ثقافة الألعاب الإلكترونية
ثقافة الفرد وسلوكياته وطباعه لم تعد تتشكل عبر الوسائل التقليدية فقط، من خلال التربية، والتعليم، والتثقيف الديني، وقراءة الكتب، بل إنها تتأثّر وتتشكل أيضاً عبر الوسائل الإعلامية المختلفة، ومشاهدة الأفلام والمسلسلات، والدعاية الموجّهة، بل وألعاب الفيديو، وألعاب الكومبيوتر، ومتابعة وسائل التواصل الاجتماعي، والاستخدام المتزايد للتكنولوجيا..فأن حالة العولمة السائدة اليوم وتحدياتها الثقافية كشفت لنا مستوى ثقافة الأفراد وحجم معارفهم وطبيعة اهتماماتهم، خصوصاً مع هذا الانفتاح الإعلامي والتواصل الافتراضي غير المسبوق في التاريخ الإنساني. لذا يمكن أن تجد من يستهويه اقتناء أحدث أجهزة التواصل التكنولوجية فيما ثقافته سطحية وفقيرة المضمون، ولا يتمكن من الدخول في نقاش حول أي قضية تمس الواقع، بل يتمسك بالقشور والظواهر، وجل همه البحث عن الشهرة وإعجاب الناس، وينشغل بتصوير التفاهات والسخافات بكاميرا جواله، وإذا ما تحدَّث كان حديثه فقط عن أحدث صيحات الأزياء والموضة والألعاب الإلكترونية والأغاني والموسيقى..وفي المقابل هناك آخرون على النقيض من هذا النموذج، ومن النوع الذي لا تؤثر الدعايات التجارية أو آخر صيحات الموضة، في قراراتهم الشرائية، ولا تغويهم الدعايات الجذابة، ولا المظاهر السطحية أو الحياة الاستهلاكية بل يهتمون بجوهر الأشياء قبل مظهرها، ويضعون الخطط الاقتصادية التي تتناسب مع دخل أسرهم المادية، وتعويد أفراد أسرهم على الادخار وترشيد النفقات، وعدم الانبهار بالإعلانات والمظاهر الفوقية البراقة.
جهينة الاخبارية



