نواب يستهجنون تصريحات واشنطن … ترامب يفرض وجوده العسكري عنوة على العراق و يلوّح بضرائب على الدول المحتضنة للقواعد

المراقب العراقي – حسن الحاج
يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع سعر القواعد العسكرية في الخارج، كما دعا لرفع تكلفة القوات الأمريكية بـ50%، مشيراً الى أن الدول التي تستضيف القوات الأمريكية لا تدفع ما يكفي.
وبناءاً على توجيهات البيت الأبيض، تخطّط الإدارة الأمريكية لمطالبة أي دولة أخرى تستضيف قوات أمريكية، بتحمل كامل تكاليف وجود الجنود الأمريكيين وانتشارهم على أراضيها، إضافة إلى 50% أو أكثر لقاء امتياز استضافتهم، وفقاً لما صرح به العديد من المسؤولين بالإدارة ، فضلاً عن غيرهم ممن تمَّ إطلاعهم على هذه الخطوة المزمعة.
وفي بعض الحالات، ربما يُطلب من الدول التي تستضيف قوات أمريكية أن تدفع من 5 إلى 6 أضعاف ما يتمُّ دفعه حالياً بموجب صيغة «التكلفة زائد النصف».
وبما ان العراق يضمُّ العديد من القواعد الأمريكية التي انتشرت بعد عام 2014 بدعوى محاربة عصابات داعش، وارتفع عدد قواتها بعد إعلان ترامب انسحابه من سوريا الى عشرات آلاف الجنود، فانه يقع ضمن ذلك القرار الأمريكي على الرغم من الرفض الشعبي لاستمرار وجود تلك القوات.
نواب في البرلمان العراقي رفضوا تلك التصريحات، مؤكدين ان العراق لا يريد استمرار الوجود العسكري الأمريكي ولم يطلب ذلك من ترامب حتى يتسنى له فرض ضريبة على العراق مقابل وجود قواته.
وأكد إئتلاف دولة القانون، تصريحات ترامب بدفع ضرائب مالية للقواعد العسكرية الموجودة في البلدان بالفردية لسنا معنيين بها، لافتاً الى أن الإتفاقية الأمنية لعام ٢٠١١ نصّت على خروج جميع القوات الأمريكية فضلاً عن قواعدها العسكرية .
وأوضح المتحدث باسم كتلة دولة القانون النيابية النائب بهاء الدين النوري في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان وجود تلك القواعد وجود غير شرعي، مبينا أن العراق ليس ملزماً بدفع أي مبالغ مالية ، مشيرا إلى أن دولة القانون وتحالف البناء وبعض القوى السياسية الأخرى رافضة للوجود الأجنبي. وتابع: العراق بلد ذات سيادة و وجود تلك القوات غير شرعي وإخراجها أمر ضروري.
على الصعيد عينه، أكد النائب عن تحالف الإصلاح والإعمار أمجد العقابي، أن تصريحات ترامب بشأن دفع مبالغ مالية من الدول لأجل حمايتها ،هذا الأمر ينطبق على دول الخليج.
وأوضح في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان العراق ليس بحاجة لحماية أمريكية في ظل وجود قوات من الجيش والشرطة والحشد الشعبي .
وأضاف: «العراقيون من يقومون بحماية الأمريكان وعليهم دفع تعويضات مالية للعراق بشأن الحرب وتخريب البنى التحتية وقتل الأبرياء في ساحة النسور».
مؤكدا أن «خروج ترامب المجنون بتصريحات بين الحين والآخر ما هي إلا تصريحات مشؤومة نحن لسنا جزءاً أو معنيين بها».
وتابع: العراقيون هم من يحمون الأمريكان في القواعد العسكرية وليس العكس أما تلك التصريحات فإنها تنطبق على دول الخليج وليس العراق.
من جهته، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية بدر الزيادي، أن تصريحات ترامب الأخيرة في مطالبة الدول بدفع ضرائب للأمريكان تصريحات لا قيمة لها ، مؤكدا أن الأمريكان يوجدون ضمن جميع قواعد عسكرية عراقية . وقال في تصريح (للمراقب العراقي) ان العراق ليس معنياً بتخرصات ترامب لأننا لسنا جزءاً من الدول المحتلة .
مبينا أن الأمريكان ليسوا أوصياء على العراق ولسنا بحاجة لحماية دولية . مشيرا إلى أن العراق لديه رجال قادرون على حماية الأراضي العراقية وأما وجودهم في البلاد وجود غير شرعي ولن نسمح لرئيس الإدارة الأمريكية او غيره بمطالبة العراق بدفع ضرائب أو جزية .



