مصطفى جمال الدين في مجلس الجواهريَّة الثقافي

المراقب العراقي/ عادل العرداوي
إحتفى مجلس الجواهرية الثقافي في الكاظمية بندوته الشهرية بالدكتور الشاعر الراحل مصطفى جمال الدين. وضيف لهذا الغرض المهندس الباحث عكاب سالم الطاهر في الندوة التي ادارها عادل حسوني العرداوي عصر السبت الماضي والقى فيها محاضرة بعنوان (استاذي.. الشاعر مصطفى جمال الدين) بيّن فيها لمحات من تاريخ ونسب هذه الاسرة العلوية العراقية التي سكنت في مدن الكاظمية وسوق الشيوخ والنجف، وبيّن دور رجالها من السادة الاعلام ومن ابرزهم المرحوم السيد عناية الله مرزة الذي كان يسكن مع اولاده في قرية المؤمنين الواقعة في ريف كرمة بني سعيد بقضاء سوق الشيوخ بمحافظة ذي قار، حيث كانت هذه القرية مسكنا ومثابة سامقة لهذه العائلة الكريمة التي كانت وما زالت تحظى باحترام الناس، إذ يعدَّ المرحوم عناية الله جد السيد مصطفى جمال الدين وهو واحد من ابرز المشاركين في معركة الشعيبة التاريخية في بداية القرن العشرين المنصرم. وكشف الطاهر انه هو الآخر ينتسب الى القرية المذكورة وان والده تربطه علاقة ود ومعرفة مع السادة آل جمال الدين بعدّهم من المراجع الدينية المحترمة في المنطقة، مشيرا إلى انه وتحديدا في عام ١٩٥٣ شارك مع والده وهو طفل صغير في الحفل التابيني الكبير الذي شهدته سوق الشيوخ في اربعينية المرحوم العلامة عناية الله، وشجعه ذلك لان يبدأ اولى خطواته في نظم الشعر الفصيح، إذ كانت محاولته الاولى تلك بعنوان (مدرستي) التي عرضها على معلمه واستاذه وابن منطقته السيد جمال الدين، الذي عدلها وشجعه على سلك طريق الادب، وكان ذلك حافزا كبيرا له في توجهه الثقافي فيما بعد بالرغم من تخصصه العلمي (مهندس ميكانيك). وسلط المحاضر الضوء على جوانب من الحياة الشخصية للسيد جمال الدين الذي هو من مواليد عام ١٩٢٧ في ريف كرمة بني سعيد ووفاته في العاصمة السورية دمشق اواسط تسعينات القرن الماضي، حيث يوجد قبره في مقبرة السيدة زينب (ع) بجوار قبر شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري وشخصيات عراقية اخرى من الذين كانوا يقيمون هناك لسنوات طويلة، ومنهم الشاعر الراحل مصطفى جمال الدين. وبعد ان انهى المحاضر محاضرته انهالت عليه المداخلات والاستفسارات من المشاركين في الندوة.وكان الباحث محسن العارضي قد القى في بداية الندوة كلمة موجزة عن ابعاد واشراقات ذكرى ولادة الإمام علي بن ابي طالب (ع).



