إقتصاديالنسخة الرقميةسلايدر

منها مليار دولار رشوة لسياسيين فاسدين .. خطوات جديدة تنفذها الرياض لإكمال ما بدأت به من توصيات مشروع كروكر

المراقب العراقي – حيدر الجابر
وفد سعودي مكوّن من عشرات رجال الأعمال مدعومين بمجموعة من الدبلوماسيين وصل الى العراق ، والهدف المعلن هو تعاون اقتصادي واستثمار سعودي، بينما في الحقيقة، فإن زيارة هذا الوفد وفي هذا التوقيت تأتي انسجاماً مع خطة السفير الأمريكي الأسبق في بغداد «كروكر»، التي وجهت دول الخليج بإعادة تطبيع العلاقات مع العراق سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. وضمن هذا الإطار انطلقت قناة (mbc) العراق الفضائية، المموّلة سعودياً، ويجري التفاوض حالياً حول انشاء ملعب لكرة القدم بمواصفات دولية يحمل اسم الملك سلمان ملك السعودية.
ووصف المحلل السياسي وائل الركابي الانفتاح السعودي بالعبء على العراق، مطالباً السعودية بتقديم الاعتذار للشعب العراقي عن الدماء التي تسببت بإراقتها. وقال الكابي لـ(المراقب العراقي) ان «هذا التحرك يشكل عبءاً على العراق، ونحن مع الانفتاح على كل الدول ولكن ليس الدول التي ساهمت وشاركت في دعم الإرهاب وقتلت العراقيين، وهذا ثابت بأحكام قضائية عراقية عديدة»، وأضاف: «عندما تريد السعودية خلق حالة من التوازن في العلاقات العراقية فإن عليها ان تثبت أنها تحترم السيادة العراقية، ويجب على السعودية ان تعتذر للشعب العراقي عن الدماء التي أُريقت بسبب أموالها وبفتاوى علمائها الذين افتوا بقتل وتكفير العراقيين»، موضحاً ان «السلطة السعودية لا تعترف بالمذهب الجعفري وهناك نسبة كبيرة من العراقيين تنتمي لهذا المذهب». وتساءل الركابي «كيف يمكن التصديق بحسن نيات السعودية وهي لا تزال تتعامل مع العراق بمعايير طائفية وتريد ان تجعله سوقاً تجارية لتعويض ما دفعته لترامب»!. وتابع: «نحن مع الانفتاح المرتبط بإثبات حسن النيات، والعراق ليس دولة هامشية فقيرة حتى تتباهى بفتح ملعب، لأن العراق قادر على الإعمار والإنشاء»، مبيناً ان «المشكلة في الإعلام الذي يريد تقديم دفعة لانفتاح وتصوير ان السعودية هي من سيفتح ابواب الجنان للعراقيين» .
من جهته، وصف المحلل السياسي كاظم الحاج الانفتاح السعودي بالصفحة الثالثة من الحرب السعودية على العراق. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي): «السعودية بدأت الصفحة الثالثة من الحرب على العراق بعد فشل الصفحة السياسية في إثارة الفتنة والصفحة العسكرية المتمثلة بعصابات داعش الإرهابية». وأضاف: «صفحة الحرب الناعمة تحمل شعارات متعددة ومنها الاقتصادية وتهدف لكسب الشارع الشيعي وفتح قنصليات في محافظات لا تتواصل مع السعودية اجتماعياً»، موضّحاً ان «النظام السعودي ملكي، اي ان هذه الوفود والاتفاقات ليس لها اهمية إذا صدر امر من الملك بإلغاء كل ما تمَّ الاتفاق عليه». وتابع الحاج ان «هذا التوجه السعودي مدعوم أمريكياً لتحويل السياسة العراقية الى التوجه الأمريكي واستخدامه كأداة حرب ضد جيرانه وفرض الحصار الأمريكي على ايران وهو امر ليس مستبعداً»، وبيّن ان «تقرير كروكر تضمن خريطة واضحة لما يتمُّ الآن سعوديا وعربيا ولاسيما الجهد الأردني المصري، وهذه سياسات مرسومة وتنفذها هذه الدول»، مؤكداً «لدينا في السجون 5 آلاف ارهابي سعودي، ويمكن للعراق ان يحصل على تعويض من السعودية وبعدها يمكن البحث عن انفتاح وتطبيع علاقات».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى