المخطوطات السريانية تعود إلى ذاكرة التوثيق العراقي

أنجزت دار المخطوطات العراقية فهرسة مجموعة مخطوطاتها السريانية المحفوظة ضمن مقتنيات الخزانة الوطنية، في خطوة توثيقية هي الاولى من نوعها منذ نحو ثمانية عقود، بهدف حفظ هذا الإرث الثقافي وإتاحته أمام الباحثين والمهتمين.
وقال المدير العام للدار أحمد كريم العلياوي إن الفهرسة جاءت ضمن مشروع متكامل لتوثيق مخطوطات الدار وإعداد أدلة تعريفية بمحتوياتها، مع إعطاء أولوية للمجموعات التي لم تحظَ بالفهرسة في مراحل سابقة، وفي مقدمتها المخطوطات السريانية.
وأضاف أن عملية الفهرسة نفذها فريق متخصص من قسم الفهرسة، بمشاركة خبراء باللغة السريانية، واستمرت أربعة أشهر بصورة تطوعية، نظرا لما تتطلبه هذه المخطوطات من معرفة دقيقة بالجوانب اللغوية والعلمية والتأريخية المرتبطة بها.
وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على تسجيل عناوين المخطوطات، بل يوفر معلومات تعريفية تساعد الباحثين على الوصول إلى محتوياتها ودراستها، بما يعزز جهود الحفاظ على التراث السرياني المخطوط وإبراز قيمته الثقافية والتأريخية.
وأكد أن المخطوطات السريانية تمثل جزءا مهما من التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته أرض الرافدين عبر قرون طويلة، مبينا أن فهرستها تمثل خطوة تمهد لمزيد من الدراسات المتخصصة، وتدعم جهود دار المخطوطات العراقية في توثيق مقتنياتها وإتاحة هذا الإرث أمام الباحثين داخل العراق وخارجه.



