هناك تراجع من محمد الحلبوسي وبرهم صالح بشأن الوجود الأجنبي بعد اعتراض غالبية النواب على تصريحاتهما.
من جانبه، أكد مدير مكتب بدر قصي الأنباري، عن وجود ضغوط سياسية تمارس لبقاء القوات الأمريكية، لافتا إلى أن هناك تعاوناً أمريكياً سياسياً في الانبار يمهّد لبقاء ذلك الوجود».
وأوضح في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان «الأمريكان يحاولون ضمان بقائهم بمدة أطول وهناك جهات سياسية وعشائرية تدفع باتجاه الترويج لضرورة الوجود الأجنبي «. مضيفا: الشعب الأنباري رافض لهذا الوجود باستثناء بعض السياسيين ممن يخضعون لأوامر وتعليمات الأمريكان. وتابع: الضغوط الأمريكية بدأت تأخذ مفعولها وهناك من يحاول الرضوخ لهذه الضغوط .
من جهته، أكد النائب عن سائرون ستار جبار العتابي، أن الحكومة العراقية الجهة المعنية الوحيدة في تحديد مدى حاجتها للوجود الأجنبي ، لافتا إلى أن رئيسي البرلمان والجمهورية لا يمكن لهما تحديد الحاجة الفعلية لعدد المستشارين والمدربين بدل من الحكومة «.
وأوضح في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان الحكومة الجهة الوحيدة المسؤولة عن قضية الوجود الأجنبي ومدى حاجة العراق من مستشارين ودعم لوجستي. مضيفا: الحكومة معنية في تبرير موقفها من قضية الوجود الأجنبي وعدد قواته وقواعده واسلحته ، مشيرا إلى أن البرلمان سيناقش الأمر وهناك مطالبات باستضافة القائد العام للقوات المسلحة بخصوص ذلك». وتابع: تصريحات رئيس البرلمان والجمهورية بشأن الوجود الأجنبي تمثل آراءهم الشخصية ولا تمثل البرلمان و الحكومة.



