نيوزيلندا .. الإرهاب لا دين له
كان أول تصريح قامت به رئيسة الوزراء جاسيندا ارديرن بعد المذبحة التي حدثت في احد مساجد المسلمين في نيوزيلندا قالت، ان تلك الحادثة هي «أحد أحلك أيام نيوزيلندا»، فقد أدّت الهجمات الإرهابية ضد مسجدين في كرايستشيرش إلى مقتل 50 بريئا، تاركةً العالم في حالة من الصدمة والغضب. فقد ادت هذه الهجمات الى يقين ثابت بأنه لا مكان يخلو من الارهاب، ولا حتى نيوزيلندا المعروفة بدعوتها الى التسامح والسلام اصبحت الان من البلدان التي أخذ الارهاب قوقعته الخبيثة فيها، ان هذه الحادثة تثبت لنا مرة أخرى ان الارهاب لا دين وان الاسترالي غير المسلم الذي تم اعتقاله لتورطه بهجمات مسجد نيوزيلندا هو ارهابي مثله مثل اسامة بن لادن ، لقد اثبتت هذه الهجمة ان القتل اي كان باسم الدين أو العرق هو أمر غير مقبول عالميا وقد جاء هذا تأكيدا على لسان وسائل الاعلام وبالطبع، سيكون هناك دائما بعض دعاة الكراهية مثل السيناتور الأسترالي فريزر أنينغ الذي غرّد ملقياً اللّوم في هذا الحدث على السماح لنيوزيلندا بهجرة المسلمين. ولكن سرعان ما انتقدت آراءه شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون و وزير الداخلية البريطاني ساجيد جافيد .. وأخيرا وليس آخرا – وأخشى أنها النقطة الأكثر إثارة للقلق – لم يعد بإمكاننا إنكار خطر وسائل التواصل الاجتماعي الواضح والحاضر في حياتنا. فبمجرد التفكير بأن أجزاء من هذه الهجمات المروعة تم بثها مباشرةً عبر وسائل التواصل الاجتماعي من رجل أكدت الشرطة أنه أصدر مسبقاً «مانيفستو» عنصري ضد المسلمين والمهاجرين مسبقًا، أمر يثير القلق بشكل رهيب..ولقد آن الأوان لمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي تماماً بقوانين مثل قوانين الحد من بيع السلاح في أمريكا. بعبارة أخرى، لا ينبغي السماح للمتطرفين مثل الإرهابي كرايستشيرش بالحصول على منبر للدعوة إلى الكراهية أو توثيق الجرائم. ويمكن القيام بذلك من خلال عمليات التحقق من خلفية المنتسبين،هذا الاقتراح قد يكون أو لا يكون هو الحل، ولكن الحقيقة التي باتت جلية هي أن الوقت قد حان لتنظيم وسائل التواصل الاجتماعي.
غفران هدف فرحان



